أخبار عاجلة
«ترامب»: رئيسة تايوان اتصلت بي هاتفيًا -
انطلاق فعاليات مهرجان مراكش الدولي للسينما -

ميدو وحسام وأشياء أخرى

ميدو وحسام وأشياء أخرى
ميدو وحسام وأشياء أخرى

تحتاج المسألة إلى إعادة ترتيب أولوياتنا كلها من جديد.. بلغة السينما، لابد من إعادة مونتاج الفيلم وضرورة مراجعة تتابع المشاهد وصولا للمشهد الأهم والأجمل الذى سينال تصفيق الجمهور فى الصالات وأمام الشاشات.. وبلغة المطبخ هناك طبق سلاطة أو طرشى لكنهما لا يصلحان لأن يكون أحدهما الطبق الرئيسى فوق المائدة.. ومشهد تقبيل ميدو المدير الفنى لوادى دجلة لرأس حسام حسن، المدير الفنى للمصرى قبل مباراة الناديين أمس الأول.. لم يكن لائقا أن يكون أو يبقى مجرد مشهد هامشى وثانوى لن يتذكره أحد وسط مشاهد اعتراض الاثنين المتبادل على قرارات حكم المباراة التى جمعتهما معا..

لكن التكرار والإلحاح والإعادة كانت من نصيب مشاهد الانفعال والاعتراض والصراخ، وليس مشهد الحب والاحترام المتبادل الذى تم التعامل معه فقط كأنه من العجائب والغرائب والطرائف التى يمكن الالتفات إليها من باب المجاملة أو الاستراحة المؤقتة، لكنه ليس الملف الرئيسى والمهم.. وحتى بعدما انتهت المباراة بفوز المصرى لم يتوقف الكثيرون أمام تحية وتهنئة ميدو لحسام حسن.. كأنه لم يعد مطلوبا من أحد الانتباه والالتفات إلى أى معنى جميل.. ومساحة الكلام والصور والتعليقات التى انتثرت فى كل مكان عندما اختلف ميدو فى الزمالك مع حسام وإبراهيم حسن.. لا يمكن مقارنتها بما جرى عندما تجاوز الجميع خلافات وجروح الماضى القريب.. كأنها رسالة واضحة ومؤكدة من الجميع لأى أحد.. كن خارجا على النص وكل القواعد الإنسانية والأخلاقية والرياضية، ستجد الجميع ينظرون إليك ويهتمون بك ويفتشون عنك.. كن إنسانا جميلا ومهذبا وملتزما لن يهتم بك أو يلتفت إليك أى أحد.. وهذه ليست الرسالة الوحيدة التى يجرى تصديرها وغرسها فى أذهان الجميع وذاكرتهم طول الوقت..

إنما هناك رسائل أخرى كلها أيضا تحمل نفس المعنى ويتبادلها الجميع الذين فى أوقات وأماكن أخرى، يصرخون مطالبين بعودة الجمهور للمدرجات.. يطلبون هذه العودة بإلحاح وإصرار لكنهم ليسوا على استعداد لتقديم أى جهد أو فكر أو حتى محاولة لكى تنجح وتتم هذه العودة وتدوم أيضا.. فكل من يطلب هذه العودة وينادى بها سواء من الإعلام وشاشاته وأوراقه أو عموم الناس عبر صفحات التواصل الاجتماعى، وفى نفس الوقت لا يزال يستمتع بمزيد من حرائق الغضب والكراهية والسخرية والإهانات المتبادلة ولا يتردد فى المشاركة فى إعلاء نيرانها كلما أتيحت له الفرصة.. هو فى الحقيقة إنسان يخدع نفسه قبل الآخرين، ولا يريد فى حقيقة الأمر إلا بقاء الأوضاع كما هى دون تبديل وتغيير، لأنه أصبح مستمتعا بما يجرى، وبكل هذا العنف والكراهية التى تجاوزت كل آفاقٍ وحدودٍ.. وأعود مرة أخرى لمشهد تقبيل ميدو لرأس حسام حسن وكل ما تضمّنه من حب واحترام حقيقى ومتبادل.. فالناس باتت تتخيل أن الاحترام يعنى التخلى عن إصرارك على فوز فريقك..

فاحترام ميدو لحسام حسن لا يعنى مطلقا أن يتمنى ميدو أو يقبل خسارة دجلة أمام المصرى، والعكس صحيح.. لكن تبقى هناك حدود وفواصل بين رغباتك وأحلامك وحقوقك وحقوق الآخرين عليك.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق محافظ المنيا يشهد الاحتفال باليوم العالمي للإعاقة
التالى رباط عنق أسود من فضلك