أخبار عاجلة
مقتل رجل طعنًا في حرم جامعة جنوب كاليفورنيا -
«زي النهارده».. وفاة البيروني ٣ ديسمبر ١٠٤٨م -

قتل المجتمع المدنى

قتل المجتمع المدنى
قتل المجتمع المدنى

ما هو «المجتمع المدنى»؟.. هو تعبير يشير بالذات إلى الجمعيات الأهلية التطوعية التي تنشأ في المجتمع لأغراض متعددة كثيرة، بدءا من بناء المدارس والمستشفيات وحتى توفير خدمة دفن الموتى للفقراء. ولمصر تاريخ حافل عظيم في العمل الأهلى، وليس أدل على ذلك من المنشآت العظيمة التي أقيمت على يد تلك الجمعيات، وكثيرا ما أذكر أن جامعة القاهرة العريقة نفسها أُنشئت في البداية من خلال عمل تطوعى رائع قامت به الأميرة «فاطمة» بنت الخديو إسماعيل، بعد أن لاحظت اضطرار الطلاب المصريين النابهين للسفر إلى أوربا لتحصيل التعليم العالى هناك، فتبرعت بكل ما تملك من أموال ومصوغات لبناء الجامعة التي احتفل بوضع حجر الأساس لها في 31 مارس 1914. وهناك أيضا مؤسسات كبيرة مثل مستشفى المواساة بالإسكندرية، ومستشفى الجمعية الخيرية الإسلامية بالعجوزة بالقاهرة، ومثلهما الكثير في صعيد مصر والدلتا، فضلا عن مئات الآلاف من الجمعيات متوسطة الحجم والصغيرة التي تخدم ملايين المواطنين.

غير أن أحد أنواع الجمعيات الحديثة نوعا، أخذ يسبب قلقا للحكومات غير الديمقراطية وهى الجمعيات الحقوقية التي تتبنى قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة، وعرفت مصر في الفترة السابقة على ثورة يناير 2011 مواجهة حادة بين الحكومة وتلك الجمعيات الحقوقية، خاصة فيما يتعلق بحصول تلك الجمعيات على تمويل أو تبرعات من جهات أجنبية. ولقد أعدت الحكومة مؤخرا مشروع قانون جديد ينظم عمل وأنشطة الجمعيات الأهلية، أثار غضب وحفيظة كل العاملين في الجمعيات الأهلية، وفى هذا السياق لفت نظرى بالذات تقرير نشرته منظمة العفو الدولية بتاريخ 18 نوفمبر الحالى بعنوان «توقيع قانون للجمعيات الأهلية في مصر سيكون شهادة وفاة death warrant للجمعيات الحقوقية المصرية».. وقد حثت المنظمة في هذا البيان الرئيس السيسى على عدم توقيع ذلك القانون الذي قالت إنه «يعطى الحكومة سلطة استثنائية على المنظمات غير الحكومية، ويستأصل المجتمع المدنى المستقل في مصر»، ووصفت المنظمة هذا القانون بأنه أكثر القوانين قمعية فيما مر عليها من قوانين منذ 2011، وأكثر تقييدا من القانون رقم 84 لسنة 2002 الذي صدر في عهد الرئيس السابق حسنى مبارك، كما أنه يتناقض مع دستور 2014 ومع التزام الدولة المصرية بالقانون الدولى لحقوق الإنسان. إننى بدورى أناشد الرئيس السيسى ألا يوقع على قانون يسىء لمصر ولثورتها ولرئيسها!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك