أخبار عاجلة
تفاصيل جلسة محاكمة «قاضي الحشيش» بالسويس -

«عسلية».. بياع بدرجة كومبارس: «أكيد فى الرحلة يوم متحاش»

«عسلية».. بياع بدرجة كومبارس: «أكيد فى الرحلة يوم متحاش»
«عسلية».. بياع بدرجة كومبارس: «أكيد فى الرحلة يوم متحاش»

بجوار محطة مترو سانت تريزا فى منطقة شبرا، تجده جالساً على الأرض أمام «فرشة» لبيع الشموع، رجل فى عُمر الشيخوخة، له هيئة الطبقة الأرستقراطية، تشعر بمجرد رؤيته بأنه يُمثل دور باشا فى فيلم قديم، أو تظنه كذلك فعلاً، سرعان ما يدخل قلبك عند إقبالك عليه بابتسامته الساحرة وملابسه الأنيقة وكلامه المُنمق: «صباح الخير ياهانم.. فليكن لكى ما تتمنين».. ثم يودّعك بكلمات فرنسية أو إنجليزية وابتسامة تُضاهى الأولى جمالاً.

محمد فريد عباس، 83 عاماً، كومبارس سينما صامت، وأحياناً قليلة مُتكلم، من أصول تركية عريقة حسبما يقول، مهنته المُقربة لقلبه التمثيل، ولكنها لم تُكف معيشته، فاضطر لبيع الشموع، وأحياناً المناديل على أرصفة شوارع شبرا، بعيداً عن مسكنه، لخجل أولاده من تلك المهنة، أحب التمثيل من صغره وعشق الشاشة، ولكنها لم تحبه كفاية، وسعى أكثر من 60 عاماً ليتصدر اسمه أفيش فيلم ولكن لم يحالفه الحظ إلا فى بعض الأدوار القليلة والتى أحياناً يظهر فيها بظهره.

«التمثيل بيرد فيا الروح.. لما بيكلمونى عشان أروح أقوم بدور حتى لو هطلع بضهرى فيه بحس ساعتها إن هموم الدنيا كلها اتشالت من عليا وبتبقى دى أسعد لحظات حياتى»، هكذا قال محمد أو «عسلية» كما عُرف فى الوسط الفنى لخفة ظله وروحه المرحة، بينما ينادونه زملاؤه البائعون فى الشارع «محمد شمعة».

عاصر عسلية فى رحلته ممثلين من مختلف العصور، فكانت بدايته فى أحد الأفلام أمام فريد شوقى: «كنت صغير ومش مصدق إنى واقف قدام الملك هو آه كان دور صامت ومش فاكره عشان فات عليه أكتر من ستين سنة لكن عمرى ما هنسى وقوفى قدامه ولا قدام فؤاد المهندس وغيرهم».

ورغم مرور الأعوام على ذلك الجيل وظهور أجيال أخرى ومحمد مازال «كومبارس» لا يعلو عن ذلك، إلا أنه ظل متشبثاً بحلمه ويقول: «ميأستش ومش هيأس ولسه عايز أكون بطل.. أينعم أنا بحلم الحلم ده يجى من 60 سنة من وأنا كومبارس قدام أبطال ماتوا لكن لسه عند حلمى مش هستغنى عنه».

لم يتوقف حب محمد للفن فى رؤية نفسه مشروع ممثل قادما فقط، ولكنه فى فترة التسعينيات فتح مكتب ريجسير وكان له عدة معارف من الوسط وكان يرى نفسه مكتشف مواهب عبقريا، ولكن مغمور: «فتحت مكتب لكن محالفنيش الحظ وقفلت بعد 4 شهور لإن مكنش معايا لا فلوس ولا خبرة زيادة، وأنا متأكد إن لو كان المكتب ده كمل كان هيطلع نجوم عظماء».

ظهر محمد أيضاً فى أفلام ومسلسلات عديدة جديدة كفيلم «مافيا»، و«صعيدى رايح جاى» و«مرجان أحمد مرجان»، ويقول: «عادل إمام متواضع جداً ودمه خفيف فى الحقيقة يمكن أكتر من قدام الشاشة.. ولما طلعت معاه فى مشهد كنت لابس نفس بدلته مفرقتش كتير، لكن طبعاً أنا كنت واقف بضهرى وهو كان الزعيم».

وعلى الرغم من إن «شمعة» مكسبه من الأدوار الصامتة التى تأتيه بين الحين والآخر، وبيع الشمع يكفيه هو وأسرته بصعوبة، إلا أنه نزيه فى اهتمامه بمظهره وملابسه: «اللبس والموبيلات والتمثيل أهم تلات حاجات فى الحياة بالنسبة لى.. أحب أحافظ على مظهرى دايماً ومبقعدش الهدوم والموبيلات عندى كتير، بابيعهم وأجيب غيرهم.. دايماً بهيأ نفسى عشان أكون فى مظهر بطل».

ويضيف محمد: «علمت نفسى كمان كلمتين إنجليزى وفرنساوى عشان شكلى بيوحى إنى أجنبى، وساعات بيطلبونى أقوم بدور كومبارس خواجة».

وعلى غرار كلمات: «أكيد فى الرحلة يوم متحاش.. ومستنى إنى أعدى عليه».. يكمل محمد حياته، فرغم تعديه سن الـ80 إلا أنه لايزال يرى حلمه قادما: «أنا عندى أمل.. حتى لو بعد 100 سنة هفضل مستنى إنى أكون بطل فيلم.. لسه شايف الحياة حلوة»، ويبتسم: «ده أنا حتى بفكر أجدد شبابى وأتجوز».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السعودية اليوم - قوات الأمن اليمنية تحبط مخططًا للانقلابيين لزعزعة ‏الأمن بالجوف اليمنية
التالى رباط عنق أسود من فضلك