أخبار عاجلة

إحنا نروح القسم و«ربنا يستر»

إحنا نروح القسم و«ربنا يستر»
إحنا نروح القسم و«ربنا يستر»

لسنوات طويلة مضت، ظل الشعب المصرى عندما يتشاجر بعض أبنائه ولا يجدون «كبيرا» يفصل بينهم، أو يختلفون على شىء ولم يستطيعوا الفصل فيه، يقول أحدهم جملتنا الشهيرة: «إحنا نروح القسم»، أى قسم الشرطة الأقرب لهم، حتى إن الفنان الكبير عادل إمام قالها فى مسرحيته الشهيرة: «شاهد ماشفش حاجة» وهو أمام المحكمة، عندما اختلف المحامى ووكيل النيابة، وقال بصوت عال: «بس احنا نروح القسم»، ليضحك الجمهور، وكانت صورة ضابط الشرطة فى السينما منذ سنوات، والتى كانت انعكاسا للواقع وقتها، صورة «محترمة» حقا، ففى الفيلم الرائع «حياة أو موت»، الذى يعد أعظم الأفلام التى قدمت الصورة الإيجابية للشرطة، قال حسين رياض عندما كان يحاول إنقاذ حياة مواطن، لحكمدار العاصمة يوسف وهبى، وحكمدار يعنى الرئيس الفعلى والتنفيذى للشرطة: «أنا عارف إن مهمة البوليس تتبع المجرمين» ليقاطعه الحكمدار: «المهمة الأولى للبوليس هى الحفاظ على أرواح المواطنين»، فلم يكن جهاز الشرطة فى وقتٍ من الأوقات نِداً للشعب، بل كانوا فى أوقات كثيرة «ضهرنا»، الذى نستند إليه من الخارجين على القانون، وهم المسؤولون حقا عن حماية جبهتنا الداخلية والحفاظ على أمن مجتمعنا. طوال الأسبوع الماضى، عادت من جديد حوادث أقسام الشرطة وأمنائها، ما بين الأميرية والبدرشين وروكسى، عربجى بسيط وشاب قيل إنه تاجر مخدرات، وصبى فى الإعدادى، كل منهم له واقعة، قد تكون رواية الداخلية فى الوقائع الثلاث صحيحة، وقد يكون بها بعضٌ من «التحابيش الدرامية»، وقد تكون خاطئة تماما، وسيكون القضاء هو الفيصل فيها، ولكن الأهم فى هذه الوقائع هو الصورة السلبية لأبناء الشرطة لدى الشعب، وعدم تصديقهم فى أى شىء.. يأبى بعضهم الآن الذهاب إلى أقسام الشرطة، وأخذ حقهم بـ«دراعهم»، وبعضهم يجد أنه لا مفر من الذهاب، و«ربنا يسترها» بأن يظل صاحب حق بدلا من تحويله إلى متهم أو «متوفى»، وعلى أفضل الفروض «مصاب»، لماذا لا تفكر وزارة الداخلية فى منح أبنائها من الضباط والأمناء تدريبات نفسية ودينية فى التعامل مع الشعب؟ّ، ليس عيبا أن يحصل هؤلاء على «كورسات»، حفاظا على أمن هذا المجتمع، جميعنا يقابل الضباط والأمناء يوميا، جميعنا يحتاج إليهم للحماية، هم جزءٌ مهمٌ من نسيج المجتمع المصرى، عليهم أن يعرفوا ذلك جيدا، وأن يحترموه، وأن يتعاملوا مع المتهمين أو المشتبه فيهم بأنهم «ضيوف» فى الأقسام لحين عرضهم على النيابة والقضاء، لا نهين كرامتهم وآدميتهم، ولا ينتظرون تفتيشات «حقوق الإنسان» وغيرها، ليعود من جديد مبدأ حكمدار «حياة أو موت» بمهمة الشرطة الأولى، و«ربنا يستر».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك