أخبار عاجلة
إنقاذ الصحافة المصرية -
الكاتب الشهير.. لص حقير -
حريق في البحر.. العيون الكسولة عن الرؤيا (2) -
والدليل: الإمارات -
الوجه الجديد -
على مكتب الرئيس! -
الغناء بالفطرة.. الخيانة والرذيلة والقتل! -
سليمان أبا الخيل! -

مظاهرة عبدالناصر سلامة

مظاهرة عبدالناصر سلامة
مظاهرة عبدالناصر سلامة

أنا سعيد بالمناظرات الصحفية. تعيدنا للعصر الذهبى للصحافة وللنقاش الحر فى مصر. أشكر إدارة تحرير «المصرى اليوم» على استيعابها لهذا النقاش مع الأستاذ عبدالناصر سلامة. حتى وإن بدا محتدًّا عنيفًا فى ردوده. لكن الجريدة التزمت بالنشر. أتمنى ألا يكون معترضا هذه المرة أيضا.

فى مقاله بالأمس نشر عبدالناصر سلامة تعليقا على ما كتبت. أدهشنى، تساءلت بينى وبين نفسى: هل نشر رأياً. مجرد رأى. عن الميكروفونات. أو بالأحرى عن سوء استخدام الميكروفونات فى المساجد. يستحق كل هذا الغضب من جانبك. يستحق أن تسوق لنا كل ما هو سلبى. وكأنك تريد أن تحمّلنا وزره.

ردك الصارخ لا أرى له مبررا. لأن جوهر نقاشنا. جوهر المسألة التى طرحتها. هو الميكروفونات. وأكرر. الميكروفونات. فلم يعترض أحد على الأذان. لم يطالب أحد بمنعه. ولا يجرؤ على فعل ذلك كما قلت لا مصرى مسلم ولا قبطى. لكن المشكلة تظل فى الميكروفونات. فى استخدامها السيئ. فهل هذا الرأى يستدعى منك هذه المظاهرة؟!

كثيرة هى النماذج التى طرحها عبدالناصر، أتفق معه فيها كما يتفق أغلب المصريين. لا فارق فى دعمها بين يمين ويسار. بين من ينظر للأمر من شباك غرفة فى منطقة شعبية أو من ينظر لها من شرفة فندق خمس نجوم.

أختلف معه حين يعترض على بيع شركات المرافق العامة، لأن هذه الشركات فى أغلب دول العالم هى شركات مساهمة، بما يضمن كفاءة إدارتها، وجودة خدمتها، وشفافية محاسبتها أيضاً. لا مانع أن يكون لهذه الشركات دعم مباشر من الدولة تخفيفا على المواطنين.

وأختلف معه حين يعترض على السماح لأصحاب المال من غير المتخصصين بتملك وسائل الإعلام، لأنه إذا كان من أنصار الحريات فإن حرية التملك إحدى هذه الحريات. ثم غير المتخصص إذا أدار وسيلة إعلام سيخسر لاشك وسيفشل إن لم يستعن بالمتخصصين. هنا هو يعترض على معظم الاستثمارات الخاصة فى الإعلام. بالرغم من أن وسائل الإعلام فى الغالبية العظمى من دول العالم مملوكة لرجال أعمال. هم من يملكون المبادرة ويتحملون المخاطر. نجيب ساويرس أطلق قنوات أون. تحمل خسائر تقدر بـ8 ملايين دولار فى العام. حين وجد الأمر غير قابل لمزيد من الاحتمال باعها. لعل مالكها الجديد يملك وصفة سحرية لتحويل خسائرها إلى مكاسب.

أختلف معه حين يعترض من باب الاعتراض على التطبيع مع إسرائيل. أرى أن المعيار هو المصلحة الوطنية. وكل ما يفيد مصلحة البلد حتى لو كان تطبيعاً يستحق ترحيباً. أما الرفض لمجرد الرفض فله تسمية أخرى غير «اليسار».

ومثلما يخطف عنوان المآذن دون غوص فى المضمون يفعل مع الأزهر. يتخيل ويوهم القارئ أن كل انتقاد للأزهر جزء من «حملة منظمة على الأزهر» مع أن هناك أناساً ـ أنا منهم ـ حريصون على الأزهر كجامعة دينية ويرون أن شغله عن مهمته المتمثلة فى التعليم الدينى وتطويره. هو المؤامرة ذاتها لكن من قبل من؟ هو من الإخوان. من السلفيين. من الجماعات المتطرفة. على اختلاف أشكالها وأنواعها. هل هناك مساحة متروكة للشيخ الطيب. يمكنه أن ينفذ منها إلى مهمة التطوير المؤجل. هذا التأجيل نتيجته هى نظرة العالم كله للإسلام اليوم.

هو فقط يحب يسار عبدالناصر وتيتو. حسناً. أخبرنا عما انتهت إليه تجربة الرجلين. الأول ــ رغم كل المحبة. رغم أننا وقعنا فى غرام الرجل 18 عاما. احتفلنا بإهدار الأرض الزراعية. بمنظومة إصلاح الأرض البور. استبدلناها بمديرية التحرير. التى لم ينقذها أخيرا غير القطاع الخاص. قمنا باجتثاث جذور كل مستثمرى مصر. استبدلناهم جميعا بالقطاع العام الذى هو سر خراب الوطن. عدنا نتسول المستثمرين مرة أخرى من كل فج عميق. لذلك عشنا معه فرحة طويلة. عشنا الوهم كاملا. لم نفِق إلا على احتلال ثلث مصر. ضياعه تحت الاحتلال الإسرائيلى. انتهت التجربة والغناء إلى مأساة كبرى. نحصد نتائجها حتى الآن.

أما الثانى لم يستطِع أن يربط مكونات يوغسلافيا بروابط وحدة ذاتية فتفككت إلى جمهوريات صغيرة، اتجهت جميعها إلى الاتحاد الأوروبى وفلكه، مودعة تراث الشيوعية.

عزيزى عبدالناصر سلامة: قل إنك ترفض كل شىء فهذا حقك، لكن قل لنا ماذا نفعل؟ هل لديك حلول بديلة؟ ما هى وما مضمونها؟.. لننتقل من المظاهرة إلى المناقشة. هذا أفضل جداً وأفيد لقارئ نعمل جميعاً عنده.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عزمى مجاهد ردًا على انسحاب الزمالك :«كل واحد يصوب أخطاءه الأول»
التالى رباط عنق أسود من فضلك