أخبار عاجلة
ضبط مركبة مطلوبة يؤدي لكشف مصنع خمور بجازان -
توقف السير في كوبري أكتوبر القادم من مصر الجديدة -
صالون مقامات في بيت الغناء العربي الخميس -

ممارسات الدين منها براء

ممارسات الدين منها براء
ممارسات الدين منها براء

رسالة مهمة تلقيتها من الدكتور يحيى نورالدين طراف، تقول: «انتقد البعض مراراً وتكراراً عشوائية الأذان وتعدده من المساجد وتداخل أصوات المؤذنين معاً، فى تلوث صوتى، وإهانة جَلِيَّة لرونقه وربانيته، فمعظم الجوامع لا تكتفى ببث الأذان فى مكبرات الصوت، سواء الداخلية أو الخارجية، رغم أنه مقصور على مَن حضروا داخل المسجد، حيث يمكنهم سماعه دون مكبر للصوت أو بميكروفون داخلى، بل وصل الأمر إلى إذاعة الصلاة كلها فى مكبرات الصوت الخارجية.

ولك أن تتخيل مدى الإزعاج الذى يمكن أن يصاحب ذلك، خاصة فى صلاة الفجر، حيث يمكن أن يمتد التهديد الصوتى لمدة أربعين دقيقة، ابتداء من الأذان ثم الإقامة التى تليه بثلاثين دقيقة حتى نهاية الصلاة، وما أدراك ما سرادقات العزاء التى تُقام فى المناطق السكنية، خاصة الشعبية منها، فأصحابها هم أحرص ما يكونون على أن يختاروا لها مكبرات للصوت مدوية، يهتز فى جوف الليل لصوت المقرئين فيها زجاج البنايات حولها، فأين هذا من حقوق الجيرة والجار، الذى قال رسولنا- صلى الله عليه وسلم- عنه: (مازال جِبْرِيل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه).

وما هذه الثقافة التى استشرت بين جموع الناس فى بلادنا، إذ جعلوا من تلاوة القرآن الكريم ما يشبه الموسيقى الخلفية فى المقاهى والمطاعم الشعبية والأسواق والمحال التجارية، بينما هم جميعاً لاهون عن التلاوة فى شؤونهم، فهل هذا من الدين فى شىء؟! أوليس من حق القرآن إذا تُلى أن يستمعوا إليه وينصتوا؟ بل امتدت هذه الظاهرة إلى أتوبيسات النقل العام بين المحافظات، وإلى غرف انتظار الناس والجمهور فى المصالح الحكومية والمستشفيات، ولو طالبتَ بإكرام القرآن وإغلاق الإذاعة أو تغييرها نظروا إليك وكأنك من الكفار، وذات يوم كنت أول مَن يصل إلى غرفة الأطباء فى جناح العمليات بالمستشفى الذى أعمل به، فوجدت عامل الغرفة كعادته قد فتح التليفزيون على إحدى فضائيات تلاوة القرآن الكريم، فلما طلبت منه تغيير المحطة أعطانى جهاز الريموت لأفعل هذا بنفسى، ربما لأبوء بالوزر وحدى، ونغمات المحمول التى تحولت إلى آيات قرآنية تشهد على ضحالة هذه الثقافة الجديدة.

وهناك مَن يجعلك إذا ما هاتفته على محموله تستمع إلى ما أعده لك من آيات أو دعاء حتى يرد عليك، ولا داعى للتذكير بكلمة السلام عليكم التى حلت مكان كلمة آلو، وليت قائلها يبثها فى لين ونعومة، وإنما غالباً ما يلقى بها إليك كصيحة الحرب. إن الأمثلة على تسطيح الدين لا حصر لها، والنتيجة النهائية هى أننا تركنا جوهر الدين، وهو مكارم الأخلاق، وحرصنا على المظهريات والمنفرات مما هو ليس من الدين فى شىء!».

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالفيديو.. 8 مصريين سجلوا في مرمى طرفي «كلاسيكو الأرض» بالـ50 سنة الماضيه !
التالى رباط عنق أسود من فضلك