أخبار عاجلة
«كيري» و«لافروف» يناقشان الوضع في حلب -
عامل يقتل شقيقه بأسيوط لإصابته بمرض نفسي -

الجمهور والأهلى والإعلام والأمن

الجمهور والأهلى والإعلام والأمن
الجمهور والأهلى والإعلام والأمن

طرح النادى الأهلى، أول أمس، رؤيتين جديدتين لحل أزمتى الإعلام الرياضى وعودة الجمهور لملاعب كرة القدم.. وبموافقة وزارة الداخلية واتحاد الكرة أعد الأهلى بطاقات للصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية والشاشات الفضائية والإذاعة ووكالات الأنباء.. بطاقات معتمدة من كل الأطراف وتسمح لمن يحملها بدخول الملاعب التى تستضيف مباريات الأهلى دون التعرض أمام الأبواب لأى معوقات أو رفض وتعطيل وامتهان، سواء للشخص أو مهنته.. وتبقى المشكلة الوحيدة هى كل هؤلاء الذين ليسوا أعضاء بنقابة الصحفيين.. والدولة التى لاتزال ترى كل من لا يملك عضوية نقابة الصحفيين كأنه نصاب أو مزور وأفاك ينتحل مهنة ليست له.. فالدولة الرسمية لم تعترف بعد بأن الإعلام فى العالم كله لم يعد مقصورا على أوراق الصحف والمجلات أو من يملكون أوراقا رسمية تفيد العمل بمبنى ماسبيرو.. وهناك الآن عشرات وربما مئات الصحفيين المصريين الذين يعملون فى المواقع الإلكترونية أو الصحفيين التليفزيونيين الذين يعملون كمعدين ومراسلين، وكلهم ليسوا أعضاء فى نقابة الصحفيين التى سترفض منحهم العضوية، لأنهم لا يكتبون على ورق.. ولا أعرف كيف سينجح الأهلى ووزارة الداخلية واتحاد الكرة فى حل هذه الأزمة، لكننى أعرف أنه لم يعد ضرورياً فى زمننا الحالى أن يحمل الإنسان كارنيه نقابة الصحفيين ليصبح أو يبقى صحفيا حقيقيا.. نعم هناك وسط هؤلاء من لا تلزمه أى قواعد مهنية أو أخلاقية فى العمل والسلوك والحياة، لكن منهم أعداد هائلة تملك الموهبة والفكر والطموح والقدرة على النجاح.. كثيرون منهم أتابع عطاءهم ونجاحاتهم وأعتز بزمالتهم بعيدا عن قضبان الكارنيهات وزنازين الأوراق الرسمية.. أما رؤية الأهلى الخاصة بعودة الجمهور، فتتلخص فى تنظيم حصول أى مشجع على تذكرته بسهولة بعد التأكد من شخصيته ومع ضمانات حقيقية بألا تكون هناك تذاكر مزورة أو سوق سوداء أو تعذيب لكل من يريد رؤية مباراة داخل ملعب كرة، فيتحول الأمر من نزهة ومتعة وحب إلى مشوار تعذيب وامتهان وإذلال ومعاناة.. ولم يطرح الأهلى هذه الرؤية بكل تفاصيلها الدقيقة والكاملة إلا بعدما تأكد من أن هناك رغبة حقيقية لدى وزير الداخلية بعودة عشاق كرة القدم إلى ملاعبهم.. والمشكلة الآن هى أننا نريد كلنا عودة الجمهور.. لكننا نكتفى بالأمنيات الطيبة فقط دون استباق هذه العودة بالبحث عن حلول حقيقية وواقعية لحماية واحترام كل الأطراف، سواء كانوا جماهير أو مسؤولين أو رجال إعلام أو رجال أمن.. المشكلة الأخرى هى أننا نريد العودة، لكننا لسنا على استعداد لدفع ثمن عودة الناس للملاعب والثمن هو الالتزام ببعض الاحترام وبعض الأخلاق والتخلى قليلاً عن هواية شكوى الآخرين والتشجيع الدائم على بقاء نيران التعصب والكراهية مشتعلة.. أما المشكلة الثالثة فهى تتعلق بالهواية المصرية الخالصة التى هى إما أن أكون أنا صاحب الفكرة أو أرفضها وأهاجمها ولا أحترمها أو ألتزم بها.. وهى هواية مفضلة، سواء للمسؤولين أو لأهل الإعلام أيضاً بكافة أشكاله.. وأظن أن عودة الجمهور والحياة أمر يستحق منا جميعا التضحية والابتعاد قليلاً عن غرورنا والخروج أخيرا من كل الزنازين القديمة.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك