أخبار عاجلة

الكهرباء المائية.. والمشروعات العملاقة

الكهرباء المائية.. والمشروعات العملاقة
الكهرباء المائية.. والمشروعات العملاقة

أثارت مقالاتى - هنا - عن الكهرباء المائية شجون واحد من أكبر المهندسين الاستشاريين المصريين، بل هو كبيرهم، هو المهندس حسين فائق صبور. فأرسل لى تعقيباً عليها، خصوصاً حول مشروعات ساهم فى دراستها منذ سنوات بعيدة.. ودعونى أنشر هذه الشجون.. ثم أعقب عليها.. تقول رسالة المهندس حسين صبور:

«استمتعت بقراءة عمود (لكل المصريين) المنشور بالجريدة يوم الثلاثاء 22/11/2016 وما تكلمتم فيه عن المحطة المائية وتفكير الدكتور عزت سلامة والدكتور محمود القشيرى العالمين اللذين كان لهما قدر كبير فى قطاع الكهرباء وتفكيرهما فى رفع كميات من مياه خليج السويس فى غير ساعات الذروة أى فى ساعات انخفاض استهلاك الكهرباء لتخزينها أعلى جبل عتاقة، ثم إسقاطها فوق توربينات عندما يزداد الطلب على الكهرباء فى ساعات الذروة.

أود أن أخطركم أن هذا المشروع قمنا بالمشاركة مع شركة أمريكية بدراسة جدواه وذلك منذ ثلاثين عاماً تقريباً بتكليف من وزارة الكهرباء وبتمويل الدراسة من المعونة الأمريكية التى كانت تشترط وجود مكتب خبرة أمريكى مشارك فى كل الدراسات التى تمولها، وتوصلنا فى هذا الوقت إلى إيجابيات هذا المشروع، ولكن لم تكن له جدوى كبيرة لأن أسعار البترول كانت فى انخفاض شديد حيث كان سعر برميل الخام فى حدود 22: 25 دولاراً للبرميل الواحد، وهذا جعل استخدام المحطات التقليدية لتوليد الكهرباء فى هذا الزمن بحرق البترول أو الغاز، أكثر جدوى من هذه المحطة فى ذلك الوقت، كما كان هناك مانع آخر وهو أن جميع المحطات السابق تنفيذها بهذا الأسلوب كانت تقام على الأنهار وليس على البحار فكانت المياه المستعملة ليست مالحة وكان هذا يعتبر تجربة جديدة فى أول محطة تستعمل المياه المالحة وهذا ليس بالمستحيل، ولكنه كان يستدعى دراسات إضافية لحماية التوربينات وباقى المعدات من التلف.

وهذه الدراسة موجودة فى وزارة الكهرباء منذ ثلاثين عاماً كما قلت وسدد ثمنها بالكامل للمكاتب الاستشارية التى قامت بها، وأعتقد أن استخراجها من الأرشيف وإعادة تقييمها على ضوء أن سعر برميل البترول الآن حوالى ضعف سعر برميل البترول الذى وضعت عليه هذه الدراسة ولم يكن لها جدوى فى وقتها.

أما مشروع منخفض القطارة الذى ذكرته سيادتكم أيضاً فى عمودكم والذى كان رئيس وزراء مصر سابقاً حسين سرى باشا متحمساً له، والذى يقوم على حفر قناة لسحب مياه البحر المتوسط لتسقط فوق التوربينات فى هذا المنخفض، وكما ذكرتكم سيادتكم أن هذا المشروع توقف الاهتمام به خوفاً من تأثير مياه البحر المالحة على الخزان الجوفى فى صحراء مصر الغربية والذى يعتمد التوسع الزراعى عليها، كما أن حفر قناة من البحر المتوسط إلى منخفض القطارة قد يكون عائقاً على التحركات العسكرية للقوات المسلحة فى هذا الجزء من الوطن.

على كل حال أشكركم بشدة على فتح المجال لإعادة دراسة موضوعات كانت قد تم الاستغناء عنها فى وقتها ولكن الظروف تتغير.

المهندس الاستشارى

حسين فائق صبور

** بداية.. الشكر موصول للاستشارى الكبير حسين صبور.. وأقول إن الأفكار الطيبة لا تموت.. حتى وإن تطلبت أسلوباً آخر فى إحيائها. وإننا فى بحثنا عن أى مصدر للطاقة لإنتاج الكهرباء، وتوفير الغاز ومنتجات البترول فى إنتاجها يمكننا أن نبحث عن وسائل لتذليل المعوقات، أو ما تسبب فى تأجيل المشروع.. ولا نقول تجميده.. وفيما يتعلق بحكاية المياه الحلوة أو المياه المالحة فهذه لها وسائل لمواجهتها.. وإذا كانت المياه المالحة هى سبب تأجيل مشروع جبل عتاقة.. فإن مشروع منخفض القطارة كان ولايزال يستغل المياه المالحة!! ورغم ذلك.. فكل مشكلة لها حل.. والحاجة أم الاختراع.. وكما زال سبب انخفاض سعر البترول والغاز فإن الوصول إلى استخدام الكهرباء المائية أصبح ضرورة.. وهنا نقول: ماذا لو وصل سعر البرميل إلى 120 دولاراً.. ولا نشير هنا إلى المؤامرة الأمريكية على البترول الروسى والعربى بالذات!!

** أما سبب توقف مشروع منخفض القطارة بحجة أن القناة المقترحة لنقل المياه من البحر المتوسط شمالاً إلى فوهة المنخفض جنوباً وأن القناة المقترحة تعرقل تحركات القوات المسلحة المصرية.. فنرد قائلين: لتكن هذه القناة عبارة عن نفق، خصوصاً أن جزءاً منها - فى الأصل - كان لتمرير المياه عبر نفق يعبر المنطقة المرتفعة.. أما حكاية تأثير المياه المالحة على الخزان الحلو فى الصحراء الغربية.. فيمكن للعلم أن يحلها ولو بفرش قاع المنخفض بطبقة عازلة تمنع تأثير المياه المالحة على هذا الخزان الحلو.

** ولكل مشكلة حلها.. وشكراً لكبير استشاريى مصر المهندسين الكبار.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «القودة» تنهي أكبر خصومة ثأرية بين عائلات «البياضية» بالأقصر
التالى رباط عنق أسود من فضلك