أخبار عاجلة
بعد بلبلة «الحجاب».. هذا ما قرره عمرو دياب! -

أحمد بهجت: دولة مبارك عاملتني كـ«عدو».. و19 جهة حاولت سجني (حوار) «2-2»

أحمد بهجت: دولة مبارك عاملتني كـ«عدو».. و19 جهة حاولت سجني (حوار) «2-2»
أحمد بهجت: دولة مبارك عاملتني كـ«عدو».. و19 جهة حاولت سجني (حوار) «2-2»

تستكمل «المصرى اليوم» الجزء الثانى من حوارها مع رجل الأعمال الدكتور أحمد بهجت، إذ تطرق إلى الكثير من المواقف بينه وبين رجال نظام مبارك. وقال إن مبارك لم يكن يتدخل في أي مشكلة مع البنوك، لأى رجل أعمال، بالرغم من أنه كان يحبه شخصيا، وبالرغم من مشاركة زوجة سكرتيره الخاص، إلا أنه لم يتم حل مشكلاته حتى الآن. وأشار «بهجت» إلى أن قناة دريم تسببت في عرقلة مشروعاته لمدة 14 عاما حتى الآن، بالرغم من أنه لم يتم توجيه القناة ضد أي مسؤول، مطالبا الدولة بعدم تكرار تجربة صحيفة البرافدا الروسية، بحيث لا يكون الإعلام دون اتجاه واحد، وموجها، بما قد ينذر بكارثة. وأكد بهجت أنه لجأ للتحكيم الدولى داخل مصر لحل مشكلاته، ولكن القضاء المصرى أنصفه وأثبت حقه، لافتا إلى أن عداء الدولة له بدأ منذ عام 2002، دون سبب واضح، في الوقت نفسه كان الرئيس الأسبق مبارك، يزوره في مشروعاته دون مشكلات.. وإلى نص الحوار:

■ هل دعمتك حكومة نظيف؟

- لا

■ لكن أحمد المغربى، وزير الإسكان الأسبق، وقف ودافع عنك في إحدى جلسات لجنة الإسكان، أمام الدكتور جمال زهران وقتها، بعد بيع مزاد البنك الأهلى، وسداد قيمة جزء من أرض دريم؟

- هو بالفعل قال كلاما عظيما جدا، ودافع عنى وقال لولا وجودى لما كانت التنمية في أكتوبر، لكنه أصدر بيانا بحظر أي تعامل مع دريم لاند، بسبب هجوم منى الشاذلى على الموافقة على تراخيص لأحد الفنادق التي تمتلكها أسرته في أسوان، وقام الرئيس مبارك بإلغاء الترخيص، وكان شاهدا على غضبه صفوان ثابت وعبدالمنعم سعودى، وبالتالى قام هو بإيقاف التراخيص على أرض دريم وإلى الآن لم تحل مشكلة الأرض.

■ إلى أي مدى وصلت أزمة دريم لاند الآن؟

- معى مخالصة بدفع كامل الثمن عام 2007، والآن يطالبنى بدفع 570 مليون جنيه بسبب «هوا طريق الواحات»، وده الكلام العجيب بتاع الحكومة، وفى الوقت نفسه لا أستطيع استخدام النسبة البنائية لهذه المساحة، يعنى قناة دريم نجحت أنها تعمل تعطيل 14 سنة لمشروعاتى.

■ دعنا نناقش هذه النقطة، وهى المشاكل التي تعرضت لها بسبب قناة دريم، التي بدأت باستضافة الصحفى الراحل مجدى مهنا، للأستاذ الراحل حسنين هيكل، ولكن كانت علاقتك إيجابية بنظام مبارك وأولاده وخصوصا علاء، ومكتبه؟

- علاء كان من ألطف الشخصيات الموجودة في الحكم، وهو شخصية جميلة جدا، وكان يتعامل مع كل الناس بدون أي تكلف، ولكنه لم يكن شريكى وليس له أي دور في عملى، وقلت مرارا طالما أنه يشاع أن علاء شريكى، كيف يكون لدى كل هذه المشكلات مع وزارة الإسكان، هل كان إبراهيم سليمان يستطيع أن يقف ضد أبناء الرئيس وقتها، وإبراهيم سليمان قالى شخصيا إن فيه 2 في مصر ما يقدرش يقولهم لا هما صفوت الشريف وكمال الشاذلى، وقال نصا: «دول لدغتهم والقبر»، لو كنت شريك علاء إزاى يبقى عندى مشاكل.

■ لكن قيل إنه عندما حدث خلاف بينك وبين علاء قام سليمان بإيقاف مشروعك؟

- هختلف في إيه؟ هذا غير صحيح بالمرة، إبراهيم سليمان نفسه قال لى إنه تغير وهذه هي مشكلته الرئيسية، خاصة بعدما صادق مجدى راسخ وزكريا عزمى، وشعر أنه أصبح قويا جدا، ولن يستطيع أحد أن يقف في «سكته»، وقلت له: «خلى بالك الدنيا مابتدمش لحد»، ويومها هو غضب منى وقالى انت عارف انت بتكلم مين؟ قلتله بكلم مين؟ أنا محمد إبراهيم سليمان، فقلت له إيه يعنى وأنا أحمد بهجت إنت بعد 3 ولا 4 سنين هتتغير، وتسيب الوزارة وأنا هفضل أحمد بهجت، هتبقى وزير سابق، ولقد قلت له هذا الكلام لأنه كان صديقى الشخصى قبل الوزارة، وهو كان كلما يصعد في القرب من الدولة كان يزيد تطاوله على الناس، وكان يتحدث مع مسؤولين أمامى بكلام غير مقبول، وهم يضحكون.

■ لكن أيضا قيل إن خروجه من الوزارة كان سببه أنت بسبب علاقتك بعلاء؟

- يا ريت كنت بالقوة دى مكنتش أبقى قاعد مديون ظلما وعدوانا إلى اليوم.

■ لكن الكثير يقولون إنك كنت شريك سكرتير الرئيس الراحل جمال عبدالعزيز؟

- لا، كنت شريكا لزوجته ماجدة البندارى، وجمال عبدالعزيز كان أكثر الرجال احتراما وذوقا وأدبا في رئاسة الجمهورية، ولقد تم تحويلنا إلى الكسب غير المشروع بعد ثورة 25 يناير، وقال المحقق لى إن السيدة ماجدة كانت واجهة لنا، فقمت بإحضار أوراق لمدة 14 عاما، وهى أوراقنا للبنوك وكانت تقوم هي بالتوقيع عليه، والتوقيع على التسهيلات البنكية والاعتمادات والإفراج الجمركى.

■ لكن هذا ليس دليلا.. فهذا قد يكون اعتمادا على زوجها؟

- لا طبعا، زوجها لو كان يقدر يعمل حاجة، كان ساعدنى في حل مشاكلى في البنوك، لأن مبارك كان رافضا تماما للتدخل في أي شىء يخص البنوك.

■ ماذا كان موقف الاثنين إذن عند حدوث مشاكل لك مع البنك والرئاسة؟

- احتراما وتقديرا لهذين الشخصين، فلقد اتصلوا بى لأحضر إلى منزلهم بمصر الجديدة، وقالوا لى: «الدولة عايزة تنتقم منك بسبب دريم وأرجوك تنازل عن حاجتك وحاجتنا»، فرفضت وقلت: «يعنى إيه إحنا معملناش حاجة غلط»، وكان السبب الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزى فيما بعد.

■ كيف بدأت المشاكل؟

- بعد حدوث صدام شخصى بينى وبين العقدة، وقبلها قال لى ماجدة وجمال إننى في خطر، وعندما قمنا بإذاعة حلقة الأستاذ هيكل جاءنى تليفون من الرئاسة، وقالوا لى: «روح قابل محافظ البنك المركزى وكان وقتها الدكتور محمود أبوالعيون، وقالولى هيديك ورق لو وقعته هتروح بيتكم ولو موقعتوش هتبات في طرة».

■ ماذا كان محتوى الورق؟

- إننى «ضامن متضامن» على جميع الشركات التي أساهم فيها، بما فيها شركات نسبة مساهمتى فيها 5 %، بمعنى أننى مسؤول شخصيا على أي مديونية على أي شركة من التي أساهم فيها.

■ لكن هذا غير قانونى، فماذا فعلت؟

- بالتأكيد غير قانونى، ولكن عندما تحدثت إلى الدكتور أحمد نظيف رد قائلا: «ده قانونى طبعا»، فقلت له: «لا مش قانونى طبعا».. قلت له إنت عارف يعنى إيه شركة مساهمة؟ قالى إنت أحمد بهجت! قلتله يعنى إيه إنت أحمد بهجت؟ قالى يعنى انت المسؤول، قلتله في حاجة اسمها كده؟ مش في قانون.. قاللى لأ مفيش قانون! ويومها أنا خرجت متعجب من البلد ومن الحال الذي وصلنا له، أنا لازم أدفع مديونية شركة لى فيها 5%؟ طبعا كان فاروق العقدة هو السبب إنه كان مفهمهم إنى خربت البلد وسرقت البلد.. طالما عمرت البلد يبقى خربتها طبعا.

■ لكن هل كان يتصرف من نفسه أم أن هناك شخصا ما كان يحركه؟

- لا كان يتحرك من نفسه ويذهب لرأس الدولة يقول إن أحمد بهجت رجل فاسد وخرب الدنيا والتانى بيصدق.

■ هل ربطت ذلك بحوار هيكل؟

- بالتأكيد.. حوار هيكل «هو اللى شيعنا»، بالرغم من أن هيكل حذرنى قبلها، وكنت في فرنسا، وقال لى: «خلى بالك هقول كلام مختلف»، وبلغت هالة سرحان والإدارة وأسامة عزالدين، وأكدت عليهم ألا يذيعوا شيئا يمكن أن يغضب الدولة، وكذبت على هالة سرحان وقالت إن هيكل كان لطيفا جدا، وعندما عدت من السفر، وجدت هجوما غير عادى من صحيفة الوفد على قناة دريم.

■ ماذا حدث بعد حوار هيكل؟

- أحد أصدقائى كان في جلسة مع صفوت الشريف ونعمان جمعة، وكان الشريف مصرا على تصعيد الأمر إعلاميا، ويطالب بإغلاق قناة دريم، ثم جاءت لى مكالمة للذهاب إلى محافظ البنك المركزى، وكان وقتها موقفا غريبا، ومررت بأحداث «أغرب من كده».

■ ما وضعك مع البنوك حاليا؟

- كان هناك قضايا كثيرة مرفوعة ضدى، ولكن الحمد لله صدر لصالحى حكم في 3 فبراير الماضى، تم التأكيد فيه أن الأوراق التي تم تقديمها في القضية كانت مزورة، وما صدر من البنك الأهلى كان ظلما واضحا، بل ومن غير قلب، فلقد أرسلوا لى السفير المصرى في أمريكا، وكنت في مستشفى باتلانتا، عام 2006، ليقوم بإقناعى بالتوقيع على تنازل عن حقوقى في الاتفاق، وإلا سيتم وضعى تحت التحفظ من قبل عبدالمجيد محمود، النائب العام وقتها، وكنت في العناية المركزة، واعتبرت هذا الأمر جريمة إنسانية وأخلاقية ودينية، ووقتها الأطباء رفضوا توقيعى على أي أوراق وحذرونى من التوقيع على اعتبار أننى غير مؤهل.

■ من كان وراء هذا الأمر؟

- لا أعرف، ولست مهتما بمعرفته، ما يهمنى أن القضاء أثبت براءتى، ولا أعرف لماذا هذا الانتقام، فأنا رجل يحترم نفسه لا أنافق أحدا و«لا بطبل لحد»، ولم أستخدم قناتى الفضائية ضد أحد أو وجهتها لتوجه محدد، فأنا أؤمن بالحرية لأنى عشت سنوات طويلة في أمريكا.

■ بصراحة.. ما فعلته وقت مبارك تستطيع فعله الآن، وهل تستطيع المقاومة؟

- مستحيل، ولكن بالتأكيد أستطيع المقاومة.

■ هل تستطيع المحافظة على قوة بقاء القناة؟

- بالطبع، فمن الصعب أن نعيد تجربة صحيفة البرافدا السوفيتية، أنا أشجع الدولة ولكن لو هناك أخطاء يجب أن نكشفها، من الصعب أن نتجاهل الكثير من الأخطاء، هل يمكن أن نتجاهل ما حدث في السيول مثلا، أو صوامع القمح، «كده مش هنبقى دولة مظبوطة».

■ نعود لأحداث ٢٠٠٦، هل وقعت على الورق؟

- بالطبع، بل وجعلوا هذه التوقيعات ضدى، مع تزوير أوراق أخرى.

■ تثنى على القضاء المصرى لأنه أنصفك، ولكنك لجأت للتحكيم الدولى؟

- التحكيم الدولى قال لى إن القضية ستنظر في مصر وليس أمريكا، والحمد لله أنه حدث ذلك لأن القضاء أعاد لى حقى، وهذا طمأننى أننا دولة قانون وليست دولة تعليمات، أنا رجل صاحب حق، ومع ذلك التزمت الصمت.

■ لماذا لم تقم مؤتمرا صحفيا للإعلان عن الحكم القضائى؟

- لأن الدولة قالت لى «لمّ الموضوع»، وعارفين المحامى بتاعهم خسرهم كام في رسوم قضائية؟، 780 مليون جنيه خسائر لأنه طلع نصاب وغشاش فاتحكم عليهم بـ 780 مليونا، كان ممكن بمبلغ كبير زى ده يتبنى ٢٠ مدرسة جديدة، وأنا بأحكى الموضوع ده عشان الناس تعرف مدى الظلم الممنهج ضدى، وحتى الآن أنا ممنوع من تقسيط سيارة جديدة مثلا، أو التعامل مع البنوك من ١٤ سنة، ولا أستطيع الحصول على أي قروض، ومع ذلك التزمت الصمت لأَنِّى احترمت بلدى.

■ كيف يتم تسيير أعمالك إذن؟

- جميعها تسير بالتمويل الذاتى، خلال الـ 14 سنة الماضية، أقوم ببيع أراضٍ خاصة بى، وأقوم بتمويل المشروعات، وإن كنت لا أستطيع تسييرها بشكل كامل، ولقد خسرت 3 آلاف مهندس وعامل ومنحتهم مكافآت نهاية الخدمة بمبالغ قدرت بـ150 مليون جنيه، لأننى لم أستطع دفع رواتبهم، وقمت ببيع ممتلكات شخصية، لأقوم بتعويضهم، وربنا كرمنى أنه حتى الآن «واقف جنبى»، وللعلم حاولوا تلفيق قضايا لى منها ضرائب وجمارك وكسب غير مشروع، ليتم سجنى ولكن رد الله كيدهم، وللعلم فاروق العقدة كان يقول دائما إنى سارق البلد، واتهمنى بتهريب ٣٠٠ مليون دولار، وعندما علمت بهذا الأمر من أحد المسؤولين، ضحكت وقلت: «تمام لو هاهرب فلوس هايكون بحمام زاجل ولا عن طريق بنوك؟ هاتلى بقى يا محافظ البنك المركزى ورقك وارمى بياضك واثبت! حتى نائبه عندما سألته: هل أخذت مليما من الشركات، أجاب بالنفى لأننى أخذت عهداً على نفسى بأن كل حاجة مفتوحة بلا غموض.

■ هل قمت ببيع أراضٍ للفطيم أم هي مشاركة؟

- لا قمت ببيع 400 ألف متر من أرض دريم لإنشاء مول مصر.

■ عملت كمطور عقارى وفى الإلكترونيات والسياحة، كيف ترى عملك بعد كل هذه السنوات؟

- «اشتغلت كل اللى قدرت أعمله»، أنشأت وعمّرت مصانع لازالت من أحسن المصانع الموجودة في 6 أكتوبر ولكن لا تعمل بكامل طاقتها، لقد كنت أنتج 10 آلاف ثلاجة في الشهر، ووصلنا بعد ذلك إلى 600 ثلاجة فقط، وقمت ببيع أرض بجوار المصنع بقيمة 15 مليون جنيه، وضخيت هذا المبلغ في المصنع، واليوم ننتج 8 آلاف ثلاجة في الشهر، ومطلوب منى تصنيع 15 ألف ثلاجة، كما أنتج ألف تليفزيون في الشهر بعدما كان الإنتاج 25 ألفا من قبل، وللعلم سيارتى لم أقم بتغييرها منذ 12 عاما، فأى مبلغ سأدفعه في سيارة أولى به مشروعاتى، ومحاربتى لصالح هذه المشروعات، فلقد كان هناك 19 جهة رقابية تحاول سجنى ولا أعرف السبب، وقع علىّ ظلم كأنى عدو للدولة.

■ هل بدأ هذا العداء من 2006؟

- لا.. من 2002.

■ كيف كان يتم ضدك ذلك، ويأتى إليك مبارك لزيارة مشروعاتك؟

- آه عادى.

■ ماذا كان يقول لك؟

- مبيقولش.

■ لكن أثناء إحدى زياراته لك في دريم حدثت مشادة بينكما؟

- الموضوع مختلف، أول معرفتى به كانت عن طريق رجل الأعمال محمد جنيدى، وكنا في زيارة لمصنعه، ووجدته يقول لى: «بعدين إنت بتقول إنك شريك ولادى؟»، فأجبته باستغراب: «إيه؟ شريك ولادك؟».. رد: «آه شريك ولادى!» ثم غادر إلى المصنع، وتضايقت جدا من كلامه، وطول الجولة «ينكشنى» والمصيبة إنه كان يعرف إن هذا الكلام غير صحيح، وكلما يسألنى سؤالا لا أرد، حتى ذهبت لزكريا عزمى وجمال عبدالعزيز، وقلت لهما «أنا هالطش فيه» وبصراحة حسبتها قلت أنا لسه في بداية شغلى في مصر وأرجع أمريكا أحسن، ولا أزعل حد ولا حد يزعلنى، وأثناء جولتنا في مصنع جنيدى كانت هناك مجموعة من الوزراء، قلت له: «يا ريس المعلومات اللى إنت بتقولها دى كلها غلط واللى قالك عليها كداب»، فسألنى بطريقته المعروفة: «تواجههم؟»، قلت له أمام الجميع «وأخزق عينيهم»، وكان لطيفا معى جدا، لأنه شعر بأننى متضايق بالفعل، ثم قلت له: «يا ريس أنا ببيع للشعب مش للدولة والناس بتشترى لأن صناعتى ممتازة وسعرى رخيص، ومين قال لحضرتك إنى لو قلت للناس إنى مشارك حد من أولادك، الناس هتشترى حاجة من بتاعتى؟» فجاء الوزير سليمان متولى وقال لى: «عموما صلّح الخبر»، وتعصبت وقلت له: «معنديش خبر عشان أصلحه»، وكنت وصلت لقمة غضبى بالفعل، وقررت العودة لأمريكا، وفى المصنع وقف خلف غسالة، وجاء الرئيس مبارك ووقف أمامى وسأل جنيدى، هل يقوم بتصنيع الميكروويف، وكان يعلم أننى الذي أقوم بتصنيعه، فقال جنيدى «لا»، فسأل: «أومال مين اللى بينتجه؟»، فرد جنيدى: «أحمد بهجت»، فنظر إلىّ وقال ضاحكا: «خلاص أنا أشاركك بقى في اللى بتعمله»، وضحك الجميع وهدأت الأمور، وهو يسير بسيارته بعد الجولة، فتح الشباك وقال لى: «خلى بالك من نفسك».

■ لكن الدكتور كمال الجنزورى كان يدعمك في هذه الفترة؟

- آه طبعا لما كان في الوزارة، وكان لما يطلب منى أي طلب أنفذه فورا، وفى رأيى هو أحسن رئيس وزراء في تاريخ مصر.

■ ما رأيك في صفوت الشريف، خاصة أنك عملت بالإعلام؟

- آخر حاجة كانت بينى وبينه «كان زعيق»، بسبب جورنال الصباح، حيث اقترح وائل الإبراشى أن نقوم بإصدار جريدة، ووافقت وطلبت منه أن يسأل صفوت الشريف، ورحب الأخير جدا، واعتبرها فكرة ممتازة، فكنت مطمئنا أنه موافق، وبمجرد طرحى للموضوع انفعل علىّ بشكل كبير، وقال لى: «جورنال إيه، إنت ناقص، مش كفاية القناة اللى خربت بيتك».

■ هل صفوت الشريف كان سببا في الكثير من المشكلات لك؟

- لم يكن يحبنى وأنا أعلم ذلك، بسبب وجوده في الإنتاج الإعلامى وقتها، وطلب منى أن يعرف ما أفعله في دريم، وقال: «إحنا قلقانين تعمل حاجة وحشة وتبوظ سمعتنا»، وبالفعل ذهبت إليه بالـ«ماستر بلان» وشرحت له أنه مشروع متكامل، مدينة سكنية وقناة فضائية ومول تجارى وفندق ومدينة ملاهٍ، فاعتبرنى أننا نقلد مدينة الإنتاج بسبب ماجيك لاند.

■ لكن دريم بارك قبل ماجيك لاند؟

- بالطبع، بل كانوا يعتبروننى جريئا أكثر من الدولة، لأننى قمت بتنفيذ الملاهى في مكان لم يتم تعميره بعد.

■ بالرغم من أنك كنت تبث خارج مدينة الإنتاج الإعلامى، إلا أنه لم يتم قطع الإرسال عن القناة؟

- بالفعل، لقد كنت أبث بموافقة المدينة، ولم يتم قطع الإرسال عنى ولو مرة واحدة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك