أخبار عاجلة

لقاءات مع ثلاثة رؤساء(3) مع حافظ الأسد

لقاءات مع ثلاثة رؤساء(3) مع حافظ الأسد
لقاءات مع ثلاثة رؤساء(3) مع حافظ الأسد

انعقد مهرجان دمشق السينمائى الدولى الثالث من 20 إلى 29 أكتوبر عام 1983، وكان مخصصاً للسينما العربية والآسيوية، ويقام كل عامين بالتبادل والتنسيق مع مهرجان قرطاج المخصص للسينما العربية والأفريقية.

كانت وزيرة الثقافة، نجاح العطار، رئيس المهرجان، ولكنها كانت فى مهمة سياسية خارج سوريا، وتولى رئاسة المهرجان وزير الخارجية، فاروق الشرع، وكنت عضواً فى لجنة التحكيم الدولية التى كان يرأسها المخرج البولندى الكبير ييرجى كافاليروفيتش (1922-2007).

قضيت عشرة أيام رائعة مع كافاليروفيتش وتحدثنا طويلاً عن فيلمه «فرعون» الذى اشترك شادى عبدالسلام (1930-1986) فى تصميم ديكوراته وأزيائه. وبعد نهاية المهرجان وإعلان الجوائز، وجهت الدعوة إلى لجنة التحكيم ليلتقى بها الرئيس حافظ الأسد (1930-2000).

رحب الرئيس بأعضاء اللجنة، وكان فاروق الشرع يقدم له كلاً منهم، وماذا يعمل ومن أى بلد جاء، وعندما قال له فلان صحفى من مصر، رحب بى ترحيباً خاصاً، وبعد اللقاء انصرفنا، ولكن أحد العاملين فى مكتب الرئيس أخبرنى أن «الرئيس يريد مقابلتك على انفراد»، وأرشدنى إلى حيث ينتظرنى، قلت «هذا أمر يشرفنى، ولكن أرجو ملاحظة أن موعد طائرتى للعودة إلى القاهرة على الخطوط السورية بعد ساعتين من الآن، ولعل من الأفضل تأجيل العودة إلى الغد»، فاندهش الرجل وقال «لا تقلق».

دار بينى وبين الرئيس حوار طويل نسبياً، تحدث فيه عن مصر وعن الرئيس مبارك، وقال إنه طيار مقاتل مثله، ويمكنهما التفاهم بسهولة. واستطرد موضحاً أن الطيار المقاتل عليه أن يتوجه إلى هدفه ويراعى علاقة طائرته بطائرات زملائه، وطائرات العدو، والدفاع الجوى من الأرض، وذلك فى نفس الوقت، ومن دون تراتب. وسألنى فى أى جريدة أعمل، قلت «الجمهورية»، فقال أريدك أن تنشر تصريحاً على لسانى فى «الجمهورية» غداً، وترسله بـ«التلكس» من مكتبى، امسك القلم واكتب على لسانى «نحن غاضبون من مصر لأنها لا تقودنا.. يمكن تغيير كل شىء إلا الجغرافيا والتاريخ، وموقع مصر وتاريخها يعنى أن لها القيادة، هذه هى القاعدة، وكل ما عداها استثناء من القاعدة».

أرسلت «التلكس»، وبالفعل نشره رئيس التحرير محسن محمد (1928-2012)، وكان صحفياً ماهراً، فى الصفحة الأولى فى عدد اليوم التالى كما يريد الرئيس حافظ الأسد. وكان هذا ما أوضحته فى مكالمة تليفونية قبل إرسال «التلكس».

غادرت مكتب الرئيس ووصلت إلى المطار بعد نصف ساعة من موعد إقلاع الطائرة، فوجدت المطار كله فى انتظارى، دخلت الطائرة وأنا أشعر بالخجل الشديد من الركاب الذين أدركوا أننى سبب التأخير، والمؤكد أنهم كانوا ينظرون إلىّ شذراً لأننى لم أستطع النظر فى عيونهم.

[email protected]

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تعادل مثير بين بيتيس وسيلتا فيجو 3/3 بالدوري الأسباني
التالى رباط عنق أسود من فضلك