أخبار عاجلة
لايبزيج «المفاجأة» يستعيد صدارة «البوندزليجا» -
«راموس + 90».. مدافع بدرجة هدّاف -
الآلاف يتظاهرون ضد الفساد في البرازيل -
"المغناطيس".. جديد العلماء لاستعادة الذاكرة -

أحمد بهجت لـ«المصري اليوم»: «شد الحزام» الطريق لإنهاء الأزمة الاقتصادية (1 – 2)

أحمد بهجت لـ«المصري اليوم»: «شد الحزام» الطريق لإنهاء الأزمة الاقتصادية (1 – 2)
أحمد بهجت لـ«المصري اليوم»: «شد الحزام» الطريق لإنهاء الأزمة الاقتصادية (1 – 2)

قال رجل الأعمال الدكتور أحمد بهجت إن الوضع الاقتصادى الحالى الذي تعيشه مصر أصبح «مخيفا»، مطالبا الدولة بسرعة إصدار قرارات بمنع استيراد السلع غير الضرورية، والتى ستوفر نحو 60 مليون دولار. وأضاف بهجت، في حواره لـ«المصرى اليوم»، أن حل مشكلة منع الاستيراد يكمن في العودة للتصنيع المحلى، وإعادة تشغيل ما يقرب من 5 آلاف مصنع مغلقة، مشددا على ضرورة استكمال الدولة المشروعات المتوقفة وإعادة جدولة المشروعات الجديدة، وفقا للأولويات. وطالب بهجت الرئيس عبدالفتاح السيسى باتباع منهج الرئيس الأسبق حسنى مبارك، في زيارة المدن الجديدة والمصانع، لتكون إحدى وسائل التشجيع، موضحا أنه التقى الرئيس نحو 5 مرات، منها مرة أثناء توليه حقيبة وزارة الدفاع، ونصحه خلالها بعدم خوض انتخابات الرئاسة، على اعتبار أن الشعب المصرى «عاطفى ومتقلب». وشدد على أن إصلاح الدولة يبدأ من التعليم والصحة، مشيرا إلى أن هناك العديد من مبانى المدارس والمستشفيات، لم يتم استكمالها، وآن الأوان لاستكمالها، وتزويدها بالأثاث اللازم، مع وضع خطة للنهوض بالتعليم.. وإلى نص الحوار:

■ في البداية كيف ترى الوضع الاقتصادى الآن في ظل الظروف التي تدور حولنا وما كيفية علاجها؟

- الوضع الحالى مخيف، فحتى الآن ليس لدينا سعر محدد للدولار، والأسعار الموجودة عبارة عن تنبؤات وتوقعات وبناء عليها يرتفع الدولار جنيها أو اثنين كل يوم، ويجب على الدولة أن تأخذ إجراءات حاسمة.

■ كيف ترى قرار تعويم الجنيه؟

- القرار تأخر على الأقل عاما كاملا، وكان تأثير هذا التأخير مدمرا على الاستثمارات.

■ لكن رغم تحرير سعر الصرف إلا أن سعر الدولار لايزال متذبذبا؟

- وسيظل كذلك، طالما البنوك لا تبيع الدولار، حيث ستكون هناك سوق موازية وارتفاع مستمر لسعر الدولار.

■ هل ترى أن قرارات الدولة الأخيرة كانت بسبب الحصول على قرض صندوق النقد؟

- قرض الصندوق مهم للغاية، ولو تم تنفيذ شروطه سيتم ضبط الاقتصاد، فالدين الداخلى أصبح كارثة ويجب التصدى لهذا بحزم.

■ ما القرارات التي يجب على الحكومة اتخاذها بعد التعويم خاصة أن محدودى الدخل يعانون الآن من ارتفاع الأسعار؟

- بالتأكيد يجب على الحكومة تحديد الاستيراد، بحيث تكون الأولوية للغذاء والدواء ومستلزمات المصانع فقط، وما عدا ذلك يتم تقليله حتى يتوافر الدولار مرة أخرى، ويجب أن تراعى الدولة الفقراء بحيث يتم توفير السلع الغذائية الأساسية، نحن الآن نستورد أشياء تتراوح بين 80 و90 مليون دولار، ومن المؤكد أن أغلبها ليس ضروريا للحياة، فضروريات الحياة هي الأكل، والأهم مستلزمات المصانع، والأدوية، والأجهزة الأساسية للدولة، وأنا من أنصار أن الدولة تعلن عن إيقاف استيراد سلع بعينها، وعلينا أن نأكل ما يصنع في مصر.

■ هل تستطيع الحكومة فعل هذا؟

- نعم بالتأكيد تستطيع، وعلى الدولة الإعلان أيضا عن منع استيراد السيارات لمدة سنتين على الأقل، «طول عمرنا عايشين من غير سيارات، وكنا نتنقل بأتوبيسات النقل العام»، نحن نستطيع أن نعيش الآن فترة «شد الحزام»، ويجب أن نواجه ذلك بجدية، هل تعلمون أن الفترة الوحيدة التي كان يوجد بها جدية في مصر كانت منذ نحو 50 عاما، وتحديدا في الفترة ما بين 67 و73، فحدث استنفار عقب الهزيمة، فاتحد الجميع لمواجهة النكسة بجدية، وأنه لابد من تحرير الأرض، ولهذا حدث استنفار مجتمعى، حتى أصبحنا فخورين بأنفسنا وببلدنا عقب انتصار 73، «إحنا تعبنا وشقينا أيام زمان» كان أمامى ناس «مش لاقية تاكل»، لكن كنا متساوين وأساسيات الحياة موجودة عندنا، فمثلا البطاقة التموينية كانت من أساسيات الحياة، الآن يقال إن هناك 84 مليون بطاقة تموين لشعب عدد سكانه 90 مليونا.. كيف هذا؟ هل كل شخص لديه بطاقة تموينية خاصة به؟ فالصحيح أن يكون لدينا حد أقصى 38 مليون بطاقة تموينية فقط، إذن هناك 50 مليون بطاقة لا داعى لها، ويجب على الحكومة أن تغربلها، فهناك أشياءً كثيرة لا داعى لها واستفزازية، و«الناس ساكتة وقابلاها»، وهذا هو الخطر الكبير، إنك تتعود على المصيبة وتتقبلها بهدوء.

■ ماذا تقصد؟

- موضوع صوامع القمح، عندما يقوم عدد من الأشخاص بإرجاع ملايين الجنيهات تصل إلى 200 مليون جنيه، ولا يتم حبسهم.. «إيه ده؟، يعنى أسرق البنك المركزى، ولما يقبضوا عليا أرجع الفلوس وخلاص كده»؟، هذا كلام لا يعقل، لا توجد جدية في التعامل مع الفساد، وكأنك تقول للناس «اسرق حتى تكتشف»، أتذكر مانشيت في صحيفة الجمهورية منذ سنوات طويلة جاء فيه: «المختلس برىء حتى يهرب إلى الخارج»، فكنا نجد الشخص قد سافر إلى لبنان، ثم نكتشف أنه مختلس 6 ملايين جنيه، «فكده خلاص أخد الفلوس ومشى»، لكن يظل بريئا حتى يسافر، ولابد أن نأخذ الأمور بجدية، فمصر لا تستحق ما يحدث منا تجاهها، يجب أن نحترم كل شىء في مصر.

■ فكرة اقتصاد الثورة أو «حكومة حرب» تستطيع الحكومة إدارتها لكن برأيك كرجل اقتصاد كيف تكون عناصرها وإلى أي مدى ممكن أن تستمر؟

- كما قلت إيقاف الاستيراد لأى شىء غير ضرورى، وهذا سيوفر لنا 60 مليون دولار، نحن في حالة حرب اقتصادية على مصر، فلماذا أقوم بشراء أنواع عديدة من الجبن يصل عددها إلى 20 و30 نوعا، هذه رفاهية غير مرغوبة، لماذا أشترى الكافيار والسلمون المدخن، هل سيموت من لم يأكل هذه الأنواع خلال الفترة المقبلة، بالتأكيد لا، إذا كنا جادين فلتكن العملية بوضوح، كلنا يشقى ويتعب، والمواطن المقتدر أو الغنى كما يقال، الذي يريد السلمون المدخن، يمكن أن يسافر يشتريه ويرجع به إلى مصر في حقيبته، كما يجب أيضا إيقاف استيراد المكسرات، كيف كل هذه الرفاهية في بلد يعانى اقتصاديا، هذه الأشياء في أمريكا يتم اعتبارها رفاهية.

■ هذه الرفاهية انتقلت إلى الأماكن الشعبية كيف نعود بهذه الطبقة لما كنا عليه؟

- ببساطة لن يتأثر أي فرد لو لديه نوعان فقط من الجبن، وهما الأبيض والرومى، «كنا عايشين كده زمان»، وما يتم استيراده كان «الفلمنك»، وأتذكر أنه في وقت ما زارنى أحد الأقارب، وأحضر معه جبن «ريكفورد»، فسألته من أين يشتريه، قال إنها من المجمعات الاستهلاكية، وهذه كارثة، يجب علينا أن نعرف أن لدينا مشكلة عنيفة في العملة الصعبة، والدولة تستورد بعض المنتجات غير اللازمة، وسيقوم البعض بإثارة موظفى الجمارك، وأقول لهم «اصبروا أنتم أيضا»، نحن الآن في «دائرة مغلقة»، أنت رجل مفلس وتستدين من كل جيرانك، ولا تستطيع أن تقوم بذلك مجددا، وليس أمامنا إلا شد الحزام.

■ برأيك كيف نخلق توازنا لحل هذه المشكلة؟

- بلا جدال التصنيع المحلى وتشجيعه، فنحن لدينا مصانع كثيرة شبه مغلقة يقارب عددها الـ5 آلاف مصنع، وأصبح الوضع هكذا لرفض البنوك إعطاء هذه المصانع التمويل اللازم، وعند غلق باب الاستيراد، سيتوفر الدولار لإعطائها لهذه المصانع وإعادة تشغيلها، والذى سيترتب عليه تشغيل عمالة، مع وجود عائد ربحى من الجمارك وضريبة المبيعات، بالإضافة إلى أن العمال سيكون لهم دخل، فحركة الاقتصاد تعمل هكذا، وبالمناسبة أطلب من الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن يزور المدن الجديدة، والمصانع، فحتى الآن لم يزر أي مدينة جديدة، أو أي مصنع بعيدا عن مصانع القوات المسلحة، أنا أحب الرئيس وانتخبته وشجعته، وهو حاليا يساعدنى في حل مشاكلى مع البنوك التي أواجهها منذ 14 سنة ظلماً وعدوانا، ولهذا أطلب منه زيارة عمال المصانع والمشروعات، كما كان يفعل الرئيس الأسبق حسنى مبارك، الذي كان يقوم بزيارة دورية للمصانع مرة كل 6 شهور كنوع من التشجيع، فأنا مثلا مبارك زارنى أكثر من 25 مرة.

■ ما نصيحتك للرئيس تجاه المشروعات القومية؟

- تنفيذ المشروعات القومية ذات العائد الواضح والسريع.

■ الإسكان الاجتماعى مثلا؟

- الإسكان الاجتماعى مشروع ممتاز، لدى آلاف من العمالة، وفى السنة الأخيرة قدموا طلبات للحصول على مبالغ تتراوح بين 25 و35 ألف جنيه، لشراء وحدات في هذا المشروع، بعدما تم تخصيص وحدات بالفعل، إذن هذا يؤكد أن المشروع جاد، ولأول مرة يكون للطبقة المهمشة حق في السكن، ما أتمناه أن يكون هناك وحدات للإيجار.

■ لكن الدولة طرحت بالفعل وحدات بالإيجار على مستوى المحافظات؟

- نعم موجود لكن قليل، ويجب زيادة عدد الوحدات، فمثلا إذا كنت أنت شخصاً بسيط الحال، ولا تملك 30 ألف جنيه لتسكن فالحل لديك الإيجار، وهذا يحدث في العالم كله، «الشراء» ليس موجودا بهذه القوة سوى في مصر، أصل الوحدات السكنية «الإيجار» وليس التملك.

■ لكن الدولة تجاهلت موضوعا خطيرا مثل الإيجارات القديمة ونحن لدينا ملايين من الوحدات المغلقة يمكن أن تحل أزمة كبيرة؟

- في الحقيقة هذه كارثة، فالإيجارات القديمة أصبحت كالعدم، فعلبة السجائر اليوم أغلى من إيجار الشقة القديمة، أنا مثلا لدى شقة موروثة من جدى، وندفع لها 12 جنيها شهريا، والعائد الشهرى للعمارة بالكامل لا يصل إلى 100 جنيه، وهذا الموضوع يحتاج إلى تدخل قوى لحله من الدولة، فأطول عمارة على النيل تحت تصرف شركة مصر للتأمين إيجارها 27 جنيها، والطبيعى أن يصل الإيجار لهذه العمارة إلى أكثر من 10 آلاف جنيه شهريا.

■ نعود للمشروعات القومية ورأيك في أولوياتها؟

- أرى أن الدولة لديها أفكار جديدة وأهداف تدفعها للأمام تنفذها، وهذا جيد، ولا بأس به، لكن الدولة لديها أشياء أساسية بها مشاكل، أولها التعليم، وهذا لا يعنى أن تقوم الدولة بإصلاح التعليم كله في عام واحد، لكن يجب أن نبدأ في تدريب المدرسين، وإصلاح المدارس، ولدينا شقان، مدارس موجودة حالية ومدارس يجب أن تنشأ، فوجئت مثلا من شهرين بتوقف تراخيص مدارس اللغات، عندما بدأت تنفيذ مدرسة جديدة، وقيل لى إن هناك جهة ما احتكرت بناء المدارس، وبالتالى توقفت التراخيص، وهذه أحد الأمور العجيبة، والأمر نفسه حدث معى أيضا في الجامعات، فلدى موافقة مبدئية على بناء جامعة باسم «جامعة البحر الأبيض المتوسط» منذ عام 2008، وقيل لى وقتها أن جمال مبارك، هو من رفض إقامة المشروع إلى أن سقط الحكم، ومن جاء بعد النظام رفض المشروع أيضا، ثم من جاء بعده يمشى على نفس القرار بوقف الإنشاء.

■ قلت إنك قابلت الرئيس ٥ مرات بشكل منفرد لو جلست معه مرة أخرى ماذا ستقول عن العاصمة الإدارية؟

- قبل العاصمة الإدارية أريد التعليم، وكما قلت لن نستطيع إصلاحه في سنة واحدة، وعلى فكرة الدكتور حسام بدراوى، كان عامل دراسة ممتازة عن إصلاح نظام التعليم، وكنت أرى أن يتم تجديد المدارس تباعا، مع تدريب المدرسين، وللعلم لدينا أزمة في موضوع التدريب بشكل عام، حتى تدريب العمالة، فالعامل المدرب حاليا في النجارة أو السباكة يعتبر ثروة حقيقية، على سبيل المثال نحن نعانى الآن من ندرة عمال المحارة في المعمار، بسبب سفر الكفاءات منهم إلى الخليج وأوروبا، فأمهر من يعمل بالمحارة في فرنسا الآن عمالة مصرية، علينا استخدام القدرة الذاتية في تحويل الجاهل إلى متعلم، فيكون هناك تأهيل لمدة 6 شهور، ولدينا ملايين الشباب يمكن أن نعلمهم الكهرباء والحدادة ويعملون في التعمير، بالتعليم سيكون لدينا قوى ضاربة.

■ ما رأيك في المشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها حاليا؟

- جيدة جدا، لكن علينا تقسيمها إلى مراحل، فقبل أن أضع «مليما» في مشروع جديد، أنهى المشروعات القائمة أولا، ليس من المعقول أن أنفق 500 مليون جنيه وهناك مشروعات متوقفة بسبب 500 ألف جنيه، يجب على الدولة الاستفادة من نسب إنجاز المشروعات القائمة، بعدها أبدأ جدولة للمشروعات الجديدة، يجب أن تسير الحكومة وفقا لـ«نظرة الطائر»، لترى الصورة كاملة، وتبدأ بالأولويات، وعلى كل محافظ أن يقوم بعمل مسح شامل للمشروعات المتوقفة لديه، «يعنى فيه نقص مياه لمنطقة فيصل ألاقى الحكومة بتوصل مياه للعاصمة الإدارية، هل هذا معقول»؟

■ لكن الدولة أنهت مشكلة المياه بمنطقة فيصل وهناك مسؤولية تقع على الشعب أيضا والدولة تريد تنمية مناطق عمرانية جديدة والعاصمة الإدارية في إطار تنمية تصل حتى المنطقة الاقتصادية بالسويس، فما ردك؟

- أوافقكم الرأى، لكن السؤال متى أفعل؟.

■ واضح أن لديك وجهة نظر لمشروع العاصمة الإدارية؟

- كان يجب على الدولة أن تقوم بمرحلة تحتاجها بالفعل، بها الكثير من الخدمات، كما فعلت في «دريم لاند»، كان يجب أن يكون هناك تخطيط، متى أفعل ولماذا، ذهبت منذ سنوات إلى سوريا، ووجدت منطقة على أطراف دمشق، بها العديد من القصور الفخمة، وعندما سألونى عن رأيى قلت إنه ينقصها الخدمات، وإلا ستفشل، المشروعات الحقيقية لا يجب أن تصبح جزرا منعزلة، الخدمات قبل البناء، فالطرق الصحراوية لدينا لا تزال تعانى من المشكلات بسبب عدم توافر الخدمات، ففى الخارج يتم عمل منطقة خدمات كل 10 كيلومترات، بها محطة بنزين ومطعم، فيصبح الإنسان مطمئنا، أنا متأكد أن لدينا أساتذة في التخطيط العمرانى يدركون أهمية هذا الكلام لكن «ليه مش بينفذوه؟».

■ الدولة بدأت في تنفيذ عدة مدن بشكل متوازٍ: العاصمة الإدارية وتوشكى الجديدة والعلمين وشرق بورسعيد، كيف ترتب الأولويات لهذه المدن؟

- سأجيبكم بشكل آخر، ليس لدينا مشروع يكتمل، لكن يقف بخروج المسؤول عنه، يعنى شرق بورسعيد، بدأت مع حكومة الدكتور كمال الجنزورى، وكان يقول عليه إنه مشروع ناجح ومهم، وعندما خرج من الحكومة وتولى الدكتور عاطف عبيد، رأى أنه مشروع وهمى، وبعد 4 سنوات عندما تولى الدكتور أحمد نظيف، مسؤولية الحكومة، قال عنه «مشروع القرن»، وهو بالفعل مشروع مهم جدا، وللعلم لدى مشروع في شرق بورسعيد، واستطعت تنفيذ 50% منه في عهد مبارك، وقت حكومة الجنزورى، وافتتحه مبارك، في آخر زياراته لبورسعيد، والمشروع كان عبارة عن شركة مساهمة، ومعى البنك الأهلى والدكتور حسن راتب، والمقاولون العرب، وعندما قلت للدكتور عاطف عبيد، إننا انتهينا من 50%، ونفذنا 14 مصنعا، و8 كيلو مترات طرقا، وينقصه المرافق، رد على بأنه مشروع وهمى ولن يقوم بتوصيل المرافق له، بالرغم من أنه كان يحضر معنا كل الاجتماعات، فقلت له إننى أنفقت 65 مليون جنيه، فرد وهو يضحك: «حظك بقى»، ورفضت ما قاله، وطالبته بأن يتم وضع هذا المبلغ نظير مصاريف «دريم لاند»، وبالفعل قدمت طلبا ولم يتم البت فيه حتى الآن، فالفكرة في التخبط وعدم وجود أولويات حقيقية.

■ لكن يمكن أن يكون مشروعك نواة لمشروع شرق بورسعيد فلماذا لا تعرض الأمر على الدولة؟

- مشروع شرق بورسعيد، «جبار»، وسيكون ميناءً على أعلى مستوى عالمى، ولدينا منطقة خليج السويس، وهذه هي عبقرية المكان، وبالفعل عرضت على الدكتور أحمد درويش، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، بعدما حدثت محاولات للاستيلاء على نصف أرض المشروع والبالغ مساحتها 2 مليون متر، من أصل 4 ملايين متر، وطرحها لمستثمرين آخرين، بالرغم من أننا قمنا بسداد ثمن الأرض بالكامل، ولم يتم إيصال المياه للمشروع منذ عام 1999 إلا العام الماضى أي بعد 16 عاما.

■ بماذا تنصح الحكومة حاليا بشأن التعليم والصحة؟

- عليها عدم الشروع في تنفيذ أي مشروعات جديدة، بل استكمال المشروعات التي تحت التنفيذ حاليا، ومتوقفة، لدينا آلاف المشروعات بهذا الحال، مبان ينقصها الأجهزة، وأخرى تحتاج إلى بعض التشطيبات والأثاث، لا أترك المبانى تقف مثل الخرابات، ومعها تشغيل المصانع المتوقفة بسبب نقص الخامات والتمويل.

■ هل ترى أن مشكلتنا في مصر أصبحت سوء التخطيط؟

- بالتأكيد، مشكلتنا أننا لا نسير وفق خطة، نحن نبدأ المشروع ثم نخطط له، لقد حصلت «دريم لاند» على أفضل مشروع على مستوى العالم، بسبب أننا قمنا بالتخطيط له لمدة 3 سنوات كاملة.

■ ما رأيك في مشروع قناة السويس الجديدة؟

- كان من الخطأ البدء في مشروع تفريعة القناة، وكان يجب البدء بالمنطقة الاقتصادية، ولو كان تم إنفاق ما يتراوح بين 40 إلى 50 مليار جنيه، على هذه المنطقة، لأصبحت الآن أفضل من سنغافورة.

■ الفكرة المبدئية للمشروع كانت البدء في المنطقة الاقتصادية، لكن ماذا حدث؟

- الأولويات كما قلت، كان يجب أن نبدأ بالمنطقة الاقتصادية ولكن لا أعرف السبب، الكثير من الأمور في المشروعات الآن تسير بشكل غريب، فنحن نعتمد على القوات المسلحة وهذه خطوة جيدة، لأنها توفر الكثير من الخطوات والخطوط الحمراء الموضوعة في المشروعات، وخاصة المناقصات، على الرغم من أن المناقصات هي أسوأ وأغبى ما يتم في المشروعات، فالمناقصة يجب ألا تكون لأقل سعر، يجب أن تكون لأحسن جودة بأقل سعر، والحكومة الآن تفاجأ بأشياء معروفة مسبقا، مثلما حدث مؤخرا في السيول، لقد سألنى مبارك ذات مرة عن مقولة أطلقتها في أحد الحوارات، وهى أنه لا توجد عقوبة على الفعل السلبى، العقوبة دائما على الفعل الإيجابى، فلو قام مسؤول بتنفيذ سدود للسيول يمكن أن يدخل السجن بسبب المشروع، لكن لو لم يفعل شيئا لن يمسه أحد، وكارثة السيول ستتجدد العام المقبل، ولن يحاسب أحد على فعله السلبى.

■ هل هذا هو السبب الوحيد للفشل في مصر الآن؟

- ليس هذا فحسب، بل سبب فشل أي منظومة في البلد، هو عدم توقيع المسؤول على الأوراق، وهذا ما قلته للرئيس السيسى خلال مقابلاتى معه، وللعلم عندما كان وزيرا للدفاع، نصحته بعدم خوض انتخابات الرئاسة، وكانت دوافعى أن الشعب المصرى عندما يغضب يكره مباشرة، عندما سافر مبارك للعلاج في ألمانيا وبعدها وفاة حفيده، تعاطف معه الشعب كله، وبعدها بشهور انقلبوا عليه، هذا هو الشعب المصرى «يحبك لكن لو ما عملتش اللى عايزه ينقلب عليك».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك