Propellerads

المنع من السفر!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

فى الآونة الأخيرة كثرت أوامر المنع من السفر.. شىء مؤسف للغاية.. تقييد حريات المواطنين ينبغى أن يكون فى أضيق الحدود.. وينبغى أن يكون لسبب معلوم.. وينبغى أن يكون محدد المدة.. هذا هو الدستور الذى خرجنا من أجله.. والذى وقفنا فى الاستفتاء عليه طوابير بالساعات.. فهل يعقل أن نكسر الدستور بعد عامين فقط؟.. وهل من المنطق أن تصدر الأوامر بيد أشخاص؛ وليس بأمر القضاء؟!

المستشار عدلى حسين، وما أدراك من هو عدلى حسين! وصف ما يحدث بالبلطجة الإدارية.. وكتب على صفحته الشخصية هذا البوست:

- إلى صاحب الأمر فينا

- والمنع من السفر..!

■■■

- تنص المادة ٦٢ من الدستور على أن «حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة، ولا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة ولا منعه من العودة إليه.

ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة فى جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة، وفِى الأحوال المبينة فى القانون».

- إذن:

■■■

- لا يجوز المنع من السفر إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة «محددة»!

فإن فعلته جهة إدارية (وهو ما يحدث..!) أو مسؤول غير قضائى (وهو ما يحدث..!) ولمدة غير محددة (وهو ما يحدث..!)، فإن ذلك يدخل- ولا شك- فى باب «البلطجة الإدارية..!».

- وذلك مما يزيد الناس كراهة..!!

(نصيحة..!!)

وهى بالفعل نصيحة غالية.. لأنها جاءت من عدلى حسين شخصياً.. فلا هو من أعداء النظام؛ ولا هو من الذين يتلذذون بالوقوف عند الأخطاء والخطايا.. إنما اختار أن يكون ناصحاً لا ناقداً.. والمعنى حين يتعرض لهذه الجزئية؛ أنه يشعر بالخوف حين تكون الحريات الشخصية مهددة!

وميزة ما كتبه القاضى الجليل والسياسى الكبير أنه لم يعلق على حالة بعينها.. والحالات كثيرة للأسف الشديد.. إنما يتحدث فى المطلق.. يتحدث من حيث المبدأ.. وهو نوع من استشعار الخطر.. وهو ما ينبغى أن تأخذه الدولة بعين الاعتبار.. الآن وليس غداً.. انتبهوا لمصطلح البلطجة الإدارية!

المنع من السفر خطر.. كتبت عنه منذ شهور.. حذرت من التوسع فى تقييد حريات المواطنين.. اندهشت أن الكثيرين يُمنعون فى المطار.. يعودون إلى بيوتهم مرة أخرى.. لا يعرفون أنهم ممنوعون قبل الاستعداد للسفر.. لماذا لا نخطرهم قبلها بأسباب المنع؟.. هل البقاء فى الوطن عقوبة؟.. هل أصبح سجناً؟!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

0 تعليق