أخبار عاجلة
"صحة النواب":مصير "تقصي حقائق الأدوية" مجهول -
اخبار السعودية اليوم - حي الذي قام الخليج لمقامه -

شرقية أخرى فى الدورى الممتاز

شرقية أخرى فى الدورى الممتاز
شرقية أخرى فى الدورى الممتاز

مضطر قبل الكتابة الآن أن أطلب الإذن أولا من أصحاب الأفكار الجاهزة وهواة الأحكام والعبارات سابقة التجهيز.. وأن يسمحوا لى بالكتابة التي لن توافق هواهم أو تلقى قبولهم.. فأنا أكتب بعد فوز نادى الشرقية على الاتحاد السكندرى.. وهو الفوز الذي صعد بالشرقية خمسة مراكز مرة واحدة في ترتيب جدول المسابقة، بعد أن توقع كثيرون أن يبقى الشرقية كثيرا وطويلا في آخر قاع الدورى الممتاز انتظارا للعودة للمظاليم من جديد.. وكان هذا الفوز هو المباراة الأولى التي يقود فيها الشرقية مدرب قدير اسمه علاء عبدالعال.

واضح أنه نجح في إعادة اكتشاف كثير من لاعبى الشرقية وردّ إليهم أحلامهم القديمة وثقتهم في أنفسهم، ولست أعرف.. هل سيدوم نجاح الشرقية مع علاء عبدالعال وهؤلاء اللاعبين الذين لهم احترامهم، أم أن هذا الفوز سيتحول إلى جملة اعتراضية وسط سياق طويل من هزائم وإحباطات متتالية.. ولكننى فقط أود تخيل لو أننى رئيس لنادى الشرقية حين يقترب من الصعود والتأهل للدورى الممتاز.. كنت سأرفض كل تلك المقولات الجاهزة بأن طبيعة اللعب في الدورى الممتاز تختلف عن اللعب في المظاليم.. فلم أفهم تلك العبارة التي يرددها كثيرون حول اكتساب خبرة اللعب في الدورى الممتاز.. فمصر التي تلعب أمام الكونغو في أفريقيا قد تلعب فجأة أمام البرازيل في كأس العالم مثلا دون شرط أن تمتلك أولا خبرة اللعب أمام الكبار جدا.. وناد قد يأتى من المظاليم ليلعب مباشرة أمام الأهلى أو الزمالك وقد يخسر أو يفوز دون بحث عن تلك الخبرة.. والخبراء يقولون إن خبرة الدورى الممتاز هي أن تحافظ على هدف تقدمت به أو تقتل الوقت وتتحكم في إيقاع المباراة وكأن ذلك كله لا يمكن أن يحدث في المظاليم.. وسأرفض أيضا حكاية المحترفين وضرورة الجرى وراءهم والتعاقد معهم.. وكنت سأنفق مالى القليل في التعاقد مؤقتا مع خبراء في الانتقاء من طراز على أبوجريشة وأستضيفهم في الزقازيق يختارون المواهب الحقيقية من شوارعها وحواريها وملاعبها وميادينها..

ثم أتعاقد مع مدربين كبار مثل علاء عبدالعال أو إيهاب جلال.. وأترك المدرب الكبير يقود هؤلاء الموهوبين في الدورى الممتاز.. نعم ليست لديهم أي خبرات أو ثقافة البطولات والدورى الممتاز.. لكنهم سيملكون الطموح والحب والانتماء.. وكل هذه المعانى تستطيع الوقوف والتصدى للإمكانات الهائلة والخبرات الكبيرة.. فذلك كله تسمح به كرة القدم أكثر من أي لعبة أخرى.. وإلا ما كان بإمكان منتخب فقير الفوز على البرازيل أو ألمانيا أو إيطاليا بكل قدراتها وإمكاناتها، وما كان لناد متواضع أن يفوز على برشلونة بكل أجهزته الفنية والإدارية والطبية.. فإذا لم يكن لدىّ المال الكافى للتعاقد مع النجوم.. وليست لدىّ القدرة على مناطحة كبار الدورى فيما ينفقونه أو يملكونه.. فهناك بدائل يمكننى اللجوء إليها والاعتماد عليها.. وليس في ذلك أي عبث أو هزل.. بل إنها بالضبط روح كرة القدم وجمالها وجنونها وعدالتها أيضا.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك