أخبار عاجلة

لقاء دون اتفاق!

لقاء دون اتفاق!
لقاء دون اتفاق!

لا يختلف الشعار الذى ترفعه انتخابات برلمان الكويت، وهى تجرى اليوم، عن التصريح الذى أطلقه الرئيس فى طريق عودته من زيارة البرتغال وغينيا الاستوائية، ففى الحالتين يبقى المعنى واحداً، ومهماً، وموحياً بالكثير.

انتخابات مجلس الأمة الكويتى، ترفع شعار صوتى لوطنى.. والرئيس قال بأن مصر تقف مع الجيش الوطنى فى سوريا، بمثل ما تساند الجيش الوطنى فى ليبيا، وكذلك فى العراق.

أما القاسم المشترك الأعظم، فى الشعار الانتخابى، وفى التصريح الرئاسى، فهو التأكيد من جديد، على أن الانتماء للوطن، كقيمة باقية، وكأرض لا تقبل القسمة على اثنين، إنما هو مبدأ لا يجوز أن يكون محل مساومة أو فصال!

إن شعار «صوتى لوطنى» الذى يخاطب الناخب بالأساس، يريد أن يقول له، بوضوح، ودون مواربة، إن صوته كناخب لابد أن يكون للوطن، قبل أن يكون للمرشح الذى يطلبه ويخطب وده، لأن المرشح سوف يأتى نائباً عن الأمة، إذا نجح، وسوف يذهب ذات يوم.. أما الوطن، فهو الباقى، وهو الذى لابد أيضاً أن يظل أمام العين فى كل الأحوال!

يريد هذا الشعار المهم، أن يخاطب عقل الناخب، قبل أن يخاطب وجدانه، أو يخاطب قلبه، ويريد أن يلفت انتباهه، إلى أنه، كناخب، قد يتأثر بدعاية المرشح، أياً كان هذا المرشح، وبترويجه لنفسه.. غير أن هذا لا يجوز أن ينسى معه الناخب، أن هناك كياناً أعلى من المرشح، ومن الجميع، وأن هذا الكيان الأعلى هو الوطن، وأن على أى ناخب، أن يدقق، وهو يختار، ليعطى صوته للمرشح الذى يحقق هذا المعنى، دون سواه من المعانى!

إننا فى زمن تتلقى فيه الجماعات الشاردة، والتيارات الخارجة، والميليشيات الشاذة، دعماً من أطراف إقليمية، ودولية، على حساب الوطن، فى كل بلد عربى، لا فى الكويت وحدها، وليس هناك شىء قادر على أن ينزع فاعلية مثل هذا الدعم، ويبطل مفعوله، سوى أن يكون ولاء المواطن، فى كل قطر عربى، لوطنه وحده، وأن يعلو مثل هذا الولاء، على ما سواه من جميع الولاءات أياً كانت!

إننى بقدر ما أشعر، بأنى أتكلم فى شىء بديهى، بقدر ما أحس، فى أحيان كثيرة، بأن هذا الشىء البديهى قد يغيب عن الأذهان، وبقدر ما أحس بأن غيابه خطر للغاية، على الأوطان، قبل الأفراد، وأن واجب كل صاحب رأى، أن يعيد التأكيد عليه فى كل فرصة سانحة!

تصريح الرئيس مهم جداً، لأنه يقول إن القاهرة تدعم الجيوش الوطنية، لا النظم السياسية، لأن هناك فرقاً، ولأن مثل هذه الجيوش، تظل هى الضامنة للأوطان، استقراراً، وأمناً، أما شعار مجلس الأمة الكويتى، فيرسخ للمعنى ذاته، وهو يقدم الوطن، كحاضنة لأبنائه، على كل ما عداه، وقد التقى التصريح، مع الشعار، على معنى واحد، وفى توقيت واحد، دون اتفاق!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تنفيذية اليويفا تبدأ اجتماعاتها لمناقشة إصلاحات بطولتي الأندية الأوروبية
التالى رباط عنق أسود من فضلك