أخبار عاجلة
ضبط بقال أخفى 1100 كيلو سكر بشقته في دمياط -

د. يحيى أبو الحسن يكتب: التسويق الإلكترونى فى صناعة السياحة

د. يحيى أبو الحسن يكتب: التسويق الإلكترونى فى صناعة السياحة
د. يحيى أبو الحسن يكتب: التسويق الإلكترونى فى صناعة السياحة

مازلنا فى مصر نتحدث عن تعريف التسويق الإلكترونى، والمجالات التى يمكن أن نستفيد منه خلالها، ومدى الاستفادة منه، فى حين أن دولا أخرى ذهبت بعيدا فى هذا المجال، بل إن دولة مثل أستراليا باتت تعتمد على التسويق الإلكترونى فى مجال السياحة بشكل مطلق، وطوعت كل آليات وفنون التسويق الإلكترونى، لتجعل التسويق السياحى متعة وتحقق دخلا سياحيا غير مسبوق.

لا بأس من أن نشرح أن التسويق الإلكترونى هو استخدام آليات الإنترنت فى التسويق من خلال مواقع مقدمى الخدمات سواء من خلال محركات البحث مثل جوجل وياهو أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة.

والمستفيدون من التسويق الإلكترونى هم كل قطاعات صناعة السياحة، فشركات الطيران تأتى فى المرتبة الأولى، وهى لا تحتاج مساندة، حيث إنها تقود المنظومة، يليها الفنادق السياحية ثم الفنادق العائمة والمطاعم وشركات السياحة بمختلف أنشطتها مرورا بالبازارات والمرشدين السياحيين وحتى المزارات السياحية، التى يجب أن نفرد لها مقالا خاصا بها نظرا لأهميتها.

وحتى نستوعب حجم التسويق الإلكترونى فى مجال السياحة، فلابد أن نعلم أن حجم ما أنفق من خلال التسويق الإلكترونى فى العالم عام 2014 هو 7.6 تريليون دولار ومما لا شك فيه أن هذا الرقم يتنامى كل عام بطريقة مذهلة فى حين أن حجم الدخل السياحى المصرى هو ١٢٫٥ مليار دولار على أحسن تقدير ما يجعلنا جميعاً سواء دولة أو قطاع عام أو قطاع خاص ندرك أهمية اللحاق بهذا القطار السريع، وندرك مدى بعدنا عن الأرقام العالمية.

ولعل الكثير يسأل الآن كيف نبدأ؟ أقول:

أولاً: لابد من شرح أساسيات التسويق الإلكترونى من خلال مؤتمرات وورش عمل مستمرة تحت إشراف الدولة حتى نضمن أن المعلومات التى سيتم بثها صحيحة ومدعومة بأرقام موثقة، ويجب أن يقوم بذلك متخصصون سواء محليون أو دوليون. وذلك حتى نتمكن من خلق قاعدة عريضة من العاملين المدربين فى هذا المجال وهم عماد هذه الصناعة حيث إن التسويق الإلكترونى يعتمد بشكل مباشر على العمالة المدربة حتى نتمكن من التعامل مع آليات التسويق الإلكترونى.

ويأتى فى مقدمة المستفيدين من التسويق الإلكترونى قطاع الفنادق فى مصر ولاسيما الفنادق التى تدار بشركات إدارة مصرية حيث إن الفنادق التى تديرها الشركات العالمية تعرف طريقها جيدا من خلال المراكز الرئيسية والتى تخدم سلسلة الفنادق التابعة لها على مستوى العالم، أما الفنادق المصرية فتعتمد بشكل مباشر على البوابات العالمية مثل EXpedia وBooking فى حين أن التسويق المباشر لها فى غاية الأهمية ويجب ألا نترك هذه البوابات متحكمة فى التسويق لفنادقنا بشكل منفرد.

ثم يأتى قطاع شركات السياحة بمختلف أنشطتها والتى يجب أن تعرض خدماتها بشكل واضح وبأسعار تنافسية محدده فلا تستخدم كواجهة للعرض بل يجب أن تكون جاهزة للبيع والتعامل مع السائح B/C أو مع شركات السياحة العالمية B/B بشكل احترافى لأن الإحصائيات توضح أن 85% من السائحين يستخدمون الإنترنت خلال قرار حجز أى خدمة سياحية سواء أتم السائح العملية بالكامل على المواقع السياحية أو اتخذ قراره ثم قام بالشراء المباشر من خلال وسيط.

وللأسف قاعدة الأرقام المتاحة لنا لا تجعلنا نستطيع تحديد نسب دقيقة فى مصر للفنادق أو الشركات التى تتعامل من خلال الإنترنت وحجم الدخل، والذى يجب أن يتوافر بشكل شفاف حتى يمكن تطويره وبناء قاعدة بيانات قوية تساعد على زيادة المردود وزيادة الدخل بالعملات الأجنبية لمساندة الاقتصاد القومى المصرى.

ثم يأتى دور المطاعم السياحية والبازارات فى مصر والتى بدأت تتعامل من خلال الإنترنت على المستوى المحلى، ولكن يبقى ربط ذلك بالسائح الأجنبى الذى لا يستخدم اللغة العربية فى التحية والتعامل، ومازال الأمر يتطلب منا عدة مقالات لشرح المزيد من العام المباشر وغير المباشر للتسويق الإلكترونى فى حضانة السياحة داخل مصر لتعم الفائدة على المستوى القومى والمستوى الفردى.

* رئيس المنظمة الدولية للسياحة الإلكترونية

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الوادي الجديد ترفع حالة الاستعداد لمواجهة أي أمطار أو سيول
التالى رباط عنق أسود من فضلك