أخبار عاجلة
«سى. آى. إيه»: روسيا ساعدت «ترامب» -

مؤتمر اقتصادى هام يوم ميلاد طلعت حرب

مؤتمر اقتصادى هام يوم ميلاد طلعت حرب
مؤتمر اقتصادى هام يوم ميلاد طلعت حرب

الجميع يعرف أن الاقتصاد المصرى فى مأزق شديد وانتهت السياسات الاقتصادية الفاشلة إلى اللجوء لقرض كبير من البنك الدولى سوف يدفع جزء محترم منه لتسديد المديونيات للمؤسسات والشركات الدولية وغموض الرؤية مازال موجوداً بالرغم من المعاناة الكبيرة للشعب المصرى بسبب التضخم الرهيب والارتفاع غير المسبوق فى الأسعار والانخفاض الضخم فى الجنيه المصرى، مما أدى إلى زيادة الفقراء فقراً، وحول معظم أبناء الطبقة الوسطى إلى فقراء. وظهر نقص شديد فى الدواء ومستلزمات الإنتاج ولا يعلم أحد كيف نخرج من النفق المظلم. ومازال العمل فى مشروعات غير مدروسة مستمراً بقوة بالإضافة إلى مشروع كبير فى الإسكندرية تقوم به المنطقة الشمالية، وأجمع الخبراء السكندريون على أنه كارثة على المدينة وعلى البيئة وأرسلوا استغاثات إلى الرئيس، أرجو أن ينظر فى الأمر.

هل ننتهى بوضع مشابه لآخر أيام الخديو إسماعيل حين فرضت على مصر من الدائنين مجموعة أجنبية تدير الدولة المصرية؟ أرجو ألا ينزعج أحد. فاليونان التى دخلت فى متاعب اقتصادية وقروض ضخمة وهى دولة أوروبية وهناك عامل نفسى كبير عند الأوروبيين بصفتها أصل الحضارة الأوروبية، ومنذ سبع سنوات هناك ترويكا أوروبية من ثلاثة مندوبين تقودها ألمانيا يديرون كل شىء فى الاقتصاد اليونانى بالكامل، وأصدروا أمراً بتخفيض المرتبات 40% ولا يستطيع رئيس اليونان ولا البرلمان أن يتكلم فى الاقتصاد، بالتأكيد فإن القرار اليونانى لم يصبح فى يد اليونانيين.

الوضع فى مصر أسوأ بكثير والمخاطر كبيرة لمن لا يفكرون، والاستعمار العسكرى القديم قد ولى ولكنه يعود بطرق أخرى للدول التى لا تستطيع أن تضبط قراراتها وتسرف فى صرف المال العام فيما لا يفيد ولا تستمع لرأى المتخصصين والعلماء، ورأى الشعب بالنسبة لها عديم القيمة.

دعا الرئيس السيسى إلى مؤتمر اقتصادى ضخم فى شرم الشيخ حضره عدد كبير من الدول مع حملة إعلامية ضخمة، وكانت نتيجته الوحيدة إبرام صفقات مع شركات لدعم الطاقة، وكان ذلك ممكناً فى عدم وجود المؤتمر. وقد تم إصدار قانون استثمار وصفه الاقتصاديون بأنه أعرج وليس له قيمة ولم ينفذ. ولم يحدث أى تقدم فى الاقتصاد والاستثمار بل وحدث الأسوأ.

أتحدث اليوم عن مؤتمر اقتصادى آخر فيه طموح وفيه أمل ويسعى إلى إعادة التوازن فى الاقتصاد المصرى داخلياً وخارجياً. المؤتمر جاد جداً ويقام يوم 28 نوفمبر فى أقدم صرح أكاديمى فى مصر وهو جامعة القاهرة وتستضيفه كلية الاقتصاد، وبذل د. جابر نصار رئيس الجامعة المستنير، والدكتورة هالة السعيد، عميدة كلية الاقتصاد المتميزة، جهداً كبيراً فى تنظيمه ويشارك الجامعة بنك مصر برئيسه الأستاذ محمد الإتربى، أما أصحاب الفكرة والمساهمون فى التحضير والتمويل فهم مجموعه المصريين الأمريكيين والتى يرأسها حالياً الدكتور طارق سعداوى، أستاذ هندسة الاتصالات المتميز فى جامعة نيويورك، والذى استحدث أهم الطرق لمنع الهجمات الإلكترونية على الدول والمؤسسات. فكرة المؤتمر نبعت من مؤسس الجمعية المهندس محمود الشاذلى الذى بدأ حياته فى بناء السد العالى وأصبح الآن رئيساً لشركة للأخشاب فى أمريكا وفى مصر، وهو رجل شديد الوطنية ويبذل كل غال فى سبيل الوطن.

الفكرة وراء هذا المؤتمر كما صاغها المنظمون هى عدم اقتناع القائمين عليه بسياسة الدولة المصرية خلال الأربعين عاماً الأخيرة، وملخصه إعادة التوازن للاقتصاد المصرى:

1. نقد سياسة اعتماد مصر على فكر البنك الدولى وصندوق النقد ومنظمة التجارة العالمية.

2. رفض فتح الباب لرؤوس الأموال بدون ضابط أو رابط ومنح التنازلات فى الأراضى والإعفاءات الجمركية والضرائبية والطاقة بأسعار رمزية والتغاضى عن حقوق العاملين ووسائل الأمان.

3. الاندفاع فى تحرير التجارة وإلغاء القيود على الواردات.

4. الإيمان المطلق بسمو القطاع الخاص كأساس للتنمية الاقتصادية (بشكل عقائدى لا يقبل الكثير من المرونة). كانت النتيجة المنطقية هى تدهور الصناعة وتراجع الزراعة وتنامى نشاط العقارات والخدمات وتحول المجتمع المصرى تحولاً شبه كامل إلى مجتمع استهلاكى مفتقد إلى أمنه الغذائى لا يكاد ينتج شيئاً وتقوم أجهزة إعلامه بتسويق بضائع ليست لها قيمة.

5. نقص فى العمالة المدربة

ويهدف المؤتمر إلى إيقاف التدهور، مستلهمين فلسفة وإنجازات طلعت حرب الذى يوافق ميعاد المؤتمر عيد ميلاده. ويطلب إعادة الاعتبار لدور الدولة فى النشاط الاقتصادى وخاصة فيما يخص التخطيط وتحديد الأولويات القومية والحكومية بمعنى الرقابة والالتزام بالعدالة.

إعادة النظر فى الاعتماد على المعونات الأجنبية وكشف ما يرتبط بها من شروط

تشجيع الإنتاج المحلى.

تصحيح مفهوم الاستثمار: هل يشمل مضاربات البورصة أو الاستحواذ القصرى أو الودى لوحدات إنتاجية قائمة.

إعادة التوازن بين الاستثمار العقارى والخدمى مع التركيز على الصناعة والزراعة وبالطبع مراعاة البعد الاجتماعى.

ويشارك بالإضافة للمنظمين أيرك دافيد، الأستاذ بجامعة روتجرز، والدكتور جودة عبدالخالق ود. محمد عبدالوهاب ود. إبراهيم فوزى ومجموعة كبيرة من أساتذة الاقتصاد والمهتمين. والأستاذ روجرز قد ألف كتاباً عن طلعت حرب وتأسيس بنك مصر وهو عن تأثير الاستعمار على الاقتصاد فى الدول النامية وكيفية الخروج من هذا المأزق.

تحية إلى جامعة القاهرة وبنك مصر وجمعية المصريين الأمريكيين وبالتوفيق.

قم يا مصرى مصر دايماً بتناديك

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك