أخبار عاجلة

لغز ممدوح حمزة!

لغز ممدوح حمزة!
لغز ممدوح حمزة!

فى السادسة من صباح أمس صحوت منزعجًا على رنين تليفون الموبايل لأسمع على الطرف الآخر صوت د. ممدوح حمزة حزينا منكسرا، وهو يقول إنه عرف مؤخرا لماذا مُنعت محاضرة كان يعد لإلقائها، فطلبت منه أن يروى الحكاية لى بالتفصيل، وها أنا ذا أرويها لكم! لقد ألف د. حمزة كتابًا بعنوان «الانفتاح على مصر: تنمية الصحراء الغربية» يحوى تأصيلا وشرحا للمشروعات القومية الكبرى سواء التى تتم الآن، أو التى يمكن أن تتم فى المستقبل، فى مصر عموما، وفى الصحراء الغربية على وجه الخصوص.

وكما قال الأستاذ عبدالله السناوى فى تقديمه، فإن الكتاب انطوى على «مشروع يستدعى بطبيعته تكامل الرؤية العامة والتفاصيل الفنية من بحوث الصحراء والتراث والبيئة والمياه الجوفية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية الحرارية وهندسة الموانئ، إلى إنتاج وتحسين البذور والنباتات الطبية والاستزراع السمكى وتكنولوجيا الأغذية والتربية الداجنة».

الكتاب إذن كتاب علمى من الدرجة الأولى، ويوفر قاعدة معلومات هائلة تتعلق بمشروعات التنمية الحالية والمستقبلة. أما د. حمزة نفسه فهو واحد من أكبر المهندسين الاستشاريين فى مصر، وحصل على الدكتوراه فى ميكانيكا التربة والأساسات من الكلية الإمبراطورية فى جامعة لندن عام 1976.

وهو عضو جمعية المهندسين المدنيين فى لندن، وجمعية المهندسين الأمريكية، والمعهد الأمريكى للخرسانة... إلخ، وكان خبيرا استشاريا لشركات بريطانية وفرنسية وكندية ويابانية، أما مشروعاته فى مصر فتشمل كلها منشآت كبيرة، فى مقدمتها معظم محطات الكهرباء التى أنشئت بين عامى 1980 و2002، والطريق الصحراوى القاهرة- الإسكندرية- مطروح، ونفق الأزهر، ومكتبة الإسكندرية، وميناء شرق بورسعيد، ومحطة الكهرباء العملاقة فى توشكى... إلخ، أما فى الخارج فشارك فى تصميم مشروعات كبرى من الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، إلى بريطانيا وجنوب أفريقيا، فضلا عن معظم البلاد العربية! وحصل على 15 جائزة عالمية، واختير عام 2009 رئيسا للمؤتمر الدولى لهندسة ميكانيكا التربة والأساسات السابع عشر الذى أقيم لأول مرة فى أفريقيا بالإسكندرية، وحضره 1400 باحث وعالم من 87 دولة.. لقد تعمدت أن أذكر هذه الحقائق قبل أن أعود لأصل الحكاية وأقول إن د. حمزة كان يعد لحفل توقيع كتابه بمكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك يوم 30 أكتوبر الماضى.. ولكن المسؤولين فيها اعتذروا بحجة انشغالهم بتغيير «البلاط» هناك، فتقرر نقلها إلى مكتبة القاهرة العامة بالجيزة.. ثم اعتذروا بدورهم! لماذا؟ لقد علم أخيرا أن ذلك كان بناء على تعليمات من الضابط مسؤول أمن الدولة بالزمالك، وذلك هو ما دعاه لإيقاظى مبكرا، حزينا ومهموما. حسنا.. هل يمكن أن نسمع من مسؤولى «أمن الدولة».. أى تهديد كان سيحدثه د. حمزة لأمن الدولة المصرية عندما يتحدث عن تنمية وتعمير صحراء مصر الغربية؟!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك