أخبار عاجلة

تونس 2020!

تونس 2020!
تونس 2020!

كنت أتوقع أن يذهب الدعم الاقتصادى إلى تونس، فى مؤتمرها الكبير الذى بدأ الثلاثاء الماضى، تحت شعار «تونس 2020» إلا أن يكون هذا الدعم قادماً من قطر، وبهذا السخاء الذى تابعناه!

طبعاً.. مؤتمر بهذا الاسم، يضع بالضرورة على لسان كل مصرى، سؤالاً حائراً، عن مؤتمر استثمار شرم، الذى انعقد مارس قبل الماضى، وسط صخب إعلامى غير مسبوق، ثم لم نعد نسمع عنه شيئاً.. أى شىء.. فأين ذهبت أوراقه، وأين ملياراته التى جاوزت الستين ملياراً يومها، وأين تقف أعماله اليوم؟!

ثلاثة أسئلة فى حاجة إلى مسؤول لديه إحساس بالمسؤولية إزاء بلده، ليخرج ويجيب عنها أمام الناس الذين تفاءلوا أيامها، كما لم يتفاءلوا ربما من قبل، ثم طوى النسيان كل شىء!

أما قطر، فإنها قررت، على لسان أميرها، الذى حضر مؤتمر تونس بنفسه، أن تدعم اقتصاد الإخوة التوانسة بمليار و250 مليون دولار!

وأما أنى كنت أتوقع أى دعم، من أى جهة، لاقتصاد تونس، إلا أن يأتيها من قطر، فلأن الدوحة وقت انتخابات الرئاسة التى جاءت بالباجى قايد السبسى رئيساً، تميل بشكل واضح إلى المنصف المرزوقى الذى كان ينافسه، ولم تكن تخفى رغبتها فى أن يفوز هو، لا المرشح السبسى، ولم تكن هذه الرغبة منها، حباً فى المرزوقى، ولكن بالأساس، لأن حركة النهضة الإسلامية التونسية، برئاسة الشيخ الغنوشى، كانت تدعم المرزوقى فى الخفاء، ومن وراء ستار!.

وظنى أن الدوحة قد أصابتها خيبة أمل، يوم خسر المرزوقى سباق الرئاسة، ليس مرة أخرى، لأنه شخصياً خسر، ولكن لأن خسارته كانت فى الأصل، خسارة لحركة النهضة، بطريق غير مباشر!

فماذا جرى بحيث تعود الدوحة لتدعم اقتصاد تونس، رغم أن الرئيس فيها، الآن، ليس هو البديل المفضل لقطر، وقت الانتخابات؟!

جرى أن انشقاقاً أصاب حزب «نداء تونس» الذى يرأسه السبسى، وجرى أن عدداً من نواب الحزب فى البرلمان قد خرجوا منه، بعد الانشقاق، ثم جرى أن «النهضة» التى كانت رقم 2 فى البرلمان، بعد نداء تونس، فيما قبل الانشقاق، قد صارت رقم واحد، واعتقادى أن الدعم القطرى للاقتصاد التونسى قد جاء فى المؤتمر، وفى عقله هذه الحقيقة الماثلة فى البرلمان هناك!.

لاتزال قطر مصممة على دعم التيار الإسلامى بكل مسمياته فى المنطقة، وهى لا تريد أن ترى أن تعاطف الناس مع هذا التيار قبل 25 يناير، لم يعد قائماً بالدرجة نفسها فى اللحظة الراهنة، وأنه تيار خسر ويخسر، ليس لأنى ضده، أو لأن غيرى ضده، وإنما لأن ممارساته على الأرض هى التى تدفع به إلى هذا المربع كل يوم!

هل يتبدل الحال بقطر، بعد 20 يناير، عندما يدخل ترامب البيت الأبيض؟!.. هذا هو السؤال!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق محافظ «المركزي»: المستوردون والمصنعون لا يريدون شراء النقد الأجنبي
التالى أمن القاهرة ينشر صور الهاربين المتهمين بقتل طفلة الشروق