أخبار عاجلة
«ترامب» يتحدث مع زعيمي أفغانستان وسنغافورة -

«رويترز»: هبوط الجنيه يتسبب في «نقص الأدوية»

«رويترز»: هبوط الجنيه يتسبب في «نقص الأدوية»
«رويترز»: هبوط الجنيه يتسبب في «نقص الأدوية»

نفدت بعض الأدوية من الصيدليات في مختلف أنحاء مصر، منها أدوية مهمة لإنقاذ حياة بعض المرضى، بعد أن أطاح انخفاض شديد في قيمة العملة المصرية، واقترانه بالقيود الصارمة التي تفرضها الحكومة على الأسعار بربحية إنتاج هذه الأدوية أو استيرادها.

وشمل النقص بعض علاج أمراض السرطان، بالإضافة إلى أدوية أساسية، مثل: «الإنسولين، والتيتانوس، وحبوب منع الحمل».

وتقول شركات الأدوية: «إنها اضطرت لاستبعاد بعض الأدوية من أجل الاستمرار في نشاطها، وذلك لعجزها عن رفع الأسعار عن المستويات التي حددتها وزارة الصحة، وفي الوقت نفسه ارتفاع كلفة استيراد الأدوية أو المواد الفعالة لها إلى المثلين تقريبا».

وقال سعيد إبراهيم، المدير بشركة إيبيكو، إحدى شركات الأدوية الكبرى في مصر، إن «قطاع الأدوية ليس قطاعا خيريا، وعليه مصروفات وتكاليف إنتاج، وإذا لم تحقق أي شركة ربحا فستضطر لوقف إنتاجها».

وأضاف علي عتمان، الذي نفد الإنسولين من صيدليته في القاهرة، أنه «اضطر مؤخرا للاعتذار لثمانية من مرضى السكري في يوم واحد»، وتابع: أن «المرضى الذين يأتون إليه باحثين عن الإنسولين يسألونه (نعمل إيه؟ نموت؟)، وأنه يعجز عن الرد عليهم لعدم وجود الدواء».

وقررت مصر تعويم عملتها، في الثالث من نوفمبر الجاري، وتخلت عن ربط العملة بسعر 8.88 جنيه مقابل الدولار الأمريكي، وسمحت لها بالهبوط إلى نصف قيمتها تقريبا، لتصل إلى نحو 17.50 جنيه، الثلاثاء.

وحملت وزارة الصحة المسؤولية للمواطنين الذين سعوا لتخزين الأدوية، وقالت: «إنها لن ترفع الأسعار».

ونقص الأدوية ليس جديدا على مصر، ففي أوائل العام تزايد عدد الأدوية التي بدأت تختفي من أرفف الصيدليات بفعل نقص حاد في النقد الأجنبي بالبنوك جعل شركات الأدوية تعجز عن سداد قيمة وارداتها الضرورية.

وقال نائب رئيس إيبيكو لـ«رويترز»: إن «حوالي 1600 دواء أصبحت شحيحة في الشهور الأخيرة، منها 35 دواء لا بديل لها وستختفي من السوق إذا لم يتم تخفيف قيود الأسعار».

وأضاف «عتمان»: أن «شركات التوزيع تخطر الصيدليات الآن أن الأدوية المستوردة غير متاحة»، مشيرا إلى أن هذه المشكلة قائمة منذ فترة، لكنها لم تتحول إلى أزمة سوى في الأسابيع الأخيرة.

ويبلغ نصيب الشركات المتعددة الجنسيات، مثل «فايزر ونوفارتس وجلاكسو سميثكلاين وسانوفي» 40% من سوق الأدوية المحلية في مصر، ونصيب الشركات المحلية 60%.

وقال أحمد العزبي، رئيس شعبة صناعة الدواء باتحاد الصناعات المصرية، إن «مصر تستورد أدوية مصنعة بنحو 600 مليون دولار ومواد فعالة لإنتاج الأدوية بنحو 1.8 مليار دولار كل عام»، وأضاف مسؤولون بالشركات العالمية: أن «الوضع المتدهور يقلقهم».

وقال مصدر بصناعة الأدوية: إن «الشركات تجري مباحثات الآن مع وزارات مصرية حول إمكانية إعادة بعض الأسعار إلى مستواها بالقيمة الدولارية قبل تعويم الجنيه لضمان استمرار إمدادات الأدوية بالغة الأهمية».

وقال خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، لقناة المحور التلفزيونية المصرية، إن «الأزمة مدبرة، وإنه بعد ساعتين من قرار تعويم العملة بدأ الناس يتحدثون عن أزمة واختفاء الأدوية»، وأضاف أن «هذه وسيلة للضغط من أجل رفع الأسعار، وهو ما قال إنه لن يحدث».

وتريد الشركات من الحكومة رفع قيود الأسعار بالكامل أو تحديد أسعار جديدة للتخفيف من خسائرها.

وقال عادل عبد المقصود، رئيس شعبة الصيدليات بالغرفة التجارية للقاهرة، إنه لا سبيل لمعرفة الفترة التي سيغطيها هذا المبلغ لأن أدوية السرطان باهظة الثمن، وأن هذا يتوقف على مدى النقص، وأضاف: أن «المبلغ لا يكفي لحل المشكلة».

وأكد أسامة طاحون، المدير العام لشركة جلفار مصر للأدوية، أنه كان يجب أن يجلس كل وزير مع الحكومة بعد الـ«تعويم»، ويبحث خطة طوارئ، لأنها أزمة ألا يجد المرضى الأدوية الضرورية للحياة،وأضاف: أنه «من الممكن الاستغناء عن الشاي والسكر، لكن لا غنى للإنسان عن الدواء».

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك