أخبار عاجلة
وظائف شاغرة بجمعية تحفيظ القرآن في محايل عسير -

ازدحام القاع

ازدحام القاع
ازدحام القاع

أعشق مشاهدة الأفلام القديمة وتبادل الأحاديث مع أهلي وأصدقائى الأكبر سناً الذين عاصروا مصر في عصرها الذهبي.

أحب مناظر زمان حين أرى الشوارع واسعة ونظيفة كأنها قطعة من باريس بل ربما أجمل، أرى الناس من كافة المستويات يسيرون في الشوارع بكامل أناقتهم، الرجل بالبدلة الكاملة والحذاء اللامع والمرأه بالفستان البسيط المنفوش والحذاء ذو الكعب العالي ينم عن أنوثة طاغية. تلبس المرأه وتتجمل كما يحلو لها ولا تجد من يعترض طريقها إلا قلة قليلة وتكون المعاكسة «نهارك سعيد يا هانم» دون لفظ خادش للحياء أو لمسها بأي شكل من الأشكال.

أعشق حين يتحدثون أمامي بأسعار السلع الأساسية حينذاك، التي هي بمثابة مصروف لأبنائنا في مرحلة الروضة الآن.أحب التأمل في العيشة البسيطة دون أية تكلف.تملك كل أسرة أسطولاً من الأبناء ولا يشتكون ضيق الحال ويملكون أطناناً من السعادة.

أين كل هذا الآن؟ أين الشوارع النظيفة إن وجدتها؟ ما يوجد لدينا الآن هي مجموعة من الأزقة المتسخة بمخلفات المنازل والمصانع، مزدحمة بأبراج شاهقة مشكلة لوحة مشوهة تشمئز منها القلوب قبل العيون.

أصبحنا بلا إنتاج ولا إقتصاد إلى أن اضمحلت عملتنا ولم يبقى لها قيمة عالمية ولا محلية. كان الجنيه المصري في القرن الماضي يبلغ من ٦ إلى ٧ دولار، كنا نصدر الفائض من الإنتاج، لم نكن نستقطعه من قوت يومنا لندخل العملة الصعبة.

كانت الأخلاق راقية لا يسمع لفظ بذئ ولا منظر خادش للحياء.إن إستطعنا السير في أزقتنا الحالية لن نسمع إلا السباب على سبيل المزاح، أصبحت إهانات الأب والأم رمز من رموز الإستقلالية.

تكاد المرأه تكفن نفسها عند الخروج من المنزل حتى لا تتأذى من أنصاف الذكور.يتهافت الشباب على المقاهي ويهجرون دور العبادة.

يرفضون العمل بحجج واهية ويعملون محللين سياسيين على مواقع التواصل الإجتماعي ويشكون ضعف الإنتاج.أصبح هذا حالنا ونشكوا من ضيق الحال وغلاء الأسعار عفواً لقد ازدحم القاع ارتقوا يرحمكم الله.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزارة البيئة تعلن خطتها المستقبلية لمناطق الدلافين بالبحر الأحمر
التالى «منتجي الدواجن»: إلغاء إعفاء الدواجن المستوردة من الجمارك في صالح المواطن