أخبار عاجلة
أول تعليق لـ«راموس» بعد هدفه في برشلونة -

بين ويديمان يكتب: مواجهة أزمات الشرق الأوسط.. التحدى الأكبر أمام ترامب

بين ويديمان يكتب: مواجهة أزمات الشرق الأوسط.. التحدى الأكبر أمام ترامب
بين ويديمان يكتب: مواجهة أزمات الشرق الأوسط.. التحدى الأكبر أمام ترامب

نقلًا عن موقع شبكة «سى. إن. إن» الإخبارية الأمريكية

سيكون أمام الرئيس القادم للولايات المتحدة الأمريكية الكثير من التحديات العالمية التى تتعين عليه مواجهتها، والشرق الأوسط هو أحد أهم هذه التحديات، وقد قال الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب، فى أحد الخطابات، فى أغسطس الماضى: «إذا أصبحت رئيسًا للبلاد سيتم وقف عهد بناء الدول، فنهجنا الجديد- الذى يجب أن يكون مشتركا بين الحزبين الأمريكيين، إلى جانب حلفائنا فى الخارج، وأصدقائنا فى الشرق الأوسط- هو وقف انتشار الإسلام المتطرف».

وهناك 4 حروب نشطة فى الشرق الأوسط: فى العراق، وسوريا، واليمن، وليبيا، وتشارك الولايات المتحدة فى كل تلك الحروب بدرجات متفاوتة، وفى ظل عدم وجود حرب واسعة النطاق، فإن هناك شكوكا عميقة حول كل شىء.

وفى مصر، يتراجع الاقتصاد بشكل حاد، ويخوض نظام الرئيس عبدالفتاح السيسى معركة ضد الجماعات التابعة لتنظيم «داعش» فى شبه جزيرة سيناء، وإسرائيل ليست بعيدة أبدًا عن شن حرب أخرى على غزة، فقد شنت 3 حروب بالفعل فى السنوات السبع الماضية.

كما أن تركيا، التى فصلت عشرات الآلاف من رجال الشرطة، والجنود، والمعلمين، والموظفين الحكوميين الآخرين، فى أعقاب فشل الانقلاب العسكرى، يوم 15 يوليو الماضى، باتت تحارب الانفصاليين الأكراد، وتدخلت فى سوريا، وتهدد بالانضمام إلى القتال ضد «داعش» فى العراق، وذلك ضد رغبات الحكومة فى بغداد.

وتواجه السعودية متاعب مالية ضخمة، وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط وعدم وجود مصادر مهمة أخرى للدخل، وقد خلق كل ما سبق جواً من عدم الاستقرار العميق فى المنطقة، وهذا هو السبب فى رغبة مئات الآلاف من السكان فى الفرار إلى أوروبا، وباختصار، فإن الشرق الأوسط بات فى حالة من الفوضى الشديدة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تدخل الغرب، وتلك الفوضى تحتاج إلى حلول صعبة للغاية.

ويجب على ترامب خلال الـ100 يوم الأولى من حكمه أن يُجرى مراجعة شاملة لسياسة الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط منذ عام 1945، لمعرفة ما كان صحيحًا منها، وهو قليل جدًا، وما كان خاطئًا، وهو كل شىء تقريبًا.

وأعتقد أن النهج الناجح تجاه الشرق الأوسط كان نهجًا أكثر ليونة، حيث كنا نركز على التعليم والتجارة، ولكن النهج الخاطئ كان التدخل العسكرى، والرغبة فى تغيير الأنظمة، والخطط الكبرى لإعادة تشكيل المنطقة.

وستكون لدى ترامب مهمة كبيرة لسرعة التصرف فى منطقة الشرق الأوسط، وسيتعين على وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع إطْلاعه على القانون الدولى والاستراتيجيات العسكرية، فالحصول على النفط العراقى، وقصف «داعش» لن يصلح أى شىء فى المنطقة.

ولن يستطيع ترامب إصلاح مشاكل الشرق الأوسط فى فترة رئاسته الأولى، وليس حتى فى المستقبل المنظور، وفى حال استخدم نفس الطرق المتبعة فى العقود الأخيرة لحل المشاكل الحالية فلن يحل شيئا، ولكن سيساعد الأمر على خلق مشاكل جديدة.

وقد كان يُنظر إلى الرئيس العراقى الراحل صدام حسين باعتباره «مشكلة»، ولذا قاد الرئيس الأمريكى السابق، جورج دبليو بوش، «تحالف الراغبين» لتنحيته، والنتيجة الآن هى وجود «داعش»، وصحيح أن الولايات المتحدة وحلفاءها والقوات العراقية يتعاملون مع التنظيم، ولكن بعدما أمضى وقتا طويلا للغاية فى العراق فى السنوات الأخيرة، ليس هناك شخص واحد فقط يعتقد أن البلاد ستنعم بالسلام والازدهار بعد القضاء على «داعش»، كما أن الوضع فى سوريا أصبح أكثر تعقيدًا من العراق.

وهناك اليمن، أفقر دولة فى العالم العربى، والتى يتم قصفها من قِبَل المملكة العربية السعودية وحلفائها الخليجيين، أغنى البلدان فى العالم العربى، بأسلحة أمريكية وغربية الصنع، وبالنسبة للقضية الفلسطينية- الإسرائيلية فقد بذلت الإدارات الأمريكية، واحدة تلو الأخرى، جهودًا فاترة لتسوية النزاع، ولكن دون جدوى.

ويبدو أن سياسة الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط غير ناجحة، فقد كان تدخل واشنطن فى المنطقة منذ عام 1945 أمرًا كارثيًا، وأصبح أسوأ أكثر بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، لذا يجب تغيير هذه السياسة، ونصيحتى لترامب هى التراجع، ووقف العبث فى المنطقة، فيجب عليه التركيز على السياسات التى نجحت فى الماضى، مثل التعليم والتجارة، كما يتعين عليه وقف بيع هذه الأعداد الضخمة من الأسلحة إلى الأنظمة التى تستخدمها لتأجيج الحروب، وإلا فإن دور رئيس الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط سيكون ميؤوسًا منه.

الشرق الأوسط بات فى حالة من الفوضى الشديدة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تدخل الغرب

لن يستطيع ترامب إصلاح مشاكل الشرق الأوسط فى فترة رئاسته الأولى وليس حتى فى المستقبل المنظور

ترجمة- فاطمة زيدان

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك