أخبار عاجلة
رئيس وزراء نيوزيلندا يعلن استقالته بشكل مفاجئ -
مفاجأة.. العمل بالمقهى أفضل من المكتب -

البيروقراطية توقف أحلام «عبدالله» عند باب رئيس الجامعة

البيروقراطية توقف أحلام «عبدالله» عند باب رئيس الجامعة
البيروقراطية توقف أحلام «عبدالله» عند باب رئيس الجامعة

«أنا كنت عايز أمثل مصر».. بهذه الكلمات تحسّر عبدالله البحار، 24 عاماً- طالب في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، والمؤسس والمدير التنفيذى لفرقة «بيانولا» للفنون المستقلة- على إهدار الروتين فرصته للسفر لإنجلترا، للمشاركة في مؤتمر الزيارات الدولية المقررة للشباب المبدعين، وهو واحد من أكبر التجمعات للمبادرات والأفكار المؤثرة، والذى يتم فيه اختيار مبادرات من ١٠ دول في العالم، كانت مصر من ضمنها، عقب اختياره من قبل المركز الثقافى البريطانى.

هدف التجمع هو أن يحكى المؤسسون تجاربهم، ويتبادلوا الخبرات للمساعدة في تطوير مشاريعهم، يقول عبدالله: «جاتلى الدعوة من أكتر من شهر، وبدأت فوراً الإجراءات والأوراق المطلوبة».

ما بين التأشيرة، وورق الإعفاء المؤقت من الجيش، وتوقيعات عميد الكلية، ومصاريف الكلية التي فُرضت عليه لدفعها بالكامل قبل السفر، وسفر ما بين القاهرة والإسكندرية، أنهى عبدالله أوراقه، ويقول: «ده طلبوا منى كمان أكتب تعهد إنى هرجع مصر بعد السبع أيام، وفعلا مضيته وختمته بختم النسر».

3 أسابيع قضاها عبدالله في تحضير المطلوب منه، ولم يتبق له سوى استخراج إذن السفر، يقول: «قالولى الأوراق كلها تمام، بس ناقص توقيع رئيس الجامعة عشان يطلعلك إذن السفر».

خطوة واحدة تبقت لعبدالله لتحقيق حلمه في تمثيل مصر بمشروعه الذي أسسه منذ أكثر من عام ونصف العام، وحرص على أن يقدم من خلاله فنونا مستقلة مختلفة ومؤثرة، وظنها الخطوة الأسهل، فهو مجرد توقيع روتينى.

وعلى أبواب مكتب رئيس الجامعة، تغيرت وتبدلت ظنونه، فوجدها الخطوة الأصعب، ويقول: «قضيت 5 أيام باجى كل يوم من 9 صباحا حتى 5 مساء، لمقابلة رئيس الجامعة أو النائب، أبوابهم كانت مقفولة في وشي».

محاولات عبدالله كلها باءت بالفشل، ويضيف:«قالولى أوراقك سليمة ومفيش مشكلة، بس كل يوم يقولولى تعالى بكرة، وقالولى متقلقش والموضوع هيخلص وتسافر».

بعد 5 أيام، نجح عبدالله في مقابلة رئيس الجامعة بالصدفة أثناء خروجه من اجتماع: «فى أقل من 30 ثانية، الحرس سمحلى أكلمه، وقالى مش بإيدى والله.. سألته بإيد مين، قالى روح لنائب شؤون الطلاب بالجامعة».

في مكتب النائب هشام جابر كانت الـ 48 ساعة الباقية قبل ميعاد السفر هي الأمل الوحيد لعبدالله، مماطلة في مقابلته، وحين نجح في رؤيته لم يعبأ بطلبه وأغلق الباب في وجهه، ويقول: «مدير مكتب النائب قاللى مفيش وقت، ومش هنعرف نعملك حاجة كنت جيت بدرى».

اعتذر عبدالله عن عدم الحضور، ولم تعد مصر ممثلة في هذا التجمع، يقول عبدالله:«إحنا مطلبناش دعم، إحنا بنطور نفسنا بنفسنا، مكناش محتاجين غير موافقتهم، دى الإمضا مكنتش هتاخد غير ثوانى، وفى الآخر بيقولوا على الشباب كسالى».

حاولت «المصرى اليوم» التواصل مع رئيس الجامعة أو نائب شؤون الطلاب، عن طريق الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية، لكن لم نجد رداً من المسؤولين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك