أخبار عاجلة

سلة العملات ..فاسدة

سلة العملات ..فاسدة
سلة العملات ..فاسدة

مصرع المصرفية المعروفة نيفين لطفي رغم بشاعته وايلامه إلا انه ربما يكون حادثا معتادا.. مدمن هيروين كان يعمل ( فرد امن!!) في الكمبوندالراقي.. ويعلم جيدا انها سيدة وحيدة.. وسبق وان سطا على مبالغ وقطع ذهبية من فيلتها ولم تشعر ..ولم تهتم حتى بالإبلاغ عن المسروقات.

حاجته إلى المال جعلته يفكر كيف يحصل عليه فوجد ضالته في فيلا الثرية الوحيدة في الكمبوند الراقي.. حادث اعتيادي.. تكرر مع كثير من الأثرياء.. يذكرنا بتفاصيل حادث حي الندي.. ومصرع هند ونادين بنفس الطريقة.. والصدفة وحدها وردت القاتلين من نفس الحي الشعبي.. روض الفرج.. سيناريو لفيلم عربي.. كتبته سطور الحياة في فيلا في الحي الراقي.. هل تكتب الحياة سطورا أكثر إيلاما في سيناريو لا ينتهي من جرائم القتل والسرقة والسلب والنهب والنصب؟ نعم.. كتبت وما زالت.. وبعنف.. المجتمع فقد النخوة والاتزان.. ويعيش داخل نسيج مهترئ قوامه السطو على كل شيء.. وأصبح النصب هو القاسم المشترك في كل الأعمال.. واصبحت المهنة الوحيدة التي يملك أهلها أدوات الاحتراف كاملة ..مكتملة.. في ظل غياب قيمة العمل.. والإنتاج والالتزام بمحددات مهنية وأطر مؤسسية.

وأنماط النصب متعددة.. يبدأ من البورصة والتلاعب بالأسهم ونشر اخبار كاذبة لمضاعفة القيمة السوقية للسهم.. فتنهمر المليارات في خزائن كبار النصابين المحترمين الذين يتصدرون الشاشات.. وتفرش لهم الرمال.. وأحيانا الاموال في استقبالهم.. من فرط الذكاء ترفع لهم القبعة.. مرورا بمحترفي الاقتراض وبيع الوهم للبنوك وزبائن الأحلام الوردية.. انتهاء بواجهة المسئولين الكبار ونواب البرلمان الذين يسهلون المعلومات.. ويرشدون للأدوات.. ويختمون الأوراق بالمخالفة للقانون.. ولكي لا تلاحقهم الأجهزة الرقابية.. فالأثمان يجب ألا تكون أموالا سائلة.. فالكاميرات أكثر من زجاجات المياه.. والعيون الآن مفنجلة.. والأذان تلتقط دبات النمل وكأنها اذن سليمان.. فلما لا تكون عقودا لفيلات.. أو شاليهات.. فتحتفظ الاموال بقيمتها في ظل انهيار الجنيه وغرقه في بحور العملات الأكثر قوة في اندفاع امواجها.. وهو ما حدث مع المحافظالحالي لإحدى المحافظات القريبة.. أو شراكة في قنوات فضائية.. وهو ما رضي به عضو مجلس النواب الكبير.. أو شيك ينقل بالمقاصة من حساب لحساب ولا من شاف ولا من دري.. لمسئول في مؤسسة هامة.

قاتل المصرفية البارزة.. قتل في عز النهار وهو تحت ضغط الحاجة للمال من أجل المخدرات.. هو ليس مبررا للمجتمع ولا للقانون.. ولكنه على الاقل مبررا لصاحبه.. ولكن كيف اجد مبررا لمسئول في الدولة ييسر أدوات النصب للسطوعلى الناس.. وإهدار مكتسباتهم اليسيرة جدا؟ مسؤول ائتمن على مال الشعب ومقدراته ؟.. أو نائب وضع الناس فيه ثقتهم واملهم.. وانتخبوهلسن تشريعات وقوانين تحميهم من أمثاله ؟.. كيف نثق ان الخير آت.. وهؤلاء يملئون سلة العملات بمختلف فئاتها؟ العملة فاسدة.. وللأسف تملأ كل السلال.. لن انسى جملة قالها الرئيس السيسي في بيان 3 يونيو الشهير.. «ان هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه» وسط هؤلاء، الصورة معتمة.. وبهم البناء خائر.. والشعب سيكون تحت الأنقاض.. لن استنهض الضمائر فقد غابت وفقدت الوعي وتوقفت عن العمل ولا امل فيها.. ولن الوم الأجهزة فالحمل ثقيل تعجز عن حمله الات الرفع الثقيلة.. ولكني سأدعو الله أن يرفق بنا.. وبشعب يعيش أغلبه على فتات آكلي قوته وحقه.. سأذكر الرئيس بجملته في بيان أنقذ مصر كلها من كابوس الإخوان.. الرفق بهذا الشعب سيبدأ بالتخلص من معاول الفساد والهدم في المؤسسات التنفيذية والتشريعية.. من الدفع بأهل الخبرة والعلماء.. من البناء من القاعدة، وهدم أروقة التعليم الحالية والبناء على قواعد جديدة راسخة تعيد بناء الشخصية المصرية وتحيي الضمائر والأخلاق.. من العدل.. والعدالة الناجزة.. التي تعيد الحقوق وتصونها.. وتحيي الامل لدى المظلوم وتقتص من الظالم.. نحن نحلم بالخير ليس في الرزق فقط.. إنما في الضمائر قبل الرزق.. واذا كان قاتل نيفين لطفي سيلقى جزاؤه بعد القبض عليه.. محكمة السماء ستقتص من الضمائر الخربة.. التي يعجز القانون عن القصاص منها .

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق المبعوث الأممي يدين تفجير الصولبان بعدن ويجدد التأكيد على الحل السياسي في اليمن
التالى رباط عنق أسود من فضلك