أخبار عاجلة

أول محاكمة غنائية علنية (3)

أول محاكمة غنائية علنية (3)
أول محاكمة غنائية علنية (3)

واصل «مرسى جميل عزيز» الهجوم على الشاعر «مأمون الشناوى» فى مقاله الذى يرد فيه على اتهامه بسرقة مطلع أغنية «أنا شفت جمال» من الشاعر «أحمد شفيق كامل»، وذكر أن أغنيتى «يا شاغلنى» لليلى مراد، و«القلب ولا العين» لسعاد محمد، وهما من تأليف «مأمون الشناوى»، قد سرق مطلعيهما من أغنيتين ذكرهما، وأتبع ذلك بقوله: «واخد بالك يا مأمون؟»!، وقدم «مرسى جميل عزيز» النصين الكاملين لأغنيته وأغنية «أحمد شفيق كامل» فى ختام مقاله، وأتبع ذلك برجاء بعث به إلى (السادة كتابنا الكبار) كى يقولوا كلمتهم فى هذه القضية المثارة، وعبّر عن ذلك بقوله: «أرجو أن نسمع كلمتهم التى تضع الحدود الفاصلة بين أدب الشاعر وأدب صبيان العوالم»!، وكان مطلع أغنية أحمد شفيق على النحو التالى:

«قولوا للأجيال... أنا شفت جمال / أنا عشت معاه... فى زمن الحرية/ على أرض النور... أرض الأحرار والحرية/ وفى وطنى أنا... وطن القومية العربية / بكرة... بكرة».

أما مطلع أغنية مرسى جميل فكان كما يلى:

«أنا شفت جمال والنبى يامّه... أنا شفت جمال/ الدنيا احلّوت قوى لما... أنا شفت جمال/ أنا فى البلكونة البحرية... ويّا الأفراح مستنيّة / الموكب هلّ على شارعنا... مع أجمل نسمة عصريّة / وف قلب الموكب والّلمة... أنا شفت جمال».

ولم يدع مرسى جميل الفرصة تفلت من يده قبل أن يطعن فى صنعة أغنية أحمد شفيق، التى زعم البندارى أنه سرق منها، فقال عن ذلك: «وليس أدل على صدق ما أقول من النموذج الذى يزعمون أنى تركت شعر الدنيا لأسرق منه، فهو يتخبط بين الكثير من بحور الشعر كالمتدارك.. والرمل.. والكامل.. ومخلع البسيط وغيرها، ولم يكتفوا بهذه الخلطة العجيبة.. بل كسروا رقبة كل وزن من هذه الأوزان»، وكان رد مرسى جميل أشبه بمذكرة محام ماهر يفنّد فيها عريضة اتهام فى ساحة محكمة، وهكذا أظهر مرسى جميل أن ما قضاه من سنوات بكلية الحقوق لم يذهب سدى.

وجاء رد «مأمون الشناوى» على ما نسبه إليه «مرسى جميل» سريعاً وقاسياً، ففى الصحفة السادسة من جريدة «أخبار اليوم» التى صدرت بتاريخ 18 نوفمبر 1961، نشر رد مأمون الذى عنونه هكذا «مرسى جميل عزيز إشاعة كاذبة فى جو الأغنية- منطق البطيخ.. ومنطق الفن والأدب»!، وافتتح مأمون الشناوى بالفقرة التالية: «قلت كلمة الحق.. وهى أن مرسى جميل قطع رأس الأغنية الضخمة التى صوّر فيها المؤلف أحمد شفيق كامل أمجاد ثورتنا وكفاح بطلنا، ثم وضع مرسى لهذا الرأس جسماً هزيلاً نحيلاً أعجف ينم عن هيئة مؤلفة»!، ثم انثنى الشناوى بعد ذلك ليقدح عمل مرسى جميل فى تجارة الفاكهة- والتى امتهنها من بعد والده، فقال: «وتجارة البطيخ التى يزاولها مرسى جميل، والتى يجنى من ورائها دخلاً ضخماً، هذه التجارة عمل شريف لا يحطّ من قدره كمؤلف أو مواطن!، ولكن ينبغى ألا نستخدم منطق البطيخ فى النقد الأدبى أو النقاش الفنى، وإلا أصبح المجال الأدبى (شادراً) تختلط فيه نداءات الباعة بطلبات الزبائن، ويختلط فيه الحلو بالمائع والطازج بالحامض والسليم بالمكسور والطيب بالأقرع»!، والشادر كما هو معروف السرادق الذى يقيمه تجار الفاكهة أو ما فى حكمهم لاستقبال وتخزين وبيع ما يتاجرون فيه.

وانتقل مأمون الشناوى بعد ذلك إلى هدفه وهو إلصاق جريمة السرقة بمرسى جميل عزيز والطعن فى موهبته، فختم مقاله هكذا: «فلتكن أغنية أحمد شفيق كامل مكسورة.. مهلهلة.. (مدشدشة)، وليقل (يقصد مرسى جميل عزيز) فيها ما يشاء، ولكن هذا لا يبرئه من واقعة (لطش) رأسها وضمه إلى ممتلكاته الخاصة!!، يكفى للتدليل على أن أحمد شفيق كامل شاعر وأن مرسى جميل غير شاعر، هو أن أغنية أحمد شفيق كامل يمكن ترجمتها إلى أى لغة، ولكن كيف يمكن ترجمة (والنبى يامّه)»!!!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك