Propellerads

من هم المطلوبون للعدالة حقاً؟!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تهمة يمكن أن تُوجه للصحفيين هي «التستر على مطلوبين». فجميع المطلوبين لم تجدهم يد العدالة إلا لدى الصحفيين. الذين لولاهم لظلت يد العدالة مغلولة وعاجزة في البحث عنهم. الصحفيون هم الذين قدموا للعدالة كل من طلبتهم. ومعهم أدلة اتهامهم. وهم الذين قدموا للعدالة ناهبى المال العام، والمنحرفين عن جادة الصواب، الذين أفسدوا الحياة السياسية، والذين أساءوا استخدام النفوذ للإثراء من المال الحرام. الصحفيون هم الذين أسقطوا الطغاة، وحيتان الفساد. فمَنْ غير الصحفيين كشف ستر هؤلاء جميعاً وطالب العدالة بوضع يدها عليهم للاقتصاص منهم أخذاً بحق المجتمع والقانون؟ فلم يقصر الصحفيون يوماً في تقديم مجرم ليد العدالة. فهل قامت العدالة بواجبها حيال هؤلاء فأخذت لنا الحق منهم؟

هل أخذت العدالة حقنا من الذين نهبوا أموالنا، واستحلوا أعراضنا، بل وأزهقوا أرواحنا؟ ألم ينعم أكثر هؤلاء بالبراءة باسم العدالة؟ فمن إذن الذي قصر في عمله، أو قصر حيال واجبه خدمة للعدالة والقانون؟ أين الذين قاموا بتعذيب المواطنين في أقسام الشرطة إلى حد الموت؟ أين من نهب أموال الشعب؟ بل أين هي أموال الشعب ذاتها؟ هل نجحت العدالة في إعادتها لأصحاب الحق فيها؟ حين تتفرغ العدالة لملاحقة المدافعين عن مصرية الأرض والسيادة الوطنية وتزج بهم خلف قضبان السجون بينما تترك المفرطين في الأرض والعرض يمرحون أحرارا. هل تستر الصحفيون حقاً على مجرمين؟ ألم تتستر العدالة ذاتها على أحد المطلوبين لستة شهور كاملة حين اختبأ من يد العدالة لدى صهره بعلم العدالة وتحت بصرها. ألم تتستر العدالة ذاتها على أحد الإعلاميين المطلوبين لها تنفيذا لحكم صدر بالفعل وتركته تحت بصرها يخرج من المطار ويعود إليه؟! لماذا يُحبس نقيب الصحفيين المنتخب وزميلاه في مجلس النقابة بينما ينعم الفسدة والمجرمون حقا بحريتهم في طول البلاد وعرضها؟ من الأحق بالحبس بمقتضى قانون التظاهر المشكوك في دستوريته، هل هم الذين قبلوا بالتفريط في الأرض والسيادة الوطنية أم الذين تمسكوا بحق الوطن وسيادته؟

أين هي يا سادة تلك العدالة في ملاحقة المتهربين من الضرائب، والذين عبأوا بطونهم بأموال الرشاوى والعمولات؟ بل أين يد العدالة من الذين أزاحوا ملايين المواطنين إلى تحت خط الفقر بجشعهم فنزعوا عنهم غطاء الستر؟ لماذا تتسترون على كل هؤلاء وتغضون الطرف عنهم، ثم تتوجهون بالاتهام إلى الصحفيين بالتستر على «مجرمين» لمجرد أنهم هتفوا باسم مصر ولم يرفعوا في الساحات غير علمها المخضب بدماء الشهداء الأبرار في ساحات الحرب، طلباً للاستقلال والحرية والعدالة؟ يا أيها «العادلون» اقرأوا مسرحية «العادلون» للكاتب الفرنسى ألبير كاميه لتعرفوا معنى العدالة حقاً، ومن هم المطلوبون ليدها حقاً!!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق