أخبار عاجلة
السبهان: قادة الخليج يواكبون الحدث والمسؤولية -
«نيكي» يرتفع 0.40% في بداية التعامل بطوكيو -

لقاءات مع ثلاثة رؤساء (2) مع ياسر عرفات

لقاءات مع ثلاثة رؤساء (2) مع ياسر عرفات
لقاءات مع ثلاثة رؤساء (2) مع ياسر عرفات

عندما قامت إسرائيل بغزو لبنان فى يوليو عام 1982 وحاصرت بيروت، وكانت أول مدينة عربية تحاصرها، قال لى الأستاذ والمعلم والصديق الكبير سعد الدين وهبة (1925-1997) وكان يترأس اتحاد الفنانين العرب: ماذا نفعل؟، اقترحت عليه تنظيم أسبوع لدعم المقاومة فى فلسطين ولبنان فى قاعة النيل التابعة للكنيسة الكاثوليكية، وبذلك يقام خارج مؤسسات الدولة الرسمية.

تشكلت لجنة لتنظيم الأسبوع، وتم وضع برنامج حافل به حفلات موسيقى ومسرح وسينما ولوحات وصور فوتوغرافية، وتم توثيقه فى نشرة يومية، وشمل التبرع بالدم، وحقق إقبالاً هائلاً، حيث كانت القاعة المفتوحة من دون تذاكر أو دعوات ممتلئة عن آخرها طوال أيام الأسبوع. ولأول مرة، تم توجيه الدعوة إلى المخرج الفلسطينى ميشيل خليفى، وجاء من بروكسل لحضور عرض فيلمه التسجيلى الطويل «الذاكرة الخصبة». ولا يزال ميشيل يذكر ذلك المواطن المصرى الذى وقف فى الندوة بعد العرض وقال: «لقد اشتركت كضابط فى حرب 1948 وأصبت فى أول يوم ونقلت إلى القاهرة حيث تم استئصال ذراعى اليمنى.. لم أشاهد فلسطين إلا اليوم فى فيلمك، ورأيت أنها ذات طبيعة رائعة.. الآن فقط أشعر أننى لم أفقد ذراعى سدى، وإنما من أجل بلد جميل».

كان من بين نتائج الغزو طرد منظمة التحرير من لبنان، ونفى قائدها ياسر عرفات (1929-2004) إلى تونس. وأثناء مهرجان قرطاج السينمائى فى أكتوبر، وجِّهت الدعوة إلى يوسف شاهين (1926-2008) وكاتب هذه السطور للالتقاء مع ياسر عرفات فى فندق سلوى.

تحركت السيارات من فندق أفريكا فى تونس العاصمة واستمرت الرحلة نحو ثلاث ساعات فى طريق صحراوى قاحل، وعلمنا أن فندق سلوى كان مخصصاً لمن يقومون برحلات صحراوية وأصبح مقراً لقيادات منظمة التحرير، وتحوطه الأسوار وقوات أمن تونسية. وعندما وصلنا، كان من الواضح تماماً أن هذا الفندق أصبح سجناً بكل معنى الكلمة، فهو فى قلب الصحراء، ولا أثر حوله لأى حياة على امتداد الأفق.

بدأ اللقاء فى حضور ياسر عبدربه والعديد من قيادات المنظمة، وكانت بداية الحوار معى. قال عرفات: أمامى الأعداد الكاملة لنشرة أسبوع فلسطين ولبنان فى القاهرة، وقد قرأت مقالاً فى صحيفة كويتية للأديب الفلسطينى وليد أبوبكر ذكر فيه أنك كنت تشرف على الأسبوع ووالدك يعانى المرض، وأنك لم تغب إلا بعد وفاته فى 2 أغسطس، فأرجو أن تتقبل منى خالص العزاء وكل التقدير لك ولأخينا سعد الدين وهبة وكل من عملوا على إقامة هذه الاحتفالية الرائعة، التى تليق بالقاهرة حقاً.

وقام عرفات بتصفّح النشرة وتوقف عند صورة جين فوندا فوق دبابة إسرائيلية، ومقابلها صورة نادية لطفى وهى تزور المقاومة المحاصرة فى بيروت، وقال إن موقف نادية لطفى والفنانين المصريين بصفة عامة لن ينسى أبداً، ثم امتد الحوار بين الجميع أكثر من ساعتين، وعدنا فى نفس الليلة يعتصرنا الألم، فالمقاومة طردت من بيروت واعتقلت فى تونس!!.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك