«زي النهارده».. انقلاب أبيض في الكونغو الديمقراطية 24 نوفمبر 1965

المصرى اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كان موبوتو سيسي سيكو ثاني رئيس لجمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير) وشغل منصب الرئاسة من 25 نوفمبر 1965 إلى 17 مايو 1997 وهو مولود في 14 أكتوبر 1930 في شمال غرب الكونغو في مدينة ليسالا أيام الاحتلال البلجيكي، وأبوه ألبريك إجبيماني كان يعمل طباخا عند حاكم ليسالا.

وقد مات والده وكان عمر سيسي سيكو 8 سنوات، فرباه جده وعمه وأكمل دراسته في مدرسة كاثوليكية فلما بلغ العشرين انضم إلى جيش الاستعمار البلجيكي ثم نقل إلى مركز قيادة جيش الاستعمار البلجيكي في ليبودفي في 1953.

وبعد رحلته العصيبة في الجيش تركه وأصبح صحفيا في 1957 تحت إشراف الصحفي أنطوني بولامبا الذي قدمه إلى باترس لومومبا، ثم سافر لأول مرة إلى أوروبا عام 1958 لتغطية مؤتمر في بروكسل حيث بقي لبعض الوقت ليتابع التدريب على الصحافة في نفس الوقت كان في بروكسل سياسيون كونغوليين يفاوضون من أجل استقلال بلادهم.

وفي يوليو 1960 بعد استقلال الكونغو أصبح وزير الدولة في حكومة باتريس لومومبا استفاد من الخلافات بين السياسيين وكان الوحيد من أتباع لومومبا الذي لديه خبرة عسكرية وعينه لومومبا رئيس أركان الجيش الكونغولي، وتحت التأثير القوي لسفير بلجيكا في الكونغو، آنذاك، تم اعتقال الرئيس لومومبا في 1960.

وكانت هذه بداية العلاقة بين البلجيكيين وموبوتو، وتم تشكيل حكومة مؤقتة، وقد اتهم موبوتو لومومبا أمام كاميرات التلفزيون بأنه متعاطف بل مؤيد للشيوعية.

كان موبوتو يريد بذلك التأييد والدعم من الولايات المتحدة، وحاول لومومبا الهرب من معتقله، لكن تم القبض عليه في الطريق وأمر موبوتو بسجن لومومبا ثم ارسله إلى كاتانجا جنوب البلاد، حيث سيقتل هناك.

وقام أنصار لومومبا بحرب ضد موبوتو واحتلوا ثلثي الكونغو ومع دعم الولايات المتحدة استطاع موبوتو استعادة كل الأقاليم المحتلة.

ووضع موبوتو قواته على جبهتين الخارجية من أجل الحرب الباردة وداخلية لدعم الاستقرار، وكان يعزز قوته ونفوذه بالقبض على النشطاء السياسيين والقمع للمواطنين الكونغوليين و«زي النهارده» في 24 نوفمبر 1965 قام موبوتو بانقلاب أبيض على الرئيس يوسف كاسا فوبو أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال.

وكان ذلك بعد أزمة سياسية شديدة بين الرئيس كاسا فوبو وحكومة الجنوب برئاسة موسى شومبي هذا الانقلاب رحب به الجميع بما فيهم كاسا فوبو شومبي، وكذلك رحبت النقابات ودعمت القوة الجديدة وكذلك كانت المنظمات الطلابية.

كما رحب سكان البلاد من الكونغوليين والأجانب وكانت بلجيكا والولايات المتحدة هم أول من اعترف بالرئيس الجديد فقط الصين والاتحاد السوفيتي أبدوا الممانعة باعتباره جنديا سابقا في الجيش البلجيكي، وأبدى موبوتو التعاون مع الإدارة البلجيكية وكان يعلم شعبية لومومبا عند الجماهير الكونغولية.

وهكذا اعتبر لومومبا بطلا وطنيا وأول شهيد للاستقلال، ولما وصل للرئاسة أمم الشركات البلجيكية في1966 وأصبحت الكونغو حصان طروادة للأمريكان ضد المد الشيوعي في أفريقيا وخاصة في جنوب أفريقيا.

ورحب موبوتو بالمعارضين من أنغولا في المنفى وساعدهم في نضالهم لأجل الاستقلال عن البرتغال، لكنه في نفس الوقت كان ضد الحركات الشيوعية وفي 1969 قام بقمع دموي لمظاهرة طلابية ورميت جثث الطلبة القتلى في مقابر جماعية وأغلقت الجامعة عاما.

وقال في التلفزيون: «تعلموا أن تطيعوا وأن تغلقوا أفواهكم»، وأسس نظاما استبداديا يحكمه الحزب الأوحد حزب الثورة الشعبية، ورقى نفسه إلى رتبة المارشال في 1982 وأطلق على نفسه لقبا طويلا باللغة المحلية وهو «موبوتو المجاهد الذي سينتصر ثم ينتصر ودون أن يستطيع شخص إيقافه»، وبسبب الفوضى التي ظهرت في البلاد وانتقادات الدولية لموبوتو إضافة للحرب في رواندا المجاورة في يونيو 1997 قام تحالف القوات الديمقراطية من أجل تحرير الكونغو- زائير والتي يقودها لوران كابيلا بدخول العاصمة كنشاسا، وتنحية موبوتو عن السلطة.

وهرب موبوتو لاحقا إلى التوجو ثم توجه إلى منفاه بالمغرب حيث توفي هناك في 7 سبتمبر 1997.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

0 تعليق