أخبار عاجلة
أوكسفام: سكان اليمن يعيشون خطر جوع كارثي -

«التاكسى الأبيض».. التعريفة الجديدة ليست فى صالح الإقبال

«التاكسى الأبيض».. التعريفة الجديدة ليست فى صالح الإقبال
«التاكسى الأبيض».. التعريفة الجديدة ليست فى صالح الإقبال

بدأت رحلة التاكسى الأبيض من أمام مقر الجريدة بشارع المبتديان بوسط القاهرة، فى أول يوم عمل بالتعريفة الجديدة للتاكسى الأبيض، على خلفيّة رفع أسعار الوقود قبل أسبوعين. استقبل محمود، السائق الثلاثينى، مُحررة «المصرى اليوم» فى سيارته تمام الساعة الثانية عشرة وأربع وعشرين دقيقة، ليُبادِر محمود أولاً بالتحقُق من الوجهة المطلوبة، والمُحددة سلفًا بأرض المعارض بمدينة نصر، ثم يواصل القيادة بعد اتخاذ قرار بشأن الطريق الذى سيستقله، والمُستنِد لخبرته لا غير بأكثر الطُرق مُناسبةً لهذا الوقت من اليوم، وبغير مُساعدة أى وسائل تكنولوجية مُعاونة.

10 أعوام من الخبرة بوسط القاهرة أبلت حسنًا فى مساعدة محمود فى اختيار طريق غير مُبتلى بالاختناق المُرورى، وعلى ذلك، فقد شارَك زبونته الطريق المُقترح «هنمشى من وسط البلد، وهناخُد نفق الأزهر، وبعدين نطلع على صلاح سالم». بعد المُداولات بشأن الطريق، قام محمود بمُراجعة المُحررة بالأخبار الطازجة للتعريفة «أربعة جنيه فتح العداد، و175 قرش لكل كيلومتر»، ليوضح بعدها الآلية المُتبعة لتعديل العدادات من قبل السائقين، عن طريق اللجوء لصائنى العدادات، وإعادة برمجة العداد وفق التعريفة الجديدة.

على مدار الرحلة، أفصح محمود للمُحررة عن خواطره بشأن التعريفة الجديدة، وتداعياتها على مشهَد التاكسى الأبيض، ليتبنى وجهة مُخالِفة لعموم السائقين الذين طالبوا بالمُسارعة لتعديل التعريفة تمشّيًا مع الأسعار الجديدة للوقود، فيقرأ السائق التعريفة الجديدة فى ضوء الزبون، الذى رُبما سيستبعد خيار التاكسى فى ظل الظرف الاقتصادى، أو على الأقل سيلجأ لتقليص عدد رحلاته بالتاكسى شهريًا دعمًا لميزانيته التى تُرهقها التعريفة الجديدة، ليعتبر ثبات التعريفة على ما كانت عليه أوفق لمشهد التاكسى الأبيض «أنا دلوقتى فين وفين لمّا بلاقى زبون، وبقعُد طول الوقت أحرق فى بنزين من غير شُغل».

أما عن عدالة التعريفة الجديدة، بالنظر إلى أسعار الوقود التى تم رفعها مؤخرًا، فضلاً عن ارتفاع أسعار قطع الغيار ومُستلزمات التاكسى، فيعتبرها السائق مُناسبة «كده التعريفة الجديدة دى هتعادِل معايا رفع سعر البنزين» وبالرغم من أنه لا يراها بالضرورة فى صالح الإقبال على التاكسى الأبيض بشكل عام، إلا أنه على ذلك، يرى أن تأخر قرار مجلس الوزراء بمُفردات التعريفة الجديدة، كان ذريعة لعدد من السائقين إلى الركون لنظام «المقاولة»، أو رفع الأجرة بمقدار مُبالغ فيه، ومسؤولاً عن إحجام قطاع كبير من الزبائن عن التاكسى الأبيض على مدار أسبوعين.

بين فترة وأخرى يتعثّر محمود فى مندوبى شركة «كريم» للسيارات الأجرة، ليعرِضوا عليه الانضمام للشركة وتثبيت التطبيق الخاص بكريم، غير أن السائق الثلاثينى يُضرِب غالِبًا عن الصفقة، التى يراها لن تكون مُجزية بدورها، حيث يقول محمود «أنا بيتخصم منّى ضرايب وتأمينات، وانضمامى لكريم معناه خصم جديد لهامش الشركة من اليوميّة»، وبشكل عام يعتبر محمود أن مشروع التاكسى الأبيض أصبح طاردًا لأربابه من السائقين، وهو من بينهم، الذين عوّدهم فى أوائل أعوامه على رِبحيّة مُجزية، بعدما أتت تطبيقات الأجرة على الزُبون المُيسّر، وأجهزت الأزمات الاقتصاديّة على النزر القليل المُتبقى من الزبائن الذين تخلوا عن التاكسى لصالح وسائل مواصلات أقل كُلفة.

لم تُمهِل السيولة المرورية محمود للاستفاضة فى حديثه عن أحوال المهنة والتاكسى الأبيض على هامش الرِحلة، فبمُجرّد الخروج من نفق الأزهر، كانت الرحلة على وشك الانتهاء، حيث وصلت سيارة محمود أمام الباب الرئيسى لأرض المعارض المُطل على طريق «صلاح سالم»، فى تمام الساعة الثانية عشرة واثنين وخمسين دقيقة، بواقع 28 دقيقة هى مُدة الرحلة، ليُبرز السائق عداد التاكسى للمُحررة، والذى كان قد أعاد برمجته فى اليوم السابق على التعريفة الجديدة، لتُخبر شاشة العداد بالأجرة المطلوبة، والمُقدرة بواحد وعشرين جنيهًا وستين قرشًا فقط لا غير.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك