أخبار عاجلة
معتز مطر - مع معتز حلقة الاحد 2016/12/4 - الجزء الثاني -
فيديو| في دقيقة.. أبرز أخبار الأحد -
شاهد بالصور احتفالية 100 حلقة على برنامج #بدون_شك -

جوليان زيليزر يكتب: «ترامب» فى مواجهة الصحافة والقضاء إن أساء استخدام السلطة

جوليان زيليزر يكتب: «ترامب» فى مواجهة الصحافة والقضاء إن أساء استخدام السلطة
جوليان زيليزر يكتب: «ترامب» فى مواجهة الصحافة والقضاء إن أساء استخدام السلطة

خلال لقائه مع صحيفة «نيويورك تايمز»، أرسل الرئيس المنتخب دونالد ترامب رسائل مرعبة لكثير من المراقبين عندما قال: «القانون بجانبى تماماً، ويجب ألا يكون هناك تضارب فى مصالح الرئيس». ويذكرنا كلام ترامب بالتصريح الشائن الذى أدلى به الرئيس الأمريكى الأسبق، ريتشارد نيكسون، عام ١٩٧٧، بعد مرور ٣ سنوات على استقالته بعد فضيحة «ووترجيت» الهائلة، حينما قال: «عندما يفعل الرئيس شيئاً فهذا يعنى أنه ليس غير قانونى»، ويبدو أن موقف ترامب المبكر من المنصب المرموق الذى سيتولاه سيعيد ذكرياتنا المقلقة أثناء عهد نيكسون، الذى لم يكن يرى حدود المؤسسة التى يحكمها.

وأثارت الأسابيع الأولى منذ انتخاب ترامب كل أنواع المخاوف لدى الأمريكيين، فهو يصر على حق أولاده فى العمل بالتجارة الدولية، فقد جلست إيفانكا ترامب فى لقائه مع رئيس الوزراء اليابانى، وأفادت تقارير بأن ترامب تحدث عن أموره التجارية فى لقاءاته مع عدد من الزعماء الأجانب.

ورغم أنه وصل إلى البيت الأبيض بعدما تعهد بتجفيف المستنقع، يبدو أن ترامب قد ملأ المستنقع بقدر من الوحل أكبر مما كان يتوقع أنصاره، فهل سيصبح البيت الأبيض مقراً لمجموعة شركات ترامب؟

وقد تفاجأ العديد من الأمريكيين عندما علموا أن القواعد الأخلاقية لا تضع محظورات قانونية على استمرار الرئيس فى إدارة أعماله التجارية، فقد تعلمنا الكثير عن الرئاسة الإمبراطورية، ولكن الآن بات لدينا المسوق الإمبراطورى.

وأظهر ترامب تعطشه للسلطة بعدة طرق، فقد استمر بالهجوم وإظهار مواقفه العدوانية تجاه الصحافة، الأمر الذى يخلق مناخاً من العداء والتخويف يمنع الصحفيين من تأدية وظائفهم.

ولا يمكننا الآن أن نرى «قائمة الأعداء» التى كان مستشارو الرئيس نيكسون يضعونها للمعارضين، وتضم الصحفيين مثل دانيال شور، والكاتبة مارى مكجرورى، فيجب ألا يتم تخويف الصحفيين والتحريض ضدهم من قبل رئيس يرى أن «وسائل الإعلام كاذبة»، ويجب على المحررين وملاك المؤسسات الصحفية ألا يشعروا بأنه يمكن للرؤساء اتخاذ قرارات سياسية تؤثر عليهم، لعقابهم على كتابة قصة معينة.

وسيكون من الضرورى لكل مؤسسة لديها مسؤولية الإشراف على أداء الرئيس أن تقوم بتنفيذ رسالتها المتمثلة كضمانة ضد انتهاك الرئيس للسلطة، وبالتأكيد ستعمل وسائل الإعلام من أجل الصالح العام، وعندما تؤدى وظيفتها جيدا ستكون بمثابة خط الجبهة فى رصد أى إساءة لاستخدام السلطة من قبل القادة فى واشنطن.

وفى السنوات الأخيرة، شهدنا عدداً من الصحفيين الشجعان الذين فضحوا الجانب الخفى للحرب على الإرهاب، بدءاً من استخدام التعذيب فى عهد الرئيس جورج دبليو بوش، إلى تكثيف عمليات القتل المستهدف، بما فى ذلك اغتيال مواطن أمريكى، فى عهد الرئيس باراك أوباما.

وبعد أن أصبح ترامب فى السلطة، بات لدى الصحافة مجموعة ضخمة من المسؤوليات، وسيكون عليها تجنب سيطرة الرئيس على الأخبار، كما كان يحدث فى كثير من الأحيان خلال الحملة الانتخابية، وسيتعين على الصحفيين تقديم تحليلات للمشاهدين والقراء عن مدى الاتصال بين صفقات ترامب التجارية وصنع قراره السياسى، ويجب عليهم مراقبة الطريقة التى يستخدم بها ترامب السلطة التنفيذية، وأن يظلوا ثابتين فى نشر الحقائق حتى لو سارعت الإدارة الأمريكية بالهجوم على وسائل الإعلام.

ولن تستطيع وسائل الإعلام أن تفعل ذلك وحدها، وهذا هو السبب فى وجود الكثير من المؤسسات المسؤولة عن الإشراف على السلطة التنفيذية لدينا، فلا يمكن للكونجرس أن يكون سلبياً، حتى لو كانت أغلبيته من الجمهوريين لا يرغبون بطبيعة الحال فى التسبب فى مشاكل لحزبهم.

ورغم أن الجمهوريين يسيطرون على الكونجرس فإن الأقلية لاتزال لديها منبر قوى، ويمكنها أن تمارس الضغوط على الحزب الجمهورى للتعامل مع القضايا الناشئة، فيجب على الديمقراطيين إظهار نفس الموقف الصارم الذى اعتمده الجمهوريون بين ٢٠٠٧ و٢٠١١، عندما كانوا أقلية.

وهناك مناقشات بالفعل حول بند المكافآت فى الدستور، والذى سيصبح مشكلة كبيرة لترامب إذا تم تبادل الخدمات والموظفين بين شركاته والشركات التى تسيطر عليها حكومات أجنبية.

فعندما تسلم أوباما جائزة نوبل قالت وزارة العدل إن القانون يجب أن يطبق على الرئيس، ولكنها خلصت إلى أنه يمكنه أن يحصل على الجائزة لأن الحكومة النرويجية لا تتحكم فى اللجنة التى منحته الجائزة، كما أن تمويلها يأتى من القطاع الخاص.

ويقول أحد المحامين العاملين فى إدارة أوباما إنه «كلما تلقى ترامب أى شىء من الدول الأجنبية، فكل دولار يزيد عن سعر السوق العادل سيكون بمثابة انتهاك لبند المكافآت فى الدستور، وسيتم اعتباره هدية له».

وسيكون للمحاكم دور كبير فى الإشراف على الرئيس الجديد، ونرى ما يتم مع الرئيس أوباما من قبل القضاء الأمريكى، فخلال السنوات الـ٨ الماضية، علم أوباما مدى قوة المحاكم فى التعامل مع الإجراءات التنفيذية للقائد، فبسبب إحباطه من الجمود التشريعى لجأ أوباما بتردد لسلطة مكتبه للمضى قدماً بشأن بعض القضايا الرئيسية، ولكنه كثيراً ما كان يتم وقفه من قبل المحاكم.

وخطر إساءة استخدام السلطة الرئاسية أمر حقيقى للغاية فى ظل ترامب، وهذه المخاوف ليست نتاج قلق حزبى، ولكنها مبنية على الكلمات التى استخدمها، وتهديداته ضد خصومه، والمضمون العام لتصريحاته حول الرئاسة أثناء حملته.

وكما قال ترامب مراراً، فإن الأمريكيين لا يثقون فى الحكومة، ولا يقبلون الطريقة التى يسىء بها السياسيون استخدام سلطاتهم، ولذلك، ونظراً لتحذيراته الخاصة، فقد حان الوقت للتأكد من أنه لن يفعل كما يفعل سياسيو الولايات المتحدة.

نقلاً عن الموقع الإلكترونى لشبكة «سى. إن. إن» الإخبارية الأمريكية

ترجمة- فاطمة زيـدان

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اللواء إيهاب عبدالرحمن مدير «الأحوال المدنية»:استخراج الأوراق الثبوتية عبر 4 آلاف مكتب بريد
التالى رباط عنق أسود من فضلك