أخبار عاجلة
«موريسى» يخاطب GM مطالبا بسيارات «نباتية»!! -
مليون دولار لدعم Uniti فى أوروبا -
«خوسيه بارلا» ينضم لبرنامج فنون رولزرويس -
نادى غير رسمي لمحبي «تيسلا» في روسيا -

لا أراكم الله مكروها في عزيزٍ عندكم

لا أراكم الله مكروها في عزيزٍ عندكم
لا أراكم الله مكروها في عزيزٍ عندكم

التعليم قضية أمن قومى.. ترقى الشعوب والأمم بالتعليم الجيد.. استثمار مستقبلى لابد من دعمه.. زيادة مخصصات ميزانية التعليم في الدستور.. تطوير مستمر لمناهج التعليم.. التعليم قضية المجتمع.. العلم يرفع بيوتا لا عماد لها والجهل يخفض بيوت العز والكرم.. شعارات براقة جميلة.. جمل عميقة المغزى والمعنى.. رؤى ثاقبة.. أما المنتج فهو سراب ولامؤخذة فنكوش كبيييييييييييير.

كيف ذلك؟

اتحدى كل مسؤولى التعليم في مصر بداية من سيادة وزير التعليم وانتهاء بأحدث معلم في قلعة التعليم أن يختاروا عينة عشوائية من طلاب الجامعة الجدد أو حتى القدامى ويعطيهم قطعة إملاء باللغة العربية ولكم أن تروا كم الأخطاء اللغوية في الكتابة وليست في قواعد النحو فقط.. لكم أن تتخيلوا أن طالب الجامعة لم يعد في استطاعته أن يكتب خمس جمل بدون أخطاء وبتركيب وصياغة صحيحة.. لكم أن تتخيلوا كيف وصلنا لتلك الخيبة القوية الكبيرة في قضية الأمن القومى «التعليم».. فقد رأيت ذلك بنفسى عندما تم اختيارى لتحكيم مسابقة القصة القصيرة لطلاب إحدى الجامعات المصرية بمختلف الكليات والسنوات الدراسية.. لكم أن تتخيلوا أن طالب الجامعة لا يستطيع أن يفرق بين الهاء والتاء المربوطة.. لكم أن تتخيلوا أن طالب الجامعة الذي هو على وشك أن يتخرج لا يستطيع أن يكتب كلمة «لكن» بشكل صحيح فكتبها البعض منهم هكذا «لاكن».. وغيره من الأخطاء الكثيرة التي أجدها في كراسات الإجابة عند تصحيح المواد الدراسية والتى أيضا تعيب تلميذ الابتدائى لو اقترفها وتجعله يخجل.. أنه التعليم في مصر.. بوابة المستقبل. زو بطاقة العبور لأن يكون الخريج هو أساس النهضة هو حجر الأساس لبناء مصر.. بصراحة لا أعلم ماذا أقول؟ لا أجد تعليقا مناسبا مهذبا يليق بما رأيته وسمعته.. لكم أيها المسؤولون أمام الله ثم أمامنا أن تخبرونا ماذا فعلتم بالأمانة التي ارتضيتم بحملها؟ لا تعتقدوا أن حمل تلك الأمانة من قبيل الوجاهة ولا من باب النزهة.. إنما هي مسؤولية سيحاسبكم الله عليها في الدنيا قبل الآخرة واعلموا جيدا وأنتم تعرفون ذلك أكثر منى أن الدول تبذل الغالى والنفيس في سبيل نشر لغتها على مستوى العالم أما نحن بتعليمنا الناجح لم نستطع أن ننشر لغتنا ونحفظها في قلوب وعقول أولادنا.. شكرا لكم بالأصالة عن نفسى وبالإنابة عن كل مصرى تعلم في مدارسكم.. تعلم كيف يهمل لغة بلده ودينه.. تعلم على أيديكم أن يهينها.. وكيف لا وهو يراها مهانة كلما أدار عينيه على واجهات المحال وفى إعلانات الطرق وغيرها دون رقيب ودون حسيب.. تعلم أن يجتهد في تعلم لغة الآخرين دون لغته حتى يجد له مكانا في سوق العمل.. شكرا لكم من أسلافكم من أمنكم وأتمنكم على تلك الأجيال.. شكرا لكم من كل كلمة وحرف وأداة تشكيل في لغتكم التي برعتم باقتدار في إهانتها.. انتبهوا أيها السادة أن اللغة هي وعاء ثقافة ومعرفة وحضارة وتاريخ الأمة.. فبدونها إقرأو الفاتحة على تلك الأمة.. ولا أراكم الله مكروها في عزيزٍ عندكم.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أمين عام الناتو: لا أرغب فى حرب باردة جديدة أو مواجهات مع روسيا
التالى رباط عنق أسود من فضلك