أخبار عاجلة

منى مينا

منى مينا
منى مينا

لم أكن يوماً معجباً بأداء الدكتورة منى مينا فى نقابة الأطباء، تخلط النقابى بالسياسى، وكتبت أكثر من مرة منتقداً لائماً طالباً الفصل بين ما هو سياسى وما هو نقابى، وقسوت، لكن الدكتورة منى لم تشك أو تغضب، وتلقيت من النقابة توضيحات نشرتها مغتبطاً فى إطار التناصح والفهم المشترك.

وعليه أستنكف تماماً مطاردة الدكتورة بالبلاغات السياسية، وتسييس قضية السرنجات، متضامناً معها تماماً، القضية أصلاً ماتت فى مهدها لأنها ليس لها أصل ولا فصل، وطواها النسيان، ويفترض أن بيان نقابة الأطباء كان كافياً لوأد فتنة السرنجات. من جانبها الدكتورة منى أبدت حسن النوايا وصدر عنها بيان بالتوضيحات اللازمة.

يقيناً خانها التوفيق فى إذاعة رسالة من طبيب مجهول حتى ساعته وتاريخه، ضمن حديثها عن نقص الأدوية والمستلزمات فى المستشفيات، الرسالة ضلت الطريق إلى الرأى العام فى ظل حالة تربص واضحة للعيان، اهتبلت منابر التصريح وروّجته محلياً ودولياً على نحو خطير.

البلاغات التطوعية من محامى البلاغات الصباحية ضد العاملين بالشأن العام صارت من عناوين المرحلة، ولا تميز فى الاستهداف، ولكن ما يعنينى هنا ومربط الفرس، بلاغ وزارة الصحة، كنت أتصور أن وزارة الصحة ستعلو فوق الموقف، وتتفاكر مع النقابة فى علاج الآثار السلبية لهذا التصريح غير المتعمد والملتبس، وألا تلجأ إلى التصعيد ببلاغ للنائب العام ضد وكيلة النقابة، هل كان الأمر يستأهل تصعيداً؟

معلوم ما بين الوزارة والنقابة كثير، وتعقد العلاقات خلال الشهور الأخيرة واضح للعيان، ويلقى بظلاله على قضية السرنجات، ويثير الشبهات السياسية فى قضية طبية خالصة وعاصفة من التساؤلات، ويوحى بأن البلاغ مسيس، وليس براء من الهوى السياسى أو على الهوى السياسى.

ستمثل الدكتورة منى أمام المحقق، تحترم القضاء، ولا تعليق على التحقيقات بناء على البلاغات، وستظهر الحقيقة جلية، عهدنا بالنيابة العامة، ولكن السؤال: هل فى مثل هذه القضايا الطبية الخلافية بابها السليم هو اللجوء إلى مكتب النائب العام؟ لماذا لم يلجأ الوزير وكبار معاونيه إلى النقابة لبيان الحقيقة، والوقوف على حقيقة التصريح؟ ولماذا لم ينعقد اجتماع مشترك بين النقابة والوزارة لإحاطة الآثار السلبية للتصريح طبياً؟ ولماذا سعت الوزارة إلى التصعيد؟!.

ليس هكذا تورد الإبل، المس السياسى فى البلاغ ظاهر، القضية هكذا خرجت من الطور الطبى والسرنجات، هذا ليس بلاغاً، أخشى أنه انتقام وعقاب على جملة مواقف الدكتورة «منى» الأخيرة من وزارة الصحة، تحديداً فى قضيتى «المطرية» و«بدل العدوى».

وأعلم أن الوزير أحمد عماد «شايل الدكتورة منى على راسه وزاعق»، والدكتورة منى مينا «راسها ناشفة» ولا تتهاون ولا تتساهل فى حقوق الأطباء، ووراءها رهط من الأطباء، ناهيك عن الشخصيات العامة والجمعيات الطبية والحقوقية (راجع أسماء الموقعين على بيان التضامن).

من نافلة القول أن الكل أمام القانون سواء، وكلنا فى الهم سواء، وليس هناك مَن على راسه ريشة، والقانون لا يعرف منى، ومفيهوش زينب، والنيابة مؤتمنة وتؤتمن، ولكن تدهور العلاقة بين وزارة الصحة والنقابة هو ما نخشاه، ونتحسب منه.

وكما تدهورت العلاقة بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية وبلغت المحاكم دون محاولات حقيقية لتطويق الأزمة، أخشى من مثل هذه القطيعة، والأمر هنا جد مختلف، فالعلاقة بين الوزارة والنقابة عضوية ومتداخلة، حتى وزير الصحة طبيب وعضو فى النقابة ولا يستقيم أبداً هذه البلاغات بين الأطباء، ويستحيل أيضاً أن مؤسسات الدولة تتصارع وتتطاحن دون تدخل حكيم من الحكماء.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «التعليم» ترد على تظاهر العاملين بالمراكز الاستكشافية: زيادة لا يحتاج إليهم العمل
التالى رباط عنق أسود من فضلك