أخبار عاجلة
سقوط كونتينر من سيارة نقل يغلق نفق الهرم -
«الري»: إزالة 60 حالة تعدٍ على النيل الشهر الحالي -

شاطئ الأوهام وكرة القدم

شاطئ الأوهام وكرة القدم
شاطئ الأوهام وكرة القدم

الحمد لله.. انتهى بنجاح مؤتمر إعداد منتخبنا القومى لكرة القدم الشاطئية الذى استضافته الأكاديمية العربية فى الإسكندرية.. وبات المنتخب جاهزاً للسفر إلى بيروت لخوض ثلاث مباريات ودية هناك، يرجع بعدها للقاهرة ويجمع حقائبه ويسافر مرة أخرى إلى لاجوس فى نيجيريا للمشاركة فى بطولة أمم أفريقيا.. وكان نفس هذا المنتخب قد عاد قبل أسبوعين فقط من دبى بعد مشاركته فى كأس القارات لكرة القدم الشاطئية التى تستضيفها دبى كل سنة.. ومن بين ثمانية منتخبات شاركت فى تلك البطولة، احتلت مصر المركز السادس خلف البرازيل وإيران وروسيا وتاهيتى وبولندا.. وبعد مصر كانت الإمارات ثم أمريكا.. وبالتأكيد كلها أخبار تعنى الحياة والحيوية والتألق والنشاط، وأيضا رواج كرة القدم الشاطئية فى مصر.. معسكرات وبطولات ورحلات ولعب وسفر طول الوقت.. لكن المشكلة الوحيدة أن ذلك كله لا يتناسب مع حجم وفلسفة هذه اللعبة فى الواقع والحياة المصرية.. فمن الممكن ألا يسمع الناس كثيراً عن لعبات ومنتخبات، لكنها فى النهاية لعبات حقيقية، ومنتخبات تم اختيارها بعد أنشطة ومسابقات محلية متعددة.. أما الكرة الشاطئية فى مصر فهى اللعبة التى يمارسها أصحابها على الورق وليس على شواطئ البحار كما هو مفترض وضرورى.. فليس هناك أصلا دورى للكرة الشاطئية فى مصر، لكن هناك أندية فقط كأنها تلعب الكرة الشاطئية، كما تشير إلى ذلك سجلات الاتحاد المصرى لكرة القدم.. وحتى هذه الأندية لا تسكن مدناً على شواطئ أى بحر.. إنما معظمها فى الصعيد، حيث لا بحار أو شواطئ، ورغم ذلك تلعب هذه الأندية كرة القدم الشاطئية.. وأنا بمعلوماتى الجغرافية القليلة والمحدودة أعرف أن محافظة الشرقية وبالتحديد مدينة أبوكبير ليست محافظة أو مدينة ساحلية، لكن يبقى حلمى هشام علام، لاعب أبوكبير، هو أحد نجوم منتخب مصر لكرة القدم الشاطئية.. ولست هنا ضد هؤلاء اللاعبين ومدربهم أحمد عبدالرازق.. فلا ذنب لهم أو تقع عليهم أى مسؤولية نتيجة كل هذه التناقضات والأوضاع الخاطئة.. ولا يزعجنى سفر وتنقل هؤلاء اللاعبين ومدربهم من بلد إلى بلد، ومن مطار إلى مطار، حتى لو كان اتحاد الكرة نفسه هو الذى يتحمل تلك النفقات الكثيرة وليست الشركة التى ترعى نشاطاته أو تأتى من دعم الفيفا لتلك اللعبة فى مصر.. إنما أتوقف فقط أمام ما يجرى باعتباره فلسفة ومنهجا مصريا بات معتادا فى التعامل مع كل الأمور والتحايل على أى منطق ونظام.. فكل شىء جائز وممكن.. والمنطق فى حياتنا ليس موجودا إلا لنستمتع بتكسيره، والقوانين لا تصدر إلا للتسابق على من سيخرج عليها ويخالفها نتيجة الفساد أو التمرد أو الفهلوة.. وما يجرى فى كرة القدم الشاطئية هو نفس ما يجرى فى مجالات ودوائر أخرى كثيرة سواء رياضية وغير رياضية.. فيلعب من لا يحق له اللعب، وقد يغيب عن الملاعب أصحابها الشرعيون.. فالمهم هو إجادة ترتيب الأوراق وتنسيق الملفات، وأن نضحك كلنا حتى تبقى الصورة جميلة مهما كانت خادعة وزائفة ومزورة.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وفاة طالب ثانوي بالإسماعيلية إثر إصابته بغيبوبة سكر أثناء لعب كرة القدم بالمدرسة
التالى تشغيل 4 مراكز لتسجيل مرضى الكبد بالقليوبية