أخبار عاجلة
تعرف على أبرز أحداث اليوم.. " -
أسانج ينشر شهادته في لندن: الجنس كان بالتراضي -

إثيوبيا.. لماذا تسبقنا كهربياً؟!

إثيوبيا.. لماذا تسبقنا كهربياً؟!
إثيوبيا.. لماذا تسبقنا كهربياً؟!

هل قمنا باستغلال نهر النيل كما يجب، لتوفير احتياجاتنا من الكهرباء؟.. نقول ذلك لأن إثيوبيا- مثلاً- تنفذ الآن مشروعاً على النيل الأزرق لإنتاج الكهرباء بكميات تزيد كثيراً على احتياجاتها.. وكذلك الكونغو تنتج كهرباء من نهر الكونغو تزيد على احتياجاتها، وهى أكبر منتج للكهرباء المائية فى غرب أفريقيا.. تماماً كما ستصبح إثيوبيا أكبر منتج لهذه الكهرباء فى شرق أفريقيا.. فأين نحن من هذه الدول وغيرها؟!

إن ما تنتجه مصر من كهرباء السد العالى يدور حول 2100 ميجاوات.. ومن كهرباء خزان أسوان حوالى 500 أو 600 ميجاوات.. بينما يصل إجمالى ما تنتجه مصر من كهرباء حوالى 30 ألف ميجاوات.. أما المحطات الغازية التى تنفذها شركة سيمينس، وهى ثلاث محطات، فإن كل محطة منها سوف تنتج 4800 ميجاوات، بإجمالى إنتاج المحطات الثلاث ليصل إلى 14400 ميجاوات، وهذه المحطات قامت الآن، واحدة فى البرلس على البحر المتوسط، والثانية فى بنى سويف وسط شمال الصعيد. والثالثة فى العاصمة الإدارية، على طريق القاهرة - السويس.

وهناك محطة الكريمات ومحطة النوبارية - وهما أيضاً غازيتان - سوف تنتجان حوالى 2750 ميجاوات.. فماذا عن محطات الكهرباء المائية؟.. حقيقةً هناك مشروع محطة فى جبل عتاقة، سوف ينتج لنا حوالى 2600 ميجاوات.. فهل هذا يكفى؟!

تقوم فكرة هذه المحطة «المائية» على استغلال وجود «فجوة» أو تجويف أعلى جبل عتاقة، فكر فيه الدكتور عزت سلامة عام 1964 عندما أنشأ أول وزارة مستقلة للكهرباء فى مصر، وكان الدكتور محمود القشيرى هو رئيس هيئة كهرباء مصر.. وقد نزلت فوق هذا التجويف الطبيعى وكان معنا يومها نائب رئيس وزراء الاتحاد السوفيتى للصناعة والكهرباء.. ونشرت ذلك أيامها فى جريدة «الأخبار» من خلال حوار أجريته مع مستر نوفيكوف - هذا المسؤول السوفيتى الكبير - وتقوم فكرة المشروع على رفع كميات من مياه خليج السويس فى غير ساعات الذروة - أى انخفاض استهلاك الكهرباء - لتخزينها أعلى الجبل ثم نقوم بإسقاطها فوق توربينات عندما يزداد الطلب على الكهرباء فى ساعات ذروة الأحمال.. واعتبرنا هذا المشروع أيامها من أكبر مشروعات الكهرباء المائية فى مصر.. ومن يومها مات المشروع.. وها نحن نفكر فيه الآن، ولكن بعد أكثر من 50 عاماً.. تخيلوا؟!

ورغم ذلك، فإن مثل هذا المشروع المائى يوفر لنا ما نستخدمه من غاز لتوليد هذه الكمية من الكهرباء وهى 2600 ميجاوات.. ونقول هنا إن المحطات الثلاث التى تنفذها شركة سيمنس سوف تستهلك نصف إنتاج مصر من الغاز.. لإنتاج 14400 ميجاوات، أى أقل من نصف إنتاج مصر من الكهرباء!! وتخيلوا ما يمكن أن نوفره من غاز لإنتاج كل ذلك ونستخدمه فى الصناعات البتروكيماوية الأكثر ربحاً وعائداً.. وبالطبع لا ننسى مشروع المحطة الغازية الأخرى، على ساحل البحر الأحمر بمساعدة دولة الإمارات.

وهذه المشروعات كلها تجعلنا نعيد التفكير فى العديد من مشروعات الطاقة الكهربية من المصادر المائية.. وفى مقدمتها مشروع منخفض القطارة الذى تصل مساحته إلى 19500 كيلومتر تحت منسوب سطح البحر.. وهذا المنخفض اكتشفه جون بال عام 1927 - وكان وقتها مديراً لمصلحة الجيولوجيا المصرية.. وشرح حسين سرى باشا عام 1931 فكرة هذا المشروع الذى يقوم على حفر قناة، مع أنفاق لسحب مياه البحر المتوسط.. لتسقط فوق التوربينات لتوليد حوالى 2900 مليون ك/ و/ س. وعاد مستر جون بال إلى هذا المشروع عام 1933.. وأيضاً اهتم الدكتور عزت سلامة بهذا المشروع «المائى» وكلف المهندس صلاح الشاذلى بالإشراف عليه، وهناك على فوهة المنخفض المقابلة لمدينة العلمين أجريت حواراً مع البروفيسور فريد ريش باسلر «الألمانى»، الذى كلفته ألمانيا الغربية وقتها بالإشراف على الدراسات الخاصة به.. وكان ذلك فى ديسمبر 1964 ثم مات المشروع، بحجة تأثير الخزان المائى الملحى على الخزان الجوفى النوبى المصرى، الذى يغذى شمال غرب مصر بالمياه الحلوة.. وتوقف المشروع لهذا السبب.. ولغيره من الأسباب.

■ ■ وهنا أعيد إلى الأذهان فكرة ظهرت فى أواخر القرن الـ19 لتخزين مياه النيل فى وادى الريان - جنوب غرب الفيوم - وكان صاحب هذه الفكرة هو كوب ويتهاوس عام 1882 مع استغلاله لتوليد الكهرباء.. لتوليد حوالى 20 ألف. ك.

■ ■ وربما كان ذلك وراء استغلال القناطر التى أقامتها مصر عند إسنا ونجع حمادى وأسيوط وغيرها لتوليد الكهرباء.. كل ذلك لتوفير ما نستهلكه من غاز ومواد بترولية فى إنتاج الكهرباء التى يزداد الطلب عليها باستمرار.

■ ■ فهل نحتاج إلى قرن آخر من الزمان حتى ترى هذه المشروعات النور ونترك الغاز لنستفيد منه ونربح الكثير؟.. ما رأى الدكتور العالم محمد شاكر، وزير كهرباء مصر؟

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك