أخبار عاجلة
«الكهرباء» تُطالب المواطنين بترشيد الاستهلاك -

تعويض للمتهم البرىء!

تعويض للمتهم البرىء!
تعويض للمتهم البرىء!

لأننى أحب بلادى، لا أريد أن أرى فيها مظلومًا ولا محرومًا ولا مقهورًا ولا مسحوقًا. ولأنى أحب بلادى، أتمنى العدل والإنصاف لكل مواطن يعيش على أرضها.. وأشعر بسعادة عندما نتقدم خطوات على طريق الحرية، وأتألم بشدة عندما نتراجع خطوة واحدة إلى الوراء.

من هنا كانت فرحتى بالعفو الرئاسى عن «إسلام بحيرى» و82 شابًا ممن لم يشتركوا فى عنف أو إرهاب أو تخريب. هذا التصرُّف من جانب الرئيس أزال قدرًا كبيرًا من الاحتقان الموجود فى أسر كثيرة. وأتوقع خطوات سريعة ومتتالية فى اتجاه الحريات، بحيث يتم الإفراج عن المرضى وكبار السن، وعن كل من أخطأ من الشباب دون عنف أو تخريب.

يا ليتنا نمنحهم فرصة ليبدأوا حياتهم من جديد!

أرفض الظلم وأتعاطف مع أى مظلوم. مثلما أرفضه لأصدقائى أرفضه لخصومى. وعندما أسمع عن مظلوم يقشعر بدنى، لأنى أتذكر الظلم الذى وقع على والدى «مصطفى أمين» قبل سنوات طويلة. وفى نفس اللحظة.. أسترجع السنوات التسع التى حُرمت فيها منه وهو يعيش وراء القضبان بسبب تهمة ظالمة ملفقة. أجتر الذكريات المؤلمة التى عشتها وشقيقتى فى سجن طرة، عندما كنا نحمل الطعام لوالدى خلال زيارتنا الشهرية. فيرفض ضابط السجن دخول الطعام أحيانًا ويسمح أحيانًا أخرى. ولا أنسى أبدًا زيارات السجن التى كانت تتم من وراء الأسلاك بعد هزيمة 1967، وكيف كانت أيدينا الصغيرة تحاول أن تتلمس كف أبى من خلال ثقوب الأسلاك!

من هنا، جاء تفكيرى أن المتهم البرىء يجب تعويضه عن الأيام والليالى القاسية التى قضاها فى السجن. وقد عرفت أن البرىء الذى يدخل السجن فى إنجلترا يتقاضى تعويضاً كبيراً من الدولة عن كل يوم أمضاه فى السجن دون وجه حق. ولكن لو طبقنا هذا النظام فى بلادنا فسوف تفلس الدولة لكثرة الأبرياء فى السجون!

أقترح أن نضع قانوناً يفرض على الدولة أن تدفع غرامة محترمة ومعقولة للمسجون الذى تثبت براءته، تعويضاً له ولأسرته عما لاقوه من ظلم. فيوم المظلوم بألف سنة، والعذاب الذى يشعر به داخل الزنزانة لا يمكن أن يتصوره من لم يعرفه.

عندما يصدر مثل هذا القانون لن يتم القبض على أحد إلا بعد تحقيق دقيق من النيابة العامة، ولن يبقى متهم شهوراً بغير تحقيق، وبالتالى سوف يختفى الظلم وتسود العدالة الناجزة. واجب الدولة أن تحمى المتهم، فتحافظ على كرامته وشرفه ومشاعر أسرته. ولا تتركه بلا رحمة ولا شفقة ولا عدالة ولا إنصاف!

أتمنى أن تخلو بلادى من المعتقلات ومن التعذيب ومن التنكيل. أحب أن تمتلئ قلوب شبابنا بالتفاؤل، وبالأمل لا اليأس، بعد عفو الرئيس السيسى عن 82 شابًا ورجوعهم إلى أحضان أسرهم. بلادنا لن تستعيد جمالها ولا استقرارها بالمقالات ولا ببرامج التوك شو.. ولكن بأن يدافع كل واحد منا عن حقوق الآخرين وحريتهم، كما حدث خلال المؤتمر الأول للشباب بشرم الشيخ.

اللهم أسرع بنجدة كل مظلوم!

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق موسكو تنتقد موقف الصليب الأحمر من استهداف المستشفى الروسي بحلب
التالى رباط عنق أسود من فضلك