أخبار عاجلة

رحلة.. اسمها الحياة

رحلة.. اسمها الحياة
رحلة.. اسمها الحياة

الفلاسفة على مر الزمان والمكان.. مصدر للإلهام.. رؤيتهم.. عمق تفكيرهم.. نظرتهم الثاقبة للأمور.. تجاربهم أحيانا.. حاستهم ربما..!! أشياء كثيرة ومتنوعة تشرخ وتحفر فى جدران الزمن حتى تنفذ من أجل أن تعيش معنا مقولاتهم ومأثوراتهم التى تفسح الطريق لنا للحياة مُنيرة الممرات والدهاليز التى تتعثر فيها خطواتنا.. أقول ذلك فى وقت يتذكر فيه العالم مرور ١٢٥ عاما على ميلاد الفيلسوف الكوميدى شارلى شابلين الذى أثرى محبيه بفلسفته ولغته الصامتة التى عبرت عنها أفلامه، وترجمت لغة جسده معانى ربما لا تستطيع الكلمات المكتوبة أو المنطوقة شرحها.. ومع ذلك لم تخل مذكراته من هذه الكلمات: «لا شىء دائما فى هذا العالم.. بما فى ذلك أوجاعنا».. «أعشق السير تحت الأمطار حتى لا يرى أحد دموعى».. «أكثر الأيام إهدارا فى حياتى هى الأيام التى لم أضحك فيها».. «استمتع بالحياة بما تملك.. ولا تدع الابتسامة تفارقك».. «الحياة لن تعود مرة أخرى.. لذا عش اللحظة».. «نحن سواح فى هذا العالم والله هو مرشدنا الذى يحجز ويحدد لنا اتجاهاتنا.. ثق به واستمتع بالرحلة.. رحلة اسمها الحياة».

شارلى شابلين.. ويا لها من تذكرة.. مع فلسفة تختلط فيها الدموع بالضحك والابتسامات!!..منها أذهب إلى القرن الثانى إلى «سن تزو» وكتابه «فنون الحرب».. هذا المرجع العسكرى الذى يعتبر واحدا من أشهر المؤلفات العسكرية الكلاسيكية.. تدرس تعاليمه حتى الآن، لأنها تحمل رؤى ثاقبة عظيمة لم تنفصل عن الزمان أو المكان.. تستخلص إن «النصر» لا يحتاج إلى معركة لتحقيقه وأن الحروب هى الشر الذى لا ينبغى اللجوء إليه إلا بعد فشل كل الحلول الممكنة.. ينبغى أن نعرف قدراتنا وقدرات خصومنا.. فإذا كنت تعرف قدرات نفسك فقط وتجهل قدرات خصمك فسوف تعانى من هزيمة ما فى كل نصر.. أما إذا كنت تجهل الاثنين معا فالهزيمة المؤكدة هى حليفك فى كل معركة.. وكما فى الحياة.. «هناك طرق ينبغى ألا نسلكها وجيوش لا نحاربها ومراكز لا نتنازع عليها وأوامر أحيانا لا نطيعها!!».. «فى معركة الحياة نحتاج أن نظهر الضعف عندما نكون أقوياء.. ونبدو أقوياء عندما نكون ضعفاء».. «تجنب المخاطر لا يؤدى إلى النصر.. أما السرعة فهى من أعظم فنون المعارك حتى لا تضيع الفرص الجيدة».. «القائد الذكى لا يعاقب جنوده قبل أن يظهروا ولاءهم له.. وإلا لن يخضعوا له.. وإذا اتحدت قواته فعليه أن يفرقهم مثلما يقول المثل الشعبى «فرق تسد».. «كل المعارك الناجحة تعتمد على الخدع والمحارب الحكيم يفوز أولا ثم يذهب إلى المعركة، بينما المحارب المهزوم يذهب للقتال أولا ثم يبحث عن النصر.. أعلم أنه فى منتصف الفوضى توجد دائما الفرص.. أيا كانت الفرص!!.. «عندما يصبح العامة من الجنود أقوياء وضباطهم ضعفاء تصبح النتيجة تمردا.. أما إذا أصبح الضباط أقوياء والجنود ضعفاء فالنتيجة ستكون حالة من الانهيار».. «انتهز المناسبات الملائمة فى ترقية ومكافأة المستحق وإلا لن ينفذ أتباعك أوامرك».. «أكثر الأعمال نجاحا هى التى يقودها أفراد أقوياء قادرون على حشد القوات وتحفيزهم لأعظم الإنجازات مع التركيز على هؤلاء الذين يتقدمون وينجزون دون هدف الوصول إلى المجد أو الشهرة.. هؤلاء إذا أخفقوا لا يهربون من المواجهة أو اللوم.. هؤلاء لا هدف لهم إلا الإيمان بالله والوطن.. هؤلاء النادرون هم جوهرة أوطانهم.. النصر يتحقق عندما تعرف متى تخوض المعركة ومتى تتجنبها.. سوف تنتصر عندما تستطيع السيطرة على كل قواتك الرئيسية والتابعة.. ستنتصر عندما تكون مستعدا وتنقض على عدو غير مستعد!!

كانت هذه لقطات بين فنون الحرب وفنون الحياة.. هل رأيت فرقا بينهما؟؟؟.. إذا سألتنى؟؟ «لا فرق».. واسأل مجرب!!!

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السعودية اليوم - برلمان تونس يرفض مقترحا ماليا لتعويض واشنطن عن أحداث السفارة
التالى رباط عنق أسود من فضلك