أخبار عاجلة
الأهلى يتلقى 3 عروض لإعارة حمدى زكي في يناير -
بالفيديو.. كيف تكتشف إصابة طفلك بالسكري؟ -

طلّع بطاقتك يا باشا!

طلّع بطاقتك يا باشا!
طلّع بطاقتك يا باشا!

لن أملّ من سؤال الوزير على المصيلحى: أين ذهبت السلع الأساسية؟.. أين الاحتياطى الذى قلت إنه يكفى ستة أشهر من السكر والزيت والدقيق؟.. لماذا اختفت هذه السلع فجأة، ثم ارتفع سعرها 300%؟.. ومع هذا سوف أشدّ على يديه فى تنقية البطاقات التموينية.. ولا يمنع ذلك أيضاً من أن أحييه على استثناء الضباط والقضاة والسفراء ورجال الأعمال من الدعم.. سواء كانت فكرته هو أو كانت فكرة غيره، سيّان!

لاشك أن الدولة تأخرت كثيراً فى توصيل الدعم لمستحقيه.. والآن لم يعد أمامها حل غير أن تطرق الباب بقوة.. وكم كنت أتمنى بحق أن يكون استثناء القضاة والضباط والدبلوماسيين ورجال الأعمال والإعلاميين نابعاً من مبادرة قامت بها هذه الفئات من تلقاء نفسها.. كنت أتمنى أن يبادروا هم بتقديم بطاقاتهم للدولة، من غير قرار سياسى، ودون أن يجدوا أنفسهم بلا بطاقة رغماً عنهم، أتحدث عن «فكرة المبادرة»!

المأساة أن يكون سعادة السفير أو الجنرال أو رجل الأعمال عنده بطاقة تموينية، ثم يزاحم الناس البسطاء فى الدعم.. والمأساة الأكبر أن ينتظر الدولة حتى تقطعها عنه.. ومأساة المآسى ألا يبادر هو فيتنازل عنها، بينما الدولة تمدّ يدها.. السؤال: لماذا انتظروا؟.. ولماذا يحتفظون بها؟.. ولماذا لم يبادروا بالتنازل عنها؟.. هل كانوا يحتفظون بها للتاريخ مثلاً؟.. لماذا انتظر الباشا حتى تقول له الدولة: طلع بطاقتك؟!

الغريب أن الباشا لا يذهب إلى البقال التموينى.. ولا يقف فى طابور المحتاجين.. الأغرب أنه يطلب من الشغالة أن تأتى له بالتموين.. وربما يتصدق به على الشغالة.. المثير أنه يتصدق عليها بشىء لا يملكه.. يتصدق عليها من الدعم.. هل تجد ما يفعله الباشا نوعاً من المروءة؟.. أم تجده نوعاً من البجاحة؟.. بالمناسبة ليس كل السفراء عندهم بطاقات.. ولا كل رجال الأعمال أيضاً، هناك من ورثوا البطاقة عن آبائهم!

آن الأوان أن نترفع عن بطاقة التموين ونتركها للمحتاجين.. منذ ربع قرن كان يحق لى أن أستخرج بطاقة تموينية، عندما بدأت فى تكوين أسرة.. لكننى فى البداية استحييت أن أخرج من بطاقة الأسرة.. وبعد حين رفضت رسمياً أن تكون لى بطاقة خاصة.. كنت أستغرب كيف أقف فى طابور التموين؟.. وكيف أزاحم من يحتاج التموين؟.. مع العلم أن راتبى كان بسيطاً، ومع العلم أيضاً كان هناك باشوات عندهم بطاقات!

هذه الخطوة تستحق الإشادة بها.. وأعتبرها خطوة جادة لإيصال الدعم لمستحقيه.. هى أول خطوة أيضاً من جانب الحكومة تقول للقادرين: عيب!.. ولأن احتفاظ القادرين بالبطاقة عيب، كنت أتمنى أن تكون مبادرة منهم.. يعلنها ضابط أو سفير أو رجل أعمال.. يقول للحكومة: أنا متنازل عن بطاقتى.. لا يعطيها هو لغيره ليصرفها كنوع من الفضل أو المكرمة.. اللى عاوز يفنجر يفنجر من جيبه، كما يقول المثل الشعبى!

ليس عندى أرقام.. فلا أعرف حصيلة العائد من استثناء أو شطب الضباط والسفراء ورجال الأعمال والقضاة.. الحكومة لم تقدم تقديرات بشأن القرار.. مشكلتنا فى المعلومات.. قد لا يصل إلى مليون بطاقة.. لكنها خطوة فى طريق العدالة.. نقطة فى بحر إيصال الدعم لمستحقيه.. طلع بطاقتك يا باشا منك له!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك