أخبار عاجلة
وظائف شاغرة بوزارة الشؤون الإسلامية في #جازان -

3 شهادات أجنبية عن العامل المصرى

3 شهادات أجنبية عن العامل المصرى
3 شهادات أجنبية عن العامل المصرى

عزيزى نيوتن...

ثلاث جمل سمعتها منذ سنوات طويلة، ولكنها ظلت عالقة فى ذهنى.

الأولى قالها لى مدير ألمانى من شركة سيمنز حضرت له كورسا لمدة ثلاثة أشهر قال: «أنتم المصريون تحاولون دائماً أن تتخطوا عدداً من السلالم وأنتم تصعدون إلى الأعلى وسوف تضطرون مهما حاولتم للعودة مرة أخرى للسلالم التى تخطيتموها، وبذلك تتخلفون عن كل من كان فى رحلة الصعود معكم».

والثانية قالها لى مديرى الألمانى بشركة مرسيدس، حيث قال: «لن أفهم أبدا لماذا يتقدم المصريون ثلاث خطوات للأمام ثم يعودون وبنفس الهمة خطوتين للخلف». وأضيف وأحيانا ثلاث وأحيانا أربع. كانوا يتحدثون عن بيئة العمل فى مصر من فردية وفهلوة واستسهال وعدم أمانة. ودلل مديرى بمثل عندما كنا نقوم بإنشاء مركز تدريب مرسيدس بمصر، فكان من يقوم بتركيب البلاط يلطخ الحائط بالأسمنت، ومن يدهن الحائط للمرة الثانية يلطخ الأرض بالطلاء وبعدها لو قام كهربائى بمد كابلات يلطخ الأرض والحائط معا.

أما الجملة الثالثة فقالها لى مشرف اللحامين الإنجليزى فى أحد المشاريع التى كنت مسؤولا عنها فقال لى مشيرا إلى أحد اللحامين المصريين: «لقد قمت باختبار هذا اللحام وهو على نفس مستوى أحسن اللحامين الإنجليز من ناحية اللحام وفنياتها، ولكنه مجرم ويستحق الرفد، فبعد أن أنهى لحام ماسورة غاية فى الصعوبة على ارتفاع ٣ أمتار قام بإلقاء معداته على الأرض من هذا الارتفاع، ومنها مرزبة وزنها ثلاثة كيلوجرامات، متسببا فى عمل نقرة كبيرة فى الأرض، وهى من نوعية خاصة وغالية الثمن جدا، وهذا معناه أنه لا يحترم ولا يقدر تعب وعمل الآخرين، ولا عذر له لأن مستوى لحامه يؤكد أنه تعلم جيدا، ولكنه شخص لا يفهم مبادئ الأخلاق والعمل الجماعى».

وإذا فكرنا فى الأمور الثلاثة معاً سنجد أنها كلها ضد فلسفة وأخلاق العمل الجماعى، والذى بدونه لن نتقدم ولن نحل مشاكلنا إلا بصورة مؤقتة، وسندفع ثمنا غاليا لذلك، ويبقى الوضع كما هو عليه. العمل الجماعى لا مفر منه، وهو ليس مسألة اختيار أو رفاهية، ويجب التركيز عليه ومحاولة فهم سبب رفض الغالبية الساحقة التعاون البناء، فالفردية جزء من ثقافتنا، وهى نوع من الأنانية الشديدة، وعلينا الاعتراف بذلك وعدم دفن رؤوسنا فى الرمال حتى نغير من حالنا، ففكر الفردية والأنانية هو سيد الموقف بين الجيران وفى الصناعة والزراعة والمواصلات والمستشفيات والمدارس... إلخ الخ إلخ... وفكر العمل الجماعى الحميد لا يقتصر على الأفراد فقط، بل بين الشركات والمصانع، وهذا يفسر لنا كمثال لماذا يستحيل علينا ونحن نعمل منفردين أن ننتج سيارة مصرية بالكامل، فالسيارة تتكون من ٨٠٠٠ قطعة تنتجها مئات المصانع التى تعمل معاً فى تناغم، وهذا أمر ليس موجوداً بيننا، وبعدها نستغرب ونتساءل بسذاجة: لماذا لا نستطيع تصنيع سيارة مصرية كاملة بمواصفات عالمية؟!!

م. صلاح حافظ

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إمام مسجد النصر بعدن يتحدث لـ(الموقع بوست)تفاصيل محاولة مسلحين اعتقاله فجر اليوم
التالى سفير روسيا وإيناس عبدالدايم يزيحان الستار عن تمثال كورساكوف بالأوبرا