أخبار عاجلة
موجز الأخبار العالمية صباح الاثنين 23 يناير 2017 -
وفاة الحاج عبدالله محمد الفلاح ابو هزيم -
علاج منزلي لإزالة حصوات المرارة -
السعودية تعتزم قريباً إصدار "صكوك إسلامية" -

مسلسل الدم والشهداء!

مسلسل الدم والشهداء!
مسلسل الدم والشهداء!

وهكذا أصبحنا نستيقظ كل صباح على خبر سقوط المزيد من الشهداء وأنهار الدماء الشريفة التى تسيل فى سيناء، كأنه كتب على سيناء أن تسبح فوق بحور الدم، سواء بالغدر الإسرائيلى.. أو بأيدى الإرهابيين.. وهكذا تدفع مصر خيرة شبابها، وتكتوى سيناء بالنار والسلاح من جراء هذه العمليات الإرهابية التى تستهدف أبناء سيناء.. تماماً كما تستهدف أمن مصر كلها فى نفس الوقت.

ونلاحظ هنا أن معظم هذه العمليات تستهدف الكمائن الثابتة، وذلك لأن ثبات هذه الكمائن يعطى الفرصة لكى يرصدها الإرهاربيون، ويضعون خططهم لضربها بسهولة.. بل تحديد نوع السلاح الذى يستخدمونه.. وسبق أن تحدثت هنا عن خبرات وتجارب بعض العسكريين، والتى ترى ضرورة تحريك هذه الكمائن وبطريقة عشوائية، حتى لا يستعد لها الإرهابيون، هى أو فى مواقعها التبادلية ما دامت الحرب الخدعة.

هنا يجب إنشاء مواقع يتم تأمينها - بكل أنواع الأسلحة - لأن الإرهاب يغير أسلحته ويطورها.. وأن يكون بالقرب منها مواقع تبادلية سريعة الحركة لمواجهة أى جماعة تهاجم كميناً ما.. والسرعة هنا واجبة.. وهذا بالطبع لا يلغى العمليات الاستباقية التى تقوم بها القوات المسلحة لإجهاض أى عملية قبل أن تقع.. وأتعجب - ومعى كل المراقبين - من أن معظم الجماعات التى تهاجم الكمائن الأمنية، غالباًَ ما تنجح فى الهروب بعد أن تنفذ عملياتها وتنجح - للأسف - فى تحقيق هدفها بإنزال خسائر كبيرة فى رجال الكماين، بل أحياناً الاستيلاء على أسلحة أفرادها.. والحجة هنا أنهم هربوا باستخدام عربات ذات دفع رباعى!!

هنا نتساءل: وهل نحن لا نملك هذه النوعية من العربات.. حتى لا تفلت أى مجموعة بما فعلت؟. وهل هذه العربات يصعب الحصول عليها!. وماذا عن طائرات الهليكوبتر القادرة على الطيران الليلى التى تنطلق خلال دقائق لتمشط المنطقة المحيطة بموقع الكارثة وتصفية القوات المهاجمة.. أم علينا أن ننتظر إلى شروق الشمس.. أم نكتفى بعمليات رد فعل تنطلق - بعد ساعات - لتدمير كل ما تعتقده مراكز انطلاق لهؤلاء الإرهابيين؟! بل لماذا لا ننشئ مواقع متتالية يحمى بعضها بعضاً فإذا تعرض أحد المواقع لعملية ما انطلقت قوات هذه المواقع القريبة للمساعدة.. و لتصفية القوة المهاجمة.

أقول ذلك رغم أننى لست خبيراً عسكرياً.. ولا أملك ما يملكه جيشنا من عقول وخبرات عظيمة، قادرة على سرعة الحركة والانطلاق إلى الموقع المستهدف، قبل أن تغادره القوة الغادرة التى تهاجمه.. وبالتالى قبل أن تتمكن الفرار.. بغنيمتها الغالية.. وكم يتمنى كل المصريين أن يعرفوا أن قواتنا نجحت فى تصفية «كل القوة الغادرة» فى نفس موقع الكمين.. وقبل أن يهرب أفرادها.. أم نقول: يجب ألا تكون عمليات قواتنا مجرد رد فعل على هذه العمليات الإرهابية.. وبعد العملية بساعات؟!

** ولماذا لا نعلن نوعاً من حظر سير أى مركبات على أى طريق، أحد المواقع الأمنية والأكمنة فى ساعات محددة.. وأن يتم التعامل مع أى قوة تحاول اختراق هذا الطريق فى هذه الساعات المحظورة.. وهنا أتذكر كيف فقدت مصر قائد الفدائيين المصريين فى حرب فلسطين الأولى عام 1948، البطل أحمد عبدالعزيز.. وكان عائداً من اجتماع عسكرى للتنسيق مع القوات الأردنية.. وطال الاجتماع إلى ما بعد منتصف الليل، وبذلك تغيرت كلمة السر.. فلما اقترب من معسكره ولم يكن يعلم كلمة السر الجديدة أطلقت عليه للأسف قواتنا النار.. فراح شهيداً.. برصاصات أو من نيران صديقة!!

■ ولن نقول لماذا أو لماذا.. بل إن الحرب خدعة.. وإذا كان الإرهابيون يواجهون رجالنا بكل خسة لماذا تثبيت مواقع كمائن قواتنا؟. ولماذا لا نطبق قاعدة حظر السير وعلى أبعاد محددة من كل كمين؟. بل لماذا لا نستعد بعربات دفع رباعى تنطلق وراء الإرهابيين مع أول صوت لأى اشتباك.. ومن مواقع قريبة.؟

ورحم الله شهداءنا.. وأنقذ سيناء من غدر الإرهابيين، سواء كانوا من داخلها أو من خارجها.. آمين يارب العالمين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محكمة أمريكية تغرم طهران ودمشق 178 مليون دولار