أخبار عاجلة
السنغال تدعو لاجتماع مجلس الأمن بشأن جامبيا -

جهاد الخازن يكتب: أعضاء إدارة ترامب من نوعه

جهاد الخازن يكتب: أعضاء إدارة ترامب من نوعه
جهاد الخازن يكتب: أعضاء إدارة ترامب من نوعه

نقلاً عن صحيفة «الحياة» اللندنية

ميت رومنى، المرشح الجمهورى الفاشل ضد باراك أوباما سنة 2012، قال عن دونالد ترامب خلال حملة الانتخابات الأمريكية إنه «مزيف» وإنه «نصاب» واتهمه بالتطرف والتعصب وكره النساء. ترامب قال عن رومنى إنه «خاسر» وإنه «غصّ ككلب» فى حملة الرئاسة ضد باراك أوباما قبل أربع سنوات.

هذه «العواطف» الفيّاضة لم تمنع الرجلَيْن من الاجتماع، واسم رومنى يُطرَح وزيراً للخارجية. ترامب قال إن الاجتماع كان «عظيماً» ورومنى قال إنهما بحثا فى قضايا ومشاكل تواجه الولايات المتحدة حول العالم.

طرح اسم رومنى كان الشذوذ على القاعدة، فمنذ فوز ترامب بالرئاسة وهو يختار لإدارته رجالاً فى مثل جهله وتطرفه أو يزايدون عليه فى الغوغائية.

جاريد كوشنر تزوج ايفانكا، ابنة ترامب، سنة 2009. هو بليونير يهودى أرثوذكسى يضع قبعة على رأسه، وهو أيضاً بليونير من عمله فى العقار مثل ترامب، والآن يريد منصباً فى الإدارة المقبلة. كان كوشنر طرد حاكم نيو جيرسى كريس كريستى من حملة ترامب. وهناك مَنْ قال إنه انتقم لأبيه الذى سجنه كريستى بتهمة التهرّب من الضرائب سنة 2005.

ثم هناك ستيف بانون الذى عيّنه ترامب كبير الموظفين ومستشاراً له، وشهرة بانون أنه يرأس بريبارت نيوز، وهى من أقصى ميديا اليمين، وأنه عنصرى ويهين الموظفين العاملين له، ولا ساميّ، وله أنصار من المتطرفين. ميديا ليكود تدافع عنه ما يعنى أنه مثلها.

ترامب عرض على السناتور جيف سيشنز منصب المدّعى العام (أو ما يسمّى فى بلادنا وزير العدل). هو عنصرى هاجم الجمعية الوطنية لتقدم الناس الملونين (أى السود) واتحاد الحريات المدنية الوطنى، وزعم أنهما يمارسان سياسات «غير أمريكية». هو من التطرف أن اللجنة القانونية فى الكونغرس رفضته قاضياً فيديرالياً بعد أن رشحه رونالد ريغان سنة 1986 لأنه أدلى بتصريحات عنصرية.

مايكل فلين اختاره ترامب مستشاراً للأمن القومى، وهو لفتنانت جنرال سابق لعله كان الوحيد من هذه الرتبة الذى أيّد ترامب للرئاسة، وقد سُمِعَ فى مهرجانات ترامب يهتف مع الهاتفين طالباً بسجن هيلارى كلينتون، وهذا مع العلم أن ترامب كان موجوداً إلى جانبه ولم يهتف ضد كلينتون.

ثم هناك مايك بومبيو الذى اختاره ترامب رئيساً لوكالة الاستخبارات المركزية (سى آى أي)، وهو خلال حملة الكونغرس سنة 2010 وصف خصمه راج كوبل بأنه «معمَّم» وقد يكون مسلماً أو هندوسياً أو بوذياً، ثم اعتذر وسحب كلامه على تويتر. هو عضو مدى الحياة فى جمعية البندقية، وله تصريحات عنصرية ضد المهاجرين والمسلمين وآخرين.

أسوأ من كل ما سبق أننى قرأت فى موقع «فورين بوليسى» أن جون بولتون قد يُعيَّن وزيراً للخارجية. هذا المتطرف كان سفير الولايات المتحدة فى الأمم المتحدة، ومثـّل إسرائيل أكثر مما مثـّل «بلاده» الولايات المتحدة. هو ليكودى.

لا أتصور أن بولتون يمكن أن يمثل الولايات المتحدة حول العالم. كذلك أرجح أن خوسى رودريغز لن يصل إلى رئاسة أى جهاز مخابرات أمريكى، فهو كان مهندس أعمال التعذيب التى مارستها إدارة بوش الابن بحق المعتقلين من أفغانستان والعراق. كما أنه لعب دوراً فى بناء سجون سرية فى بلدان أجنبية حيث كان المعتقلون يتعرضون للتعذيب للحصول على اعترافات منهم، تبيَّن أن أكثرها كاذب وسببه أن يحمى المعتـَقـَل نفسه من التعذيب. على سبيل التذكير، ترامب صرّح غير مرة بأنه سيعيد أسلوب التعذيب بإيهام المعتَقَل أنه سيغرق فى الماء، وقال إنه سيقرّ وسائل أشد عنفاً.

الرئيس أوباما قال إن ترامب عملى وليس أيديولوجياً، وفى زيارته الأخيرة لأوروبا دافع عن الرئيس القادم، وطلب من القادة الأوروبيين التريّث قبل الحكم عليه أو له. على سبيل التذكير، أوباما نفسه انتصر لكلينتون وله تصريحات كثيرة ضد ترامب، وكان لزوجته ميشيل الموقف نفسه. أعتقد أن ترامب يريد وزير خارجية معتدلاً لتحسين صورته خارج الولايات المتحدة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك