فاروق حسنى فى حوار ساخن: مجانية التعليم سبب «الفوضى».. والشعب لا يساعد على التقدم(1- 2)

المصرى اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الحديث مع الفنان فاروق حسنى لا يكتسب أهميته من كونه وزيرا فى حكومة نظام سابق؛ لأن الرجل قضى أكثر من ربع قرن مسؤولاً عن ثقافة دولة بحجم مصر.

فاروق حسنى، الذى يعتبر أطول مسؤول تولى وزارة فى تاريخ الوطن، يرى أنه جاء إلى المنصب «صدفة».

الفنان التشكيلى البارز يرى أن الثقافة ليست على رأس اهتمامات الدولة، ويدق ناقوس الخطر بشأن المتحف المصرى الكبير، الذى ينبه أن مجلات أمريكية متخصصة تراه «أهم مشروع ثقافى فى القرن الواحد والعشرين»، ويقدم نصائحه لإكماله على الوجه الأكمل.

فاروق حسنى يقول إنه لم يشعر أنه وزير للثقافة، بينما يرى أن الكاتب حلمى النمنم «بيشوف شغلته كوزير»، ويحذر من مأساة أن يكون لمصر وزير ثقافة «ما يعرفش فى الآثار».

فى الجزء الأول من حوار «المصرى اليوم» مع «الوزير الفنان» لا نتعرف فقط على رؤيته للثقافة بل نستطلع معه توقعات المستقبل، قبل أن نتطرق فى الجزء الثانى من الحوار إلى «حكايات شائكة» فى الماضى القريب.

فاروق حسني

■ كيف وصل فاروق حسنى إلى منصب وزير الثقافة؟

- لا شك أنها صدفة.

■ كيف؟

- كنت أعمل مع المرحوم عاطف صدقى، فى باريس، لمدة خمس سنوات كمساعد ومسؤول عن العمل الثقافى، وربطتنى به صداقة وتفاهم، وقدر عملى عن كثب، وقدمت أشياء لم يكن يتصور أننى قادر على القيام بها، سواء إحضار فرق مصرية إلى باريس، أو حفلات فنية كثيرة فى دار أوبرا باريس، وكان يتابع أيضاً عملى كصديق فى رئاسة أكاديمية الفنون فى روما لمدة 9 سنوات.

وعندما تم تعيينه رئيس وزراء، كان يريد أن أعمل معه فى الحكومة منذ أول يوم، لكن الرئيس مبارك قال له انتظر حتى نسأل عليه بشكل أفضل.

■ البعض فهم من تصريحات سابقة لك أنك تنتقد أداء الكاتب حلمى النمنم فى وزارة الثقافة؟

- لا أنا لم أنتقد، ولا يجب أن أفعل، ومن يتواجد فى منصب وزير ثقافة مصر ليس لديه عذر حتى يقدم أفضل ما يمكن، كما أن لكل وزير طريقة عمل، ولن تجد وزير ثقافة يشبه الآخر.

■ كيف ترى أداء الوزير حلمى النمنم مقارنة بأدائك فى وزارة الثقافة؟

- دعنا نكن متفقين، فترة وزارة فاروق حسنى ليست كأى فترة أخرى؛ لأننى كنت وزيرا للثقافة والآثار معاً، وكل وزير يكون له تصور عن أداء عمله، وهذا يكون نتيجة تجاربه الشخصية ومدركاته، بمعنى أبسط: الثقافة التى يحبها، هل يتفاعل مع الثقافة كلها، أم يفضل نوعا بعينه من الإبداع.

فمثلاً، عندما جئت وزيراً للثقافة، البعض قال إننى جئت من أجل العمل على الفن التشكيلى فقط، لكن الحقيقة أننى اهتممت بهذا النوع من الفنون فى البداية لإعطائه دفعة، ليكن فى مستوى الأدب والمسرح والسينما.

أنا رجل أحب المغامرة الثقافية، ما فعلته فى صالون الشباب، والنحت، والعمارة كان مغامرة ثقافية، فأنا منذ صغرى لى اهتمامات فى المسرح والأدب، وعلمت نفسى أشياء كثيرة، كما أن وجودى فى باريس وروما أثر فى اهتماماتى جداً.

■ كيف ترى اهتمامات وزير الثقافة الحالى؟

- هو يقوم بنشاطات بلا شك، دائما ما يفتتح معارض، وندوات أدبية، ويقوم بافتتاح مسارح، «هو بيعمل شغلته كوزير»، لكن أنا لم أكن أرى نفسى وزير ثقافة.

■ كنت مثقفاً؟

- لا أحب أن أقول على نفسى أننى مثقف؛ لأن الثقافة نسبية.

■ هل ترى أن اهتمامات حلمى النمنم تنصب على القيام بمهامه كوزير، لأن الثقافة ليست على رأس أولويات الدولة؟

- فعلاً الثقافة ليست على رأس أولويات الدولة فى هذه الفترة الحرجة، وذلك بالرغم من أن الثقافة هى مضمون الأشياء، وهى الأساس، مصر دولة ثقافة، وليست دولة بترول، ولم تعد دولة زراعية، لكن القائم عندنا الآن هو التاريخ، والتراث، والإبداع، وهناك جريمة تم ارتكابها بفصل الآثار عن الثقافة، وهذا ينم عن عدم فهم من المسؤول الذى اتخذ القرار لوحدة الثقافة وإدارتها؛ الآثار فى مصر ليست تاريخا فقط، ولكنها تاريخ ومشروعات، والوزير يجب أن يعمل على مشروعات ترميم، وإقامة متاحف ومعارض فى الخارج مثلاً.

أقصد أن علم الآثار يقوم به الأثريون فى الكتب والحفائر، لكن مهمة الوزير مشروعات لابد من إقامتها، والثقافة يجب أن تكون مشروع مصر، فالمتحف الكبير على سبيل المثال هو أكبر مشروع استثمارى فى مصر لمئات السنين، وفى العالم كله هذا المتحف يعتبر أهم مشروع ثقافى فى القرن الواحد والعشرين، وهذا ليس كلامى فقط، إنما آراء مجلات متخصصة فى أمريكا، ومشروع مثل ذلك لابد من الإمعان فى التفكير له.

■ كيف يتم التفكير له؟

- لابد من سيناريو للعرض الخاص بالمتحف على مستوى عالمى كبير، ويجب أن يعمل على ذلك خبير دولى ممن لديهم خبرات فى سيناريوهات العرض فى متاحف العالم الكبرى، ومصر لديها أشخاص يمكنهم القيام بذلك، لكن ليس لديهم التجارب الموجودة لدى الأجانب، ونحن بالفعل كنا اتفقنا مع خبير يابانى أثناء وجودى فى وزارة الثقافة، لأنه كان من المفترض الانتهاء من المتحف عام 2012، لكن تقريبا قرروا الاستغناء عنه فيما بعد بسبب المرتب.

ويجب أيضاً اختيار شباب يجيدون لغات إجادة تامة، وحسنى المظهر والفكر، ونرسلهم لبعثات إلى فرنسا وإيطاليا وألمانيا وأمريكا وإنجلترا، لدراسة علم إدارة المتاحف. نحن نحتاج إدارة دولية كبيرة له، لأن المتحف مشروع استثمارى سيدر عائدا كبيرا جداً، ولابد أن تكون هناك شركة تسويق دولية، من الممكن أن تأخذ نسبة من الأموال، لكنها ستقوم بعملها على الوجه الأمثل.

مصر استعانت بالفعل بشركات تسويق دولية للترويج لها سياحيا.. لكن أعتقد أن الفكرة غير ناجحة حتى الآن؟

- عندما نتحدث عن متحف يكون الأمر مختلفا عن تسويق الدولة كلها، ومثلما أحضرنا شركة لبنائه، نعمل على استقدام شركة لإدارته، بشرط أن تكون لها سمعة دولية جيدة، حتى تكون قادرة على جلب سياح، وأنا أثق بأن المتحف المصرى الكبير سيكون بوابة السياحة إلى مصر.

■ هل جريمة فصل وزارة الثقافة عن الآثار التى تحدثت عنها سبب أساسى لنقص موارد مصر من السياحة الآن؟

- فصل الثقافة عن الآثار له مواقف سلبية على أشياء كثيرة، على سبيل المثال، قمت بإنشاء صندوق التنمية الثقافية حتى لا نُرهق ميزانية الدولة، والدخل الأكبر للصندوق كان من الآثار، مما كان يسمح لنا بترميم أشياء كثيرة مثل القاهرة الإسلامية، وإقامة مكتبات فى قرى ونجوع، أسماؤها ليست موجودة على الخريطة، وهذا بالإضافة إلى مكتبات عواصم المحافظات، والمشروع القومى للترجمة الذى بدأناه بـ5 ملايين جنيه من الصندوق، كما وفرنا منه جوائز الأدباء.

■ لكنك تتحدث عن مجرد خطط لتوفير تمويل للثقافة من الآثار؟

- ليس هذا فقط بالطبع. وزير ثقافة مصر عندما يخرج إلى أوروبا، لابد أن يقال عليه: فعلاً هذا الشخص وزير ثقافة مصر التى لديها الهرم وأبوالهول.

كيف نحرم الثقافة من تاريخها؟ أو نحرم التاريخ من ثقافته؟، لا يجوز أن يأتى على مصر يوم نجد فيه أن وزير الثقافة «ما يعرفش فى الآثار»! هذه مأساة.

■ ألا ترى أن بقاءك فى الوزارة 23 عاماً فترة كبيرة على أى مسؤول؟

- السأم كان قد أصابنى من استمرارى ٢٣ عاماً وزيراً للثقافة «أنا كنت زهقت» لكن ما كان يدفعنى للاستمرار هو رغبتى فى إتمام مشروعات مثل المتحف الكبير، ومتحف الحضارة، لأننى أعرف تأثيرها على الدولة، وتأثير الدولة على الخارج بها.

كنت أدرك أننى إن لم أنتهِ منها ستنهار، بدليل عدم اكتمال مشروع بسيط، مثل طريق الكباش. المسؤولية هى من جعلتنى أستمر لتحقيق حلم مرتبط بالوطن، وليس حلما شخصيا، أنا لم أحترف السياسة، ولم أطلب العمل بها، ولم أكن أشعر أننى وزير. أنا ولدت فنانا، وسأموت فنانا.

■ ما الذى كان ينقص نظام مبارك؟

- الخيال، وتجهيز قادة للمستقبل، ورأيى أنه لو كانت مصر فى حاجة إلى ألفى شخص لإدارة الدولة، يجب أن نأتى بأطفال عمرهم 5 سنوات، ونقوم بتربيتهم لمدة 25 عاماً، حتى يكونوا قادة بعد ذلك.

لا بديل عن التعليم، حتى لا تكون التربية بالشكل الذى نراه، نحن الآن نعيش فوضى اجتماعية فى الأخلاق والسلوك الاجتماعى.

■ ما سبب الفوضى الاجتماعية التى تحدثت عنها؟

فاروق حسني

- السبب هو اعتمادنا الأقدمية فى كل مجالات الحياة، والتعليم المجانى كان بداية وصولنا إلى ذلك، فالأقدمية لا تصلح إلا فى الكليات العسكرية، لأن اختيارهم يتم كأسنان المشط، والتعليم المجانى لا بد من إعادة النظر فيه، لا أقول بإلغائه، ولكن يجب أن يكون مجانياً حتى التعليم الأساسى، وأنا لدى مناهج عام 1937، ومستعد أقدمها للحكومة، لأن هذه المناهج هى من صنعت كثيرا من رجالات مصر، ولا ينقص هذه المناهج سوى إضافة التعليم التكنولوجى لها.

■ قلت أنك مستعد لتقديم المناهج للحكومة.. هل تعتقد أن الحكومة قد تستعين بفاروق حسنى؟

- لا أعتقد، سأكون مغترباً فى الحكومة، فأنت لا تستطيع الجمع بين أشياء لا تشبه بعضها.

■ معنى ذلك أنك لو تلقيت اتصالاً للاستعانة بك سترفض؟

- الوطن فوق رأس الجميع، وأنا تحت أمره، وسأقدم خبرتى بالتأكيد، لكن أشتغل وأورح وآجى لأ.

■ أريد أن أعرف كيف يستقبلك المواطنون العاديون عندما تتحرك فى الشارع، هل تجد حفاوة، أم يتعاملون معك باعتبارك رمزا لنظام سابق؟

- فى الحقيقة بيستقبلونى بحفاوة شديدة بشكل مبهج، وهذا ما خرجت به بالفعل، وهذا ما أخدته من وزارة الثقافة، لم يكن فى ذهنى أبداً أن أصبح مسؤولاً أو وزيراً، كنت أتجاوز كل هذا، وكان شعورى أننى فى مهمة نابعة من رسالة بداخلى، ولم أكن أعمل لإرضاء مسؤول، كنت أعمل من أجل المواطنين الذين يستقبلوننى بحفاوة فى الشارع الآن، أعتقد أن هذه الرسالة وصلت للمجتمع.

■ هل تقصد أن الرسالة وصلت بعد خمس سنوات على قيام ثورة يناير؟

- الرسالة وصلت بالنسبة لى منذ البداية.

■ ألم تجد مشكلة فى التحرك بالشوارع أثناء ثورة 25 يناير؟

- إطلاقاً، وكثيراً ما كنت أسير بالشوارع دون أى مشكلة.

■ متى اعتبرت أن نظام حكم الإخوان انتهى؟

- عندما رأيت ثورة المثقفين على وزير الثقافة الإخوانى، هذه كانت الشعلة الحقيقية، لأنك حتى تُشعل نيرانا ضخمة لابد من إشعال ثقاب كبريت.

■ هل تعتقد أن الرئيس السيسى سيترشح لفترة رئاسية ثانية؟

- لو رأى الرئيس السيسى فى ذلك ضرورة «مش هيكون بمزاجه»، سيترشح مرة أخرى رغماً عنه؛ لأنه لم يكمل مشروعاته بعد، والمشروعات تأخذ وقتاً طويلاً.

■ ماذا لو استغرقت هذه المشروعات أكثر من 8 سنوات.. هل معنى ذلك أن يتم تعديل الدستور حتى يستمر؟

- أعتقد أن الرئيس السيسى شريف ورجل نظام، وأتصور أنه يحب أن يكون رصيده التاريخى ناصعا دائماً، وأى شخص يقوم بعمل وطنى كبير لن يخدشه بتغيير الدستور لصالحه.

■ كيف ترى فرص السفيرة مشيرة خطاب فى اليونسكو؟

- أرى أن فوز دونالد ترامب برئاسة أمريكا فى مصلحتنا، ويقوى فرص السفيرة مشيرة خطاب فى الفوز بمنصب مدير عام اليونسكو، كنت أرى أن فوزها سيكون مستحيلاً فى حال رئاسة هيلارى كلينتون لأمريكا.

- أعتقد أن الفرصة أصبحت كبيرة الآن؛ فأمريكا لها الكلمة الأخيرة فى نجاح مرشح اليونسكو، وأستطيع القول بأن فرص مشيرة خطاب زادت بنسبة من 50 إلى 60%.

■ لماذا ترى أن فوز دونالد ترامب فى صالحنا وصالح السفيرة مشيرة خطاب؟

- هناك تجاذب وتوافق بين الرئيس السيسى وترامب، وأعتقد أنه عندما يتحدث الرئيس السيسى إليه ويطلب منه دعم السفيرة مشيرة خطاب سيفعل.

■ هل سيتحدث الرئيس السيسى مع ترامب فى هذا الأمر؟

فاروق حسني

- لابد، هذا من أجل مصر.

■ الفنان فاروق حسنى، متفائل أم متشائم؟

- لا وقت للتشاؤم، لا بد من التفاؤل، والشعب لا بد أن يعمل، لأنه «مش بيشتغل»، ولا يساعد أى نظام على التقدم، فأصغر فرد مثل أكبر فرد، عامل النظافة مهمته مثل مهمة الوزير فى حاجة البلد إليها.

أرى أنه من الضرورى مفاجأة المجتمع بمشروعات خيال كبيرة تدعوه للتفاؤل، وقد تم هذا بالفعل مع الرئيس السيسى.

■ هل فعل النظام ذلك فى مشروعات قومية مثل مشروع قناة السويس الجديدة؟

- التفكير فى قناة السويس الجديدة أمر جيد وجرىء، لكن أنا فى الحقيقة، لست سعيداً مما حدث بعد التفكير فى هذا المشروع، أنا مثلاً عندما فكرت فى مشروع المتحف الكبير، وجدت أنه سيكلفنا مليار دولار، بينما لم تكن الدولة جاهزة لدفع مثل هذا المبلغ، فكان لابد من عمل دراسة جدوى، وخطة رئيسية بشكل علمى، وهذا استغرق وحده أكثر من ثلاث سنوات، حتى نعرف بشكل دقيق الفترة التى سنستغرقها حتى يُدر المشروع الأموال التى أنفقناها، ولهذا السبب عندما طلبت 300 مليون دولار من اليابان وافقت.

■ هل تتصور أن قناة السويس الجديدة تمت دون دراسة جدوى؟

- لا أعلم. لكن دراسة الجدوى تستغرق من عام ونصف إلى عامين.

■ أين كانت أفكار مشروعات فاروق حسنى وقتما كان وزيراً لثقافة نظام مبارك؟

- اقترحت مشروعات للتنمية، وانتقدت أشياء وأنا وزير، وهذا مُسجل بالمضابط، ذكرت أننا لدينا 9 بحيرات، ولا توجد بحيرة واحدة لها خطة، واقترحت فى أول عام لى بالوزارة مشروع إنشاء طريق مواز للنيل ثم يبتعد ويقترب من الضفة الشرقية، مروراً بالآثار والنخيل والمناظر الطبيعية، لتثبيت مجتمعات الصعيد، ويكون بديلا للهجرة إلى القاهرة والإسكندرية والمدن الرئيسية، كما أنه سيكون عامل جذب مهما للسياح.

■ لماذا لم ينفذ مشروع كهذا؟

- بدأ مع تولى الدكتور عاطف عبيد رئاسة الحكومة، وتوقف بعد رحيله.

■ ما الذى يجعل مشروعا كهذا يتوقف؟

- هذه المشروعات تحتاج طاقة رهيبة وفاعلة، وكنا قد بدأنا أشياء بسيطة، كنت فقط قد اتفقت مع القوات المسلحة على تأجير طائرة هليكوبتر، حتى نحدد مسار الطريق.

■ أنت من اتفقت؟

- طبعاً

■ هل هذا دور وزير الثقافة؟

- لكننى كنت وزيرا فى الحكومة.

■ كنت وزير ثقافة.. من المفترض أن يقوم وزراء آخرون بهذه الإجراءات؟

- الوزير وزير وليس موظفاً.

■ لو كان وزيراً آخر غير فاروق حسنى.. هل كان يمكنه التواصل مع القوات المسلحة وبدء تنفيذ مشروع كهذا؟

- تحدثت فى هذا مع رئيس الوزراء، ووافق، وبدأنا التحضير وليس التنفيذ، كما أن الجميع فى مجلس الوزراء كان بإمكانه طرح أفكار متعلقة بالثقافة، وكنت أقبل ذلك بالطبع.

■ هل هناك أفكار مشروعات أخرى كنت تطرحها بعيداً عن الثقافة؟

- فى إحدى المرات كان هناك نقاش فى المجلس عن تصور للقاهرة عام 2030، وكان رأيى فرض ضرائب على المعيشة فى القاهرة، بمعنى أن يتحمل من يتخذ قرار الإقامة بالعاصمة، تكاليف العيش بها، ويتم فرض ضرائب مرتفعة على السكن بها، ورفع الدعم عن البنزين داخلها، فى المقابل يتم وضع حوافز إيجابية لمن يعيش فى الأقاليم.

■ هل أفهم مما قلت أن مشروع مثل العاصمة الإدارية الجديدة غير مناسب أو من الخطأ تنفيذه؟

- طبعاً لا. لأن كل مشروع لابد له من فلسفة، ولا يجب الحكم قبل التعرف على هذه الفلسفة، ما قيل هو أن الوزارات سيتم نقلها لتخفيف الضغط على القاهرة، لكن لا أعتقد أن هذا سيخفف الضغط؛ لأن الزحام سببه الوافدين إليها من الأقاليم والصعيد.

كما أننى لا أحب اسم العاصمة الإدارية الجديدة، لماذا كل أسماء المدن أصبحنا نسميها باسم القديم مع إضافة وصف الجديدة (بورسعيد الجديدة، الإسماعيلية الجديدة، الإسكندرية الجديدة) هل انعدم التفكير والخيال لدرجة أن كل المدن نسميها الجديدة، وهذا للأسف موجود منذ فترة طويلة. فلماذا لا نعمل على إضافة أشياء مبهرة بها وجاذبة للسياح.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق