أخبار عاجلة
«كيري» و«لافروف» يناقشان الوضع في حلب -
عامل يقتل شقيقه بأسيوط لإصابته بمرض نفسي -

إحكى قصة الشهيد

إحكى قصة الشهيد
إحكى قصة الشهيد

تطالعنا الأخبار يوما تلو الآخر بدعاوى التشكيك في كل مؤسسات الدولة المصرية، وبث الإحباط والغضب في نفوس المصريين، الجيش في مقدمة هذه المؤسسات، يحومون حوله من كل اتجاه، ورغم تنوع وتلون تلك المؤامرات إلا أنها جميعا في النهاية تبوء بالفشل، ويبقى الجيش هو الحصن المنيع.

يحاولون ضرب الاقتصاد بشتى السبل لكنهم يفشلون، يتاجرون في أزمات المصريين من سكر وأرز ويتربحون من معاناة المواطنين بدم بارد، يحاولون بل يسعون لضرب السياحة بما تمثله من أهمية للدخل القومى، فيفاجأون بأن الدولة صامدة، وتكسب ثقة الدول يوما بعد يوم، ألاعيب كلها باتت مكشوفة ومفضوحة تحاول عرقلة تقدم هذا الوطن.

لم يتبق أمامهم سوى معنويات هذا الشعب ومحاولة أحباطه وإفقاده الثقة في نفسه وفى بلده، فالحرب النفسية هي وسيلتهم لتحقيق الاستسلام والسيطرة على الشعوب دون سلاح، مستغلين في ذلك صعوبة الأحوال وقسوة الأوضاع التي تمر بها مصر لمحاولة النيل من كيان الدولة وإضعافها، وقد سعوا لذلك مع مختلف المؤسسات بما فيها الجيش، ولكننا عند ذكر الجيش لابد أن تكون لنا وقفة.

الجيش المصرى خط أحمر، وهو قلعة الدفاع عن الوطن ورمز القوة، وإذا كنا من قبل ندافع عن الجيش المصرى بهدوء، فإننا اليوم بعد كل ما نراه من مؤامرات، وبعد أن أصبحت الوجوه والأعين مكشوفة،، فإننا يتحتم علينا الدفاع عن جيشنا بكل شراسة، دفاعا عن وطن وأرض ضحى من أجلها شباب بأغلى ما يملكون، حياتهم وأرواحهم.

ما معنى تلك الترهات التي تتحدث عن معاناة الشباب المجندين في الجيش المصرى؟! نعم يا سادة نحن نقسو على شبابنا، يتعلمون التعايش مع أصعب الظروف، نصنع منهم رجالا، وإلا ماذا تريدون؟ شبابا مائعا عند الحرب لا يستطيع أن يحمل السلاح! نحن في حالة حرب مستمرة، وظروف المنطقة تفرض علينا أن نكون في حالة استنفار قصوى، وأن يكون شبابنا في تأهب طيلة الوقت.

أعداؤنا لا يريدون هذه القوة المعنوية والبدنية والعسكرية بالطبع، يحاولون خلخلة الثقة، قولوا لهم نحن لا نربى جنودا مرفهين نستعين بهم وقت الخروج لنزهة، وإنما نربى رجالا أشداء أقوياء، يلبون نداء الوطن في أي وقت، نحن يا سادة نجهز خير أجناد الأرض.

يستخفون بالعقول، ويتناسون كل جيوش العالم وما تقوم به ويترصدون فقط كل دقيقة وصغيرة للجيش المصرى، يتحدثون عن منتجات الجيش ويتخذونها موضع سخرية، يجزئون الحقائق، فما يذكرونه هو جزء من هذا الكيان الكبير، إدارة واحدة في الجيش، وباقى الـ90% من الجبل لا يعرفون عنه شيئا، وسيعرفونه في الوقت المناسب.

كان أولى بهم من أن يتحدثوا عن قصص المعاناة في الجيش المصرى، أن يتحدثوا عن قصص البطولة والتضحية بين شبابه الأبطال، عن قصة الشهيد الذي ضحى بنفسه ليفتدى زملاءه، عن هذا الذي يتصدى للألغام والرصاص الغادر ليحمى أهله ووطنه، عن زوجة الشهيد الشابة التي ترملت وأطفاله الذين تيتموا في بداية عمرهم، عن لوعة أمه وحزن أبيه، يتحدثون عن البطولات التي يسطرها أبطال قواتنا المسلحة كل يوم على جبهة القتال، وهى ليست اليوم فقط ولا في حرب أكتوبر المجيدة، ولكنها تمتد بجذورها إلى أعماق التاريخ.

لذا فأنا أدعو كافة أجهزة الدولة لوضع خطة غير تقليدية لمواجهة مثل هذه الدعاوى، وأن تبدأ وسائل الإعلام في حملة للذود عن كرامة الجيش المصرى وإثبات قوته، تحكى فيها قصص بطولات رجاله، ليعرف الشباب قدر هذا الجيش، ولا نترك الساحة فقط للمشككين وأصحاب الأهواء، فكل الدول حولنا لا تألو جهدا في إبراز كافة أوجه قوتها العسكرية، تجد إسرائيل يحتفلون حتى الآن بذكرى القبض على بائع لبنانى يصنفونه إرهابيا خطيرا من أيام حرب لبنان، ويفخمون في أسطورة الجيش الذي لا يقهر الزائفة.

واجب علينا أن نبدأ من الآن ونملأ الساحة فما لدينا كثير، وقواتنا المسلحة إذا تكلمت فسوف تخرس الجميع، ليس فقط بالأفلام الوثائقية التي تسطر بطولات الجنود، وإنما نحتاج أيضا استراتيجية شاملة عبر كافة وسائل الإعلام، وبمختلف الأشكال الإعلامية والدرامية، لتوضيح الصورة وتوصيل الحقائق إلى كافة فئات المواطنين، ولنتخذ نحن زمام المبادرة ولا نقف في موقف الدفاع، فالعسكرية المصرية عظيمة وتاريخها يشهد، ومخزون القوة لدينا وفير.

«وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم».. حفظ الله مصر وجيشها العظيم.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك