أخبار عاجلة
الرئيس التونسي يرفض قانون «توبة الإرهابيين» -
مختار نوح: زوج ابنة خيرت الشاطر يقود حركة حسم -

عندما يتدخل الجيش!

عندما يتدخل الجيش!
عندما يتدخل الجيش!

على مدى السنوات الأخيرة، تدخل الجيش فى مناسبات كثيرة.. تدخل فى 25 يناير بناء على طلب الشعب.. وتدخل فى 30 يونيو بناء على طلب الشعب أيضاً.. وكان هذا تدخلاً محموداً فعلاً.. لكنه خلال ذلك تدخل فى أزمات كثيرة أيضاً، منها أزمات حليب الأطفال، والسكر، واللحوم، وحتى الدولار.. ولم يلق هذا التدخل قبولاً عند معظم الناس.. لكنه تدخل أخيراً فى حل أزمات كان ينبغى أن يقوم بها «المحافظون»!

الآن، يتدخل الجيش من الإسكندرية إلى أسوان.. فى الإسكندرية عندما ضربت السيول المدينة، تدخل قائد المنطقة الشمالية العسكرية وتوارى المحافظ.. وفى أسوان عندما احتج أهلنا فى النوبة، توارى المحافظ أيضاً، وتدخل قائد المنطقة الجنوبية العسكرية.. ونشرت الصحف صورة اللواء يحيى الحميلى.. السؤال: أين المحافظون من أزمات المحليات؟.. وإذا كنا ننتظر تدخل الجيش، فما حاجتنا إلى «المحافظين»؟!

أول أمس، انتشرت شائعة أن المشير طنطاوى أجرى مشاورات لاحتواء أزمة النوبة، وكتبت مقالاً، أمس، بعنوان «مهمة أخرى للمشير!».. ونشرت اليوم السابع والشروق تقارير بهذا المعنى.. صباح أمس، اتصلت بى صديقة، لها اتصالات مهمة، قالت إن فكرة «المبعوث الخاص» مقدرة، لكن معلومة تدخل المشير غير صحيحة.. وقالت إن المشير طنطاوى لم يسافر إلى أسوان، وإنها تأكدت من مصادرها الخاصة!

ولا أريد أن أكشف هنا عن اسم صديقتى.. لكننى مدين لها وللقراء باعتذار عن عدم تدقيق المعلومة.. فقد اتصلت على الفور ببعض مصادرى، ونفوا سفر المشير طنطاوى، وقالوا إن الأمر اقتصر على تدخل قائد المنطقة الجنوبية فقط.. ولم أفلح أن أقول لصديقتى العزيزة، لعله تراجع فى اللحظة الأخيرة.. فقد قالت عندما تقول معلومة ينبغى أن تكون «صحيحة»، وتذكر أن لك «مصداقيتك»، فشكرتها على ذلك!

والآن أعود إلى حكاية تدخل المشير طنطاوى أو الجيش، رغم وجود المحافظين.. أعرف أن تدخل المشير غير تدخل الجيش فى قضية النوبة تحديداً.. ولكن السؤال: ولماذا ينتظر المحافظ، حتى تكون هناك أزمة، فيتدخل الجيش أو المشير؟.. فلماذا لا نقوم بمهمتنا؟.. أليس المحافظون رؤساء جمهورية فى أقاليمهم؟.. ثم أين دور قيادات المحليات؟.. ولماذا ننتظر حتى يقطعوا طريق أبوسمبل ويهددوا السياحة؟!

ودون لف أو دوران، فإن الأزمة تكشف عن تقصير محافظ أسوان، وتدخل الجيش يعنى أن المحافظ فشل سياسياً.. وفشل فى مهمته كمحافظ.. مفترض أن المحافظ، أى محافظ، يقظ، وجاهز لاحتواء مشكلات مواطنيه.. والمفترض أنه يتحرك بسرعة.. ومفترض أيضاً أن هناك نواب برلمان يتحركون معه لاحتواء الأزمة.. بحيث تبدو الحكاية ممارسة سياسية لا ممارسة أمنية، فالحلول الأمنية تعقد المشكلات!

عندما يغيب صناع السياسة، تتحرك أجهزة الأمن، ويتدخل الجيش.. تدخلات الجيش فى أزمات السلع تعنى أننا بلا حكومة.. وتدخلات الجيش فى الاحتجاجات الشعبية تعنى أن السياسة غائبة، وتعنى أن المحافظ فى الطراوة.. وحين يتم حل هذه المشكلات، دون أن نشعر، تبقى عندنا دولة.. تدخل الجيش دائماً معناه «فيه حاجة غلط»!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق صيادو كفر الشيخ العائدون من السعودية: «الكفيل أهاننا»
التالى انطلاق أولى جلسات «حوار الشباب» السبت