أخبار عاجلة

أوبر وكريم!

أوبر وكريم!
أوبر وكريم!

مؤخرا، وتدريجيا، تسلل إلى حياتنا اليومية «أوبر» و«كريم»، اللذان هما آليتان للنقل الفردى للركاب من خلال شبكتيهما من السيارات الخاصة المملوكة لسائقيها. إننى أتعامل معهما فى القاهرة، ولا أعرف مدى انتشارهما خارجها. وهما يقدمان خدمة جديدة ومفيدة وملائمة التكلفة. ولا شك أن ظهورهما وازدهارهما يرتبط أساسا بثورة المعلومات والإنترنت التى حولت أغلب أجهزة اتصال الموبايل إلى أجهزة لوحية عليها أيقونات وتطبيقات تلك الخدمات الجديدة. وما عليك سوى أن تضغط على أيقونة أى منهما، لتجد نفسك وقد تواصلت مع أقرب سيارة إليك لتصلك بعد دقائق بعد أن استعان قائدها بتطبيق الـGPS (وهو ما يترجم بنظام التموضع العالمى) الموجود أيضا على هاتفه المحمول! هى خدمة ممتازة بلا شك لأسباب عديدة، أولها: أن السائق يصل إليك حيثما أنت فى منزلك أو عملك... إلخ. ثانيا: أنك تعرف مقدما اسم السائق، ورقم السيارة، ونوعها... مما يعد ضمانا هاما للأمان. ثالثا: أن الأجرة تكون غالبا معقولة للغاية، وكثيرا ما تكون أقل من أجرة التاكسى العادى. ولا يقل أهمية عن ذلك حقيقة أن تلك الخدمة أسهمت فى استغناء الكثيرين- وأنا منهم- عن استعمال سياراتهم الخاصة، والاستغناء عن متاعب قيادتها وتكلفتها... إلخ. العيب الأساسى فى تلك الخدمات- وأنا أتحدث هنا بالذات عن أوبر وكريم- هو أن السائقين، الذين هم أيضا ملاك السيارات، وعلى عكس سائقى التاكسى المحترفين، كثيرا ما يكونون غير ملمين بالطرق التى يسيرون فيها ويعتمدون بشكل أساسى على جهاز الـGPS على نحو قد لا يكون دائما سهلا أو يسيرا. غير أن النقد الأساسى الذى يوجه لأوبر وكريم هو أنهما يشكلان منافسا وتحديا للتاكسى العادى، أى لفئة من المواطنين يعتمدون أساسا فى رزقهم ومعاشهم على مهنة قيادة التاكسى، فضلا عن دفعهم لضرائب وخضوعهم لضوابط مرورية معينة لا يخضع لها ملاك سيارات أوبر وكريم الخاصة. وقد يقول البعض- ومعهم حق- إن ظهور وانتشار أوبر وكريم ينطوى على نوع من العقاب لسائقى التاكسى الذين أساء سلوك قلة منهم إلى غالبيتهم العظمى، سواء برفض توصيل الزبائن إلى أماكن معينة، أو بالمغالاة فى الأجرة... إلخ، غير أننى أدعو، لكى تعم الفائدة، وحتى لا يضار سائقو التاكسى العادى، إلى إدخالهم أيضا- وفق رغبتهم- فى نظام أيضا للاستدعاء بالموبايل، والذى سبق أن ظهر فى التطبيق المسمى «إيزى تاكسى»، والذى اختفى لأسباب لا أعرفها، لتعم الفائدة، وليتنافسوا من أجل تحسين الخدمة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق التعليم: سحب الأطالس المغلوطة من مكتبات المدارس لضم حلايب وشلاتين للسودان
التالى رباط عنق أسود من فضلك