شوية من التغيير.. تريح الجميع!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كل يوم تجد فى الشارع والإعلام صوتا يرتفع أو يعترض وتسمع كلاما وصراخا من شكوى وعتاب بين الحكومة وأطياف متنوعة من الشعب، من المتعلم والمتمكن أو حتى من النوع المكسور الخاطر الموظف المسكين، أو المواطن الغلبان أو الجاهل غير القادر على فهم كل السياسات.. نعم هناك بشر ممتعضون من هذا الأسلوب.. فلا يشعر أيهم بتحسن فى نمط حياته والتدهور أصبح صفة من صفات حاله ضمن الشكوى اليومية أمام سعر الدولار وغلاء الأسعار، حتى السكر أصبح أكبر همه بدلا من الاهتمام باستراتيجيات وتقدم البلاد؟!.

وإن لم يصرح البعض الآخر عن غضبه فى العلن فهو بداخله مدرك ومترقب ويترصد عن كثب.. ويحاول أن يضع لحياته خططا بديلة... وقد يعطى مهلة قصيرة وهى غالبا إلى نصف العام القادم.. ليقرر هل يستمر فى الجهد أم يترك الأمر لأصحاب الأمر.. أو أنه ربما حسم الأمر وكتب له الويل وبئس المصير؟!، للأسف هذا كلام يتردد فى الشارع ومن وجهة نظركم قد يكون مكررا أو طبيعيا أو ربما فعلا مبالغا فيه.. فى كل الأحوال هناك فجوة تتسع بين حسن النية والجهد الجهيد من الدولة لمرور الأزمة وبين الشكوى من الضغط وضيق الحال وغضب المواطن.. طبعا استمرار الحال سببه تعب من تراكمات لأزمات والتأثير السلبى لمواقع التوصل، والأخبار دون شرح لأبعاد المشكلة.. فطالما لا يوجد من جانب الدولة أو إعلامها المصون شىء ممنهج يمتص هذا الغضب المكنون فى الصدور.. لماذا؟! لأن نوعية اللينك مع الجيل الجديد والتواصل مع باقى الجمهور هو من خلال البعض فى أعضاء هذا البرلمان العظيم الذى لا يقصر فى واجباته ولا يتواصل مع قاعدته.. بقدر ما هو يتواصل مع مصلحته!! وهناك الآخر المسؤول المبهور مغيب لأنه من وجهة نظره قد وصل للقمة فى المهنة، وأصبح صاحب مركز بعد أن فُقدت البوصلة فى الاختيار..أو هناك من أصبح له فجأة حيثية اجتماعيا وسياسية لأنه فى برلمان الثورجية!، فإما تجده يخرج بالصراخ والنقمة، ويعترض دوما ليثبت الوطنية، أو يصمت ويحاول دائما أن يمرر المر على حساب الكل!، أما أن تجد شخصا يتكلم بعمق وشرح ليوضح ويحشد الهمم للوطن للأسف هذا صعب لأن فاقد الشىء لا يعطيه.. وهذا طبعا (الحصاد لنوعية الاختيار)...

أما الإعلام فهو أصبح بضاعة مستهلكة فى الشكل والصورة والأشخاص والأداء وشماعة نعلق عليها الأخطاء... وبالتالى أصبح متخبطا فى الإقناع، فاقد الثقة فى القدرة على التواصل والإبداع، نعم لأنه ما دام الأشخاص المتصدرون فى المشهد فقدوا المصداقية أو حتى الجاذبية لدى المشاهد الذى اكتشف الحكاية ورفض التجاوب.. فقط يتابع من باب التسلية والسخرية الاطلاع ما دام نفس الشخصيات مازالوا هم المكلفين بالخروج على الشاشة للترويج والتحليل السياسى، والإقناع... النتيجة كانت أمامنا إما الإهمال أو الكفر بالأمل أو التذبذب فى القرار والانزعاج من كل شىء حتى الصواب!.

ونجد على الجهة الأخرى أن القضاء بدوره مساهم فى حالة الإحباط وله كل التقدير والاحترام لكن فى النهاية فلا يفهم المواطن المسكين فى كل مرة بعد التأجيل والترحيل.. يخرج هذا القضاء الشامخ بأحكام على قيادات الإخوان ( مرسى وأعوانه) أو كبار رجال الإرهاب مثل (حبارة وأشكاله) بمهلة، ومدة أخرى، تسويف فى الحسم للأمور.. فمتى وأين نجد الحساب أو العقاب؟!، للأسف الألم والعذاب والإعدام يصبح فقط من نصيب النفوس المجروحة على الضحايا بسبب خيبة الأمل من الثأر القانونى، والتى تصيب المواطن المقهور على كل شهيد ذبح وقتل وتعذب بسبب هؤلاء الأشرار.. ولا يبقى لهم سوى الصبر بالاستغفار أو السخط واللعنة على الجميع؟!.

المهم فى النهاية أنك مؤمن بقدرك المكتوب تسعى وتدعم وتستمر مهما كانت صعوبة الرزق وزحمة الحياة، وضيق فرص العمل، والاستثمار الذى مازال فى حالة الانكماش.. فتقبض الأنفاس على الغنى والفقير.. إذًا لماذا لا نتحرك ونبحث عن تغيير الحال لنعبر إلى انتعاش معنوى وإبداع سياسى لإقناع هؤلاء البشر الشركاء فى الإخلاص للوطن، نعم علينا بالحشد للهمم ونبنى رأيا عاما واضحا للاستمرار على تكملة المشوار مع كل المصريين المخلصين داخليا، ومع حلفائنا من العرب والأجانب خارجيا بعزيمة وتعامل بشكل جديد.. لأن سوء التواصل هو الأساس لعدد من الأزمات.. ربما هناك وجهة نظر أخرى ترفض التغيير فى عدد من الوجوه داخل كل مؤسسة أثبتت مع الوقت أنها لا تبدع وتعطل وتربك ولا تدرك معنى استراتيجية البناء والاحتواء.. فالتغيير إذًا أصبح ضرورة لبعض الوجوه. التبديل هدف وهو رسالة لإعطاء إشارة الانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى.. تكون أفضل أو أكثر انضباطا بعد تعويم العملة والحصول على القرض بنجاح من الصندوق.

إذًا فلا داعى للاستمرار فى السياسات المشفرة التى لا يفهمها الكثيرون.. فاعتمدوا على نوعية جديدة أخرى من الشخصيات شرط أن يكون لها تجارب نجاح تملك رؤية مقنعة للمواطن وتصدر الأمل لكل المصريين فى الداخل والخارج. وتجذب المستثمرين، وتشعرك بالتقدم والتطور فى منظومة الصحة والتعليم.. وتقف بالمرصاد أمام العبث والإشاعات. نعم نحن إذا أردنا فنحن ما زلنا قادرين ما دام هناك قيادة وطنية مخلصة وجيش يتفوق فى تميزه

للدفاع والعطاء للمواطن والوطن الراسخ.. وشرطة وطنية تؤمن بأن الاستقرار والأمان هو واجبها فى ظل القانون وحقوق الإنسان.

Gailane.gabr @yahoo.com

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق