أخبار عاجلة
شبح اعتزال محمد نور يطارد #حسين_عبد_الغني -
“سخّان ماء” يدمر شقتين في بريدة -

دولة «عمرو دياب»

دولة «عمرو دياب»
دولة «عمرو دياب»

«حين يغرّد عمرو دياب على تويتر، يؤثر في مؤشر النشاط على شبكة التواصل العالمية، وتتفوق تغريدة واحدة منه على جملة ما تنشره صحف كبرى من أخبار وتقارير وتحقيقات، بل يتجاوز تأثير بعض الدول».

شعرت بالفخر وأنا أسمع العبارة السابقة من أحد مدراء «تويتر» البارزين، في إطار كلمته بمؤتمر متخصص عقد في دبي، وشرح الرجل بالتفصيل مدى درجة تأثير النجم المصري في شبكة التواصل الاجتماعي المهمة، موضحاً أن دولة الهضبة على تويتر تضم قرابة ستة ملايين متابع، وعندما يكتب «تغريدة» واحدة، يعيدها أكثر من مليون ونصف مغرد.

ما سر نجاح عمرو دياب، كيف يحافظ على شبابه، وحضوره، وحظوظه، وبريقه، وحيويته، ورونقه؟

لماذا أحب هذا الرجل، على الرغم من أنه ليس مطربي المفضل، لماذا أقتني ألبوماته، وأسمع أغنياته القديمة، وأحضر حفلاته؟

أعتقد أن سر عمرو دياب يكمن في غموضه، وقلة كلامه، وعزوفه عن الظهور في برامج تافهة تحرق ضيوفها، وتحولهم إلى كائنات رخيصة، مملة حتى لو كانوا أصحاب موهبة!

الهضبة نموذج مثالي لما يجب أن يكون عليه المحترف، فهو يغني فقط، ولا تكاد تراه أو تسمع عنه شيئاً بين العمل والآخر، لذا حين يصدر ألبوماً جديداً، يكون حديث الساعة، خصوصاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وينشغل الملايين في حديث حول أفضل أغنيات الألبوم، وهل يختلف عن سابقيه، وما هي أنسب الأوقات لسماعه، وتصبح صورته «بروفايل» لمئات الآلاف من محبي الرجل.

يتعالى كثير من النخبة- وفق تصنيفهم الخاص- على سماع عمرو دياب، وحين تناقش أحدهم في موهبة الرجل، وشعبيته الجارفة التي لم ينل منها الزمن، يرد عليك بعجرفة «لمّا تسمع سيد درويش، والشيخ إمام ومحمد عبدالوهاب وفريد الأطرش هتفهم ليه ما بنسمعش الأخ دياب»!

أكره هذه الشيزوفرينيا والغطرسة على الذوق العام لملايين المصريين والعرب بل كثير من الأجانب، وأشعر بسعادة كبيرة حين أسمع عمرو دياب يشدو في دولة غير عربية، وهذا يحدث كثيراً بالمناسبة، إذ تُدرج أغانيه في قوائم دي جي شهيرة عالمياً.

وعلى غرار عمرو دياب- وبغض النظر عن حياته الشخصية وسلوكياته- أعتقد أن عصام الحضري نموذج فريد يجب دراسته جيداً، فهو على عكس معظمنا، محترف حقيقي داخل بلاده، يحافظ على نفسه جيداً، ويتمتع بعزيمة حديدية، وأجزم لو كان لدينا 10 لاعبين فقط من عينة هذا الرجل لنافسنا في كأس العالم، بدلاً من حلم بائس بالوصول إلى التصفيات.!

حين تسافر إلى الخارج تدرك أن مشكلة المصريين الحقيقية في الاحتراف، فنحن عاطفيون لدرجة تثير الشفقة، ونستبعد كل التفسيرات المهنية فيما يحدث لنا، بل نعيش دائماً أسرى نظريات تآمرية– عفا عليه الزمن – خصوصاً لو كنا نعمل مع زملاء من جنسيات أخرى، إذ يعتقد معظمنا أن الآخر يحقد علينا، ويتربص بنا، ويحيك لنا المؤامرات!!

يجب أن ندرب أنفسنا على تحمل مسؤولية ما يحدث لنا، سواء كان سلباً أو إيجاباً، ولا أنكر أن الظلم وارد لكنه ليس نهاية العالم، خصوصاً لو كنت تملك سلاح المهنية والاحتراف!!

مع بزوغ كل نجم جديد في الغناء يخرج علينا أحدهم مؤكداً أفول شمس عمرو دياب، وحين غادر الحضري النادي الأهلي، رأى كثيرون أنه كتب شهادة وفاته، لكن لأنهما محترفان، لا يزال الأول ملكاً متوجاً على عرش الأغنية العربية، والآخر حارساً لعرين منتخبنا القومي.

أعتقد أن حالنا سوف يختلف إذا اتخذنا مسار هذين الرجلين، والتزم كل منا بصنعته، خصوصاً الإعلاميين من أصول كروية أو رياضية، الذين أفسدوا المهنة، وأخلوا بأذواق البشر، وأثاروا الفتن والكراهية!.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك