أخبار عاجلة

زينب العسّال وعمر شهريار في الجلسة الرابعة لملتقى الشعر الدولي

زينب العسّال وعمر شهريار في الجلسة الرابعة لملتقى الشعر الدولي
زينب العسّال وعمر شهريار في الجلسة الرابعة لملتقى الشعر الدولي

بدأت، اليوم، الجلسة الأولى لليوم الرابع على التوالي في إطار فعاليات ملتقى القاهرة الدولى الرابع للشعر العربى؛ الذي افتُتِحت فعالياته صباح يوم الأحد الماضى بالمسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، والذى أقامها المجلس الأعلى للثقافة بأمانة د. هيثم الحاج على القائم بتسيير أعمال العام المجلس،وتشرف على تنظيمه لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة. وقد أدار هذه الجلسة شوكت المصري، وتحدث بها كلا من عبدالحكم العلامي، أحمد الصغير، عمر شهريار، زينب العسال، وأحمد حسن.

وتحدث أحمد الصغير عن أشكال الذات وتحويلاتها في قصيدة النثر، مشيرًا عن الذات في شعر الأنثى حيث أنه يتطلب منا القدرة على التلقي المتناقض والمضاد في آنٍ، حيث أن لقصيدة النثر صورًا متعددة للذات، بوصفها ذاتًا جانحة، ومتناقضة، ومتمردة، ومحبطة، ومأساوية؛ فهي ليست ذاتًا حالمة، مثالية، مبتهجة بأشياء الوجود، ليست ذاتًا رومانسية؛ لأن الخطاب الشعري النسوي يحمل ذاتًا مغايرة، لما كنا نتوقعه، أو نحلم به؛ فقد انكفأت المرأة على نفسها، وأصبح خطابها الشعري موجهًا للداخل،وأصبحت ذات الشاعرة ذاتًا وجودية عرضية حادثة أو آنية، تمثل وضع الشاعرة الآني (الآن – هنا) في فضاء الشعر أي وقد أخذ الآن،مؤكدا أن الذات التي تتحدث عنها الأنثى، مرآة للواقع المأساوي، خلال الفترة الراهنة بتحولاتها وتغيراتها المأساوية، التي انعكست انعكاسًا مباشرًا على صورتها ونتاجها الشعري، مؤكدا أن صياغة الخطاب الشعري حسب توجه الذات الشاعرة؛ «فالخطاب في الشعر يكون من الذات إلى ذاتها، ويكون من الذات إلى الآخر، كما يكون عن الذات في منظور الآخر، ويكون كذلك من خلال التناهي أحيانًا مع الآخر، إنها أشكال مختلفة من العلاقات، موضحا إن رؤية الذات لذاتها هي رؤية مصغرة لرؤية الذات لعالمها الخارجي.

وجاءت كلمة زينب العسال عن الأفق الجمالي لقصيدة النثر «محمد الماغوط نموذجا للنثر» حيث يرى البعض أن قصيدة النثر بدأت غربية النشأة، بمعنى أن مبدعيها عبروا بالنصوص المكتوبة، وهو ما مثل التراث الشعري العربي القديم مغايرة له؛ حيث ارتبط بالشفاهة والوزن والقافية كعادة كل نوع أدبي جديد فقد اختلفت الآراء حول قصيدة النثر بين مؤيد ومعارض، فلماذا قصيدة محمد الماغوط؟ لم يكن الماغوط رائدًا لقصيدة النثر، لكنه جعلها تستقر في مكانها في نفس المتلقي الذي تقبلها قبولًا حسنًا، بل ظل يحتفي بمنجز الماغوط الشعري والنثري والمسرحي.

وتحدث عمر شهريار عن قصيدة النثر وتحولات الشعرية العربية موضحا أن النقد العربي القديم بكثير من الاجتهادات التي حاولت تعريف الشعر، وبلورة مفهوم له، فضلاً عن تحديد قوانين وقواعد واضحة يمكن من خلالها نقده، وتمييز جيده من رديئه. ورغم كثرة هذه التعريفات، فإن ما طرحه قدامه بن جعفر في كتابه «نقد الشعر» من أن الشعر هو «كل قول موزون مقفى يدل على معنى» يعتبر الأكثر رسوخًا في الوعي الثقافي العربي، مؤكدا أن قصيدة النثر لم تتمرد فقط على شرط الوزن لكنها وبصورة أكثر جذرية تتمرد عليها جميعًا، فلم تعد القصيدة هنا قولاً فقط، بل اتسع مفهوم القصيدة ليشمل الموسيقى والفنون التشكيلية والتصوير والمسرح، فقد اتسعت القصيدة لتشمل الفنون البصرية والأدائية وتدخلنها في بنيتها اللغوية.

وتحدث عن ثلاثة مرتكزات رئيسة، الأول هو «قول»، بما يشير إلى القول بمفهومه الألفبائي، أو ما يقترب من مفهوم الكلام، والثاني هو «موزون مقفى» بما يشير الموسيقى الخارجية ببحورها الخليلية المعروفة، أما المرتكز الثالث فهو «يدل على معنى»، باعتبار أن ثمة معنى مقصودًا، يتعمد الشاعر إنتاجه وتصديره للمتلقي، بوصف هذا المعنى هو الهدف والوظيفة التي يقوم بها الشعر.

وأشار عبدالحكم العلامي عن حركة الفعل الشعري بين تجاوز الأشكال وتفاوت الرؤى، حيث أنة نوة عن أنواع من البحث أولها، مايهتم بمناظرة تفاوت الرؤى في قضية الشعر من خلال مذاهب الأوائل وآراء المحدثين فيما يخص هذه القضية، ثم ينطلق إلى المعالجة من منظور تطبيقي مقارن بين النصوص موضوع البحث، وثانيها ما يهتم بحركة الفعل الشعري في استجابتها لحتمية التغيير التي تفرضها لعبة الزمن، ومن خلال رغبة هذه الحركة في التفاوض مع لحظتها الراهنة، ذلك التفاوض الذي أحدث ما يشبه الزلزلة على القصيدة في شكلها العمودي، أما المبحث الثالث وهو يناقش حركة الفعل الشعري من خلال ما يعرف بقصيدة النثر، تلك القصيدة التي تعد تعبيرًا حيًا عما وصلت إليه القصيدة العربية من تحديث في المشهد الراهن، وهي قصيدة تنبني على فكرة التخلي في مستوييها الشكلي والمضموني.

وتحدث أحمد حسن عن تحولات قصيدة النثر المصريّة من المجاز إلى المشهديّة، مشيرا إلى أهم التّحولات الشعريّة التي أحدثتها قصيدة النّثر المصريّة منذ مطلع الألفية الثالثة، حتى لحظتنا الراهنة، في تحرّكها من هيمنة المجاز اللغوي الذي كان يعكس سلطة «الكلمة والتركيب» إلى هيمنة الأداء السردي المعتمد– بشكل أساسي- على جماليات التفاصيل المرئيّة وشعريّة المشهد الكلّي، حيث تغدو الذات الشاعرة فاعلاً ومفعولاً به في الآن ذاته.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك