أخبار عاجلة
وصول شحنتي سكر من روسيا إلي ميناء الاسكندرية -

أن تستحى على روحك!

أن تستحى على روحك!
أن تستحى على روحك!

مالهم بقى نواب مجلسنا «الموقر» بالصلاة على النبى؟!.. من نائب لديه هوس جنسى لنائب بيستحى على روحه من روايات نجيب محفوظ، والنبى يا حمادة تروح تسأل عمك «عبعال» هل هؤلاء النواب مكملين تعليمهم أم أنهم محسوبين علينا نواب بالأونطة؟!.. لقد كنا نظن أن مجلس نواب عهد الإخوان كان عرة المجالس فإذا بالمجلس الحالى «أعرر» منه، والسمعة أنه مجلس 30/6!!.. ثم لماذا عمك «عبعال» حتى الآن لم يضع أى ضوابط على هؤلاء النواب الباحثين عن الشهرة؟!..

النواب أصبح لديهم هوس بالشهرة، والتصريح الفج أصبح هو الطريق المضمون لتحقيقها!.. لم نسمع عن قرار لجنة القيم بخصوص النائب المهووس جنسيا وأغلب الظن أنه لم يفصل من المجلس، لكنه طبعا شاف أيام سعد وهنا بالأضواء التى سلطت عليه إعلاميا، فلماذا إذن لا يحذو حذوه أعضاء آخرون؟!..

لكن هل المشكلة هى فى البحث عن الشهرة فقط؟..أعتقد أن المشكلة أعمق من هذا كثيرا خاصة أننا بمرور الوقت أصبح يتأكد لنا أن مصر تتجه لتخلف ثقافى لم تشهد مثله من قبل ولا حتى أيام تكفير نصر حامد أبو زيد وفرج فودة والشيخ الذهبى وطه حسين.. الواضح أننا أصبحنا نقترب من حال أوروبا فى القرون الوسطى حيث كانت الكنيسة الكاثوليكية عندما أنشأت محاكم التفتيش.. فى تلك الفترة الظلامية كان يتم استدعاء التنويريين أمام محكمة التفتيش بتهمة الهرطقة عن طريق الشبهة فقط، أو عن طريق وشاية أحد الجيران، وإذا أصرّ «المهرطق» على أفكاره رغم التعذيب ورفض التراجع عنها كان الحرق هو مصيره..

من أشهر الذين ماتوا حرقا المصلح التشيكى المشهور جان هوس الذى كان راهبًا مشهورًا بإخلاصه وتقواه واستقامته، كما كان يحتل أرفع المناصب الأكاديمية بصفته عميدًا لجامعة براج فى بداية القرن الخامس عشر، وقد التف حوله ناس كثيرون أحسّوا بصدقه وإخلاصه، وعندئذ قامت الكنيسة الكاثوليكية بتكفيره بتهمة الزندقة، وعلى الرغم من أنهم أعطوه الأمان بعد أن استدعوه للمحاكمة إلا أنهم غدروا به فاعتقلوه وألقوه فى النيران فى نفس اليوم.. ومن أهم الذين مثلوا أمام محاكم التفتيش الفيلسوف الإيطالى «جيوردانو برينو»، أما «كوبرنيكوس» صاحب نظرية دوران الأرض حول الشمس فلم ينج منها إلا بسبب حذره إذ أجل نشر كتابه الذى يحتوى على نظريته الجديدة حتى يوم وفاته.. أما العالم الشهير جاليليو فقد كان مهددا بنفس المصير لولا أنه استدرك الأمر فى آخر لحظة وقبل بالتراجع عن نظرياته المشهورة، وهكذا لم ينفذوا فيه حكم الإعدام، ثم أُحيل إلى الإقامة الجبرية فى ضواحى فلورنسا!..

بعد اندلاع حركة الإصلاح الدينى وحركة النهضة فى القرن السادس عشر أصبح العدو الأول لروما والفاتيكان شخصين اثنين هما: البروتستانتى والنهضوى فأصبح «مارتن لوثر» هو العدو، ولذلك قام البابا بحرمان لوثر وفصله من الكنيسة عام 1521.. وبدءا من تلك اللحظة انقسم العالم المسيحى فى أوروبا إلى قسمين: قسم كاثوليكى وقسم بروتستانتى، ودارت بينهما المعارك والحروب على مدار 200 سنة تقريبا، وهى حروب الأديان الشهيرة التى ذهب ضحيتها مئات الآلاف من القتلى..

فهل هذا ما يسعى إليه التيار السلفى فى مصر؟.. من الواضح أن الفكر السلفى المتزمت تجاه الثقافة والأدب أصبح منتشرا فى مجتمعنا حتى إن السلفيين أصبحوا غير محتاجين للتصدر فى المشهد فهناك محدودو ثقافة ينوبون عنهم من أمثال من يرفع قضايا حسبة على الأدباء أو من يطالب بتشريع يحاسب نجيب محفوظ!..

الغريب أيضا أنه رغم صدور العفو الرئاسى عن إسلام البحيرى وأحمد ناجى وما يحمله هذا العفو من رسالة لكل هؤلاء المتشددين لكن شكلها كده الرسالة ما وصلتش، والمخ تخين يا حمادة!..

يبدو أننا يجب أن نبوس إيدنا وش وظهر أن هذا النائب لم يحذ حذو العباسيين فلم يطالب بحكم مثل الذى صدر ضد المفكر العربى عبد الحميد الكاتب كاتب ديوان البلاط الأموى، الذى أمر العباسيون بقتله عن طريق وضع طشط محمى على رأسه، من شدة غيظهم من رأسه والفكر الذى احتواه.. أتمنى أن يصدر بيان من الرئاسة يعرب عن عميق التقدير لقوة مصر الناعمة من أدبائها وفنانيها ومفكريها الحاليين والراحلين الذين وضعوا مصر فى الريادة الثقافية فى الشرق الأوسط منذ أربعينيات القرن الماضى، وأنها تهيب بالعاملين بالشأن العام أن يوجهوا طاقاتهم للنهوض بأحوال أبناء دوائرهم وأن يتجنبوا إضاعة وقتهم وطاقاتهم فى توافه الأمور وهذا اللوك لوك!..

أما بقى هذا النائب الذى يشعر بخدش حيائه من أفلام نجيب محفوظ، روح قوله يا حمادة يبقى يحط على وشه برقع بدل مايستحى على روحه ويزروت الدنيا !.

www.facebook.com/ghada sherif

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اتحاد الكرة البرازيلي يطالب تشابيكوينسي بخوض مباراة الأسبوع الأخير في الدوري المحلي
التالى موريتانيا تفرج عن معارضين يرفضون تعديل الدستور